تكيس المبايض عند النساء: التشخيص والعلاج

تم نشره في الأحد 18 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • قد يصاحب تكيس المبايض إجهاض متكرر إذا حصل حمل- (أرشيفية)

عمان - تشير الإحصائيات العالمية الى أن امرأة من كل عشر نساء (10 % من النساء) تعاني من مرض تكيس المبايض، حيث يحدث هذا المرض اضطرابا في عمل المبايض، وينتج عنه إفراز كمية أكبر من الهرمونات الذكرية، وتوقف إفراز البويضة الناضجة والمكتملة النمو.
وبالتالي يعطي أعراضا كثيرة مثل اضطرابات الدورة الشهرية وازدياد في وزن الجسم، ظهور شعر خشن في الأماكن غير الاعتيادية عند النساء، وفي كثير من الحالات عدم القدرة على الإنجاب.
أسباب المرض
لا أحد حتى الآن يعرف سبب ظهور المرض، إلا أن البعض يعتقد أن له علاقة بمستقبلات هرمون الأنسلين بالجسم، حيث تكون هناك مقاومة في هذه المستقبلات مما يضطر الجسم لإفراز كمية أكبر من الهرمون، وبالتالي عندما يزداد إفراز الأنسلين فإن الجسم يزيد إفراز الهرمونات الذكرية بالوقت نفسه.
كما أن هناك عاملا وراثيا في ظهور المرض، ولكن تحديد الجين حتى الآن غير معروف.
أعراض المرض
هنالك تفاوت كبير في ظهور أعراض المرض بين سيدة وأخرى، ففي بعض الأحيان يتم اكتشاف المرض عن طريق الصدفة من خلال الفحص الروتيني ولا يكون هناك أي عرض، وفي هذه الحالة لا تحتاج السيدة إلى أي علاج، وفي أحيان أخرى تكون جميع الأعراض موجودة أو جزء منها.
أما أهم الأعراض فهي:
1 - اضطرابات في الدورة الشهرية، وغالبا ما يكون على شكل تباعد أو انقطاع وقد تكون كمية  ومدة الدورة أطول من الطبيعي.
2 - عدم القدرة على الحمل أو تأخر في الحمل.
3 - زيادة في وزن الجسم مع وجود صعوبة عند محاولة تخفيف الوزن.
4 - ظهور شعر خشن في أجزاء مختلفة للجسم ومنها الوجه، والذقن، وأسفل البطن والصدر.
5 - ظهور حبوب في الوجه (حب الشباب)
6 - تغير لون الجلد إلى السواد في منطقة الإبط والرقبة وبعض المناطق الأخرى.
7 - قد يصاحب هذا إسقاط (إجهاض) متكرر إذا حصل حمل.
8 - تكون المريضة معرضة أكثر من غيرها لمرض السكري وارتفاع ضغط الدم. وحتى زيادة احتمال إصابتها بسرطان الرحم.
التشخيص
يتم التشخيص عن طريق الفحص السريري، وصورة تلفزيونية Ultrasound
وبعض الفحوصات المخبرية، وغالبا ما يتم التشخيص بسهولة، حيث إن دقة الصورة التلفزيونية مع وجود خلل هرموني وبعض الأعراض، يعطي نسبة تشخيص تقارب 100 %.
العلاج
للأسف لا يوجد علاج شاف لهذا المرض، حيث إنه مرض خلقي ويولد مع الفتاة، ولا يوجد أي إجراء أو دواء يعطى للمريضة وبعدها نقول إنه لا يوجد تكيس في مبايض تلك السيدة.
وإنما العلاج يكون عادة للأعراض المصاحبة للمرض.
ومن هنا يختلف العلاج كثيرا من سيدة إلى أخرى.
- فإذا كانت الأعراض الرئيسية هي اضطرابات الدورة الشهرية، فنقوم بإعطاء السيدة أدوية لتنظيم الدورة.
- أما اذا كانت الأعراض عدم القدرة على الحمل، فنقوم بمساعدة السيدة على الحمل وهذا ينقسم إلى قسمين:
1 - علاج دوائي، وذلك من خلال بعض الأدوية التي تقلل هرمون الأنسلين بالجسم، وتساعد المريضة على فقدانه، وبالوقت نفسه إعطاء المريضة أدوية لتحفيز المبيض على إفراز بويضة الوزن مثل دواء Metformin.
2 - الطريقة الحديثة لعلاج تأخر الحمل، فيكون عن طريق جراحة المنظار، بحيث نقوم بعمل ثقوب صغيرة في المبايض من خلال المنظار، وبالتالي التخلص من جزء كبير من هذه الهرمونات الذكرية، ونسبة استجابة المبايض لهذه العملية هو 70 % حيث يبدأ المبيض بالعمل من جديد وإفراز بويضات طبيعية، وبالتالي غالبا ما يتم الحمل خلال 6 شهور بعد عملية المنظار.
وأخيرا يجب ان لا ننسى المضاعفات بعيدة الأمد لهذا المرض كسرطان الرحم، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب الدهنيات في الجسم.

التعليق