تجار شارع الأمير شاكر في الزرقاء يغلقون محالهم احتجاجا على انتشار البسطات

تم نشره في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً

حسان التميمي

الزرقاء - أغلق تجار شارع الامير شاكر في الزرقاء ابواب محالهم لمدة ساعة أمس احتجاجا على الانتشار العشوائي للبسطات والباعة المتجولين، ملوحين بتسليم مفاتيحها إلى المحافظ في حال استمرَّ تجاهل الجهات المعنية لمعاناتهم وفقا لتجار.
وقالوا إن الوضعَ في الشارع الحيوي أصبَحَ لا يُطاق نهائياً جراءَ الفوضى الكبيرة التي يحدثها أصحاب البسطات في الشوارع، وتسبَّبت، وفقَ قولهم، بقطع أرزاق أصحاب المحال التجارية بعد قيام أصحاب البسطات بإغلاق واجهات المحال بالبسطات والعربات.
واستغربوا استمرار قيام أصحاب البسطات بإغلاق الشوارع بدون أن تقوم الجهات المعنية بمكافحة الظاهرة التي باتت تشكل عائقا كبيرا لأصحاب المحال التجارية والمتسوقين، وتسببها بأزمات مرورية خانقة.
وكانت لجنة حكومية اوصت في شهر تشرين الأول (اكتوبر) 2009  بالبحث عن بدائل لحل مشكلة الانتشار العشوائي للباعة المتجولين، من خلال توفير قطعة أرض مناسبة لإقامة سوق شعبي بهدف تنظيم وتجميع البسطات والعربات المتنقلة في سوق واحدة وبأجور مناسبة للحد من انتشارها داخل منطقة الوسط التجاري.
وشهدت الزرقاء بعد صدور هذه التوصية بشهر مشاجرة جماعية بين باعة البسطات وجود خلاف بينهم على مواقع البسطات، استخدمت فيها الأسلحة النارية، ورغم أنها خلفت إصابة جسدية واحدة إلا أنها تركت جرحا غائرا في جسد الأمن الاجتماعي والاقتصادي وروعت المواطنين.
كما اعتبرت دراسة حكومية اخرى أجرتها محافظة الزرقاء العام 2005 أن انتشار "البسطات" والباعة المتجولين في الوسط التجاري مشكلة تواجه القطاع التجاري، رائية الحل في دفع البلدية والقطاع الخاص إلى اختيار مواقع ثابتة وملائمة للبسطات، إلا أن تنفيذ التوصيتين ظل حبرا على ورق.
ويطالب المواطنون، بتنظيم عمل الباعة المتجولين لا بمنعهم من خلال تحديد مواقع لهم يتم من خلالها البيع وفق شروط منها حصول صاحب البسطة على شهادة صحية والتعهد بنظافة الموقع والالتزام بالنظام وعدم البيع بـ"الكمش". ويقول مواطنون إن العديد من البسطات تعود لأشخاص يمتلك كل واحد منهم أكثر من عشرين بسطة يقومون بتأمين تواجدها والبضائع وتشغيل أشخاص عليها وتوفير الحماية لهم، وان قلة من أصحاب البسطات ممن يتخذون المهنة كمصدر رزق وحيد وهم غالبا ما يحرصون على عدم إلحاق أي ضرر بأصحاب المحال ويجهدون قدر الإمكان في المحافظة على النظام وحرمة الشوارع.
ويقول صاحب بسطة محمد الهرش ان "معظم العاملين في البيع على البسطات يعيلون عائلات كبيرة، وهم ليسوا من أصحاب السوابق"، مشيرا الى ان "المواد التي يبيعونها "صالحة للاستهلاك من ذات المواد التي تباع في الأسواق الأخرى ويقبل على شرائها الفقراء لانخفاض أسعارها بالمقارنة مع المحال التجارية". وأكد ان أي "تصرف غير مسؤول من احد الباعة لا يجب ان يعمل على قطع رزق الآخرين، والحل الامثل مع المتلاعبين في صحة المواطنين هو العقاب الرادع للشخص نفسه، وليس اغلاق باب رزق أكثر ألف عائلة تعمل في هذه المهنة منذ سنوات طويلة".

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق