طرق تفكير خاطئة تعوق المرء عن العيش بهدوء مع نفسه

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • تفكير الفرد بما لديه والتخطيط بشكل معقول بالمستقبل يؤمن الحماية من مشاعر الإحباط -(أرشيفية)

عمان- تمر بنا في بعض الأحيان لحظات نشعر خلالها بالضيق، لكوننا لم نتمكن من تحقيق هدف معين، أو لسبب الشعور بأننا لم نحصل على الفرصة المناسبة لنا للعيش بالطريقة التي نرغب بأن نرسمها لأنفسنا. وهذا الأمر ينتج عن عدد من الخواطر السلبية التي تدور في أذهاننا بشكل ملح يجعلنا نصاب بالضيق والإحباط بحسب موقع DumbLittleMan.
وتكون هذه الخواطر على شاكلة حديث النفس، حيث يبدأ المرء بالقول في نفسه "لو امتلكت كذا لكنت سعيدا جدا"، أو يقول "إن الحياة ليست عادلة معي، فأنا أعاني من سوء الحظ".
لو كنت تشعر بأن تلك العبارات مألوفة لديك، فاعلم بأنه على الأرجح أن يكون السبب عائدا لعدد من الأفكار الخاطئة، التي تدور في ذهنك، التي من شأنها إعاقة تقدمك للوصول لما تطمح له. لكن لا يجب أن تدع هذا الأمر يحبطك، فتلك الأفكار الذهنية الخاطئة لا تعد أفكارا دائمة، وإنما يمكن تغييرها من خلال التعرف عليها أولا، ومن ثم القيام بتعديل طريقة تفكيرك. وعندها ستجد بأن حياتك بأكملها قد تغيرت 180 درجة نحو الأفضل.
وأولى خطوات التخلص من الأفكار الخاطئة التي تدور في عقل المرء هي التعرف على تلك الأفكار، وفيما يلي أبرزها:
- العيش في المستقبل: لا بد وأن لنا جميعا أحلاما نطمح بتحقيقها، الأمر الذي يقودنا لتكرار التفكير فيها بشكل ربما يكون أكثر من اللازم. ترى هل تحلم بأن تكون لديك وظيفة مريحة وبراتب شهري ضخم يجعلك تشتري كل ما تطمح به، وأن تتمكن في كل إجازة من السفر لبلد مختلف من بلاد العالم؟ هذه الأمنيات مشروعة وتعد حافزا مهما لنا على طريق النجاح، لكن لو كنت دائم التفكير بهذه الأمنيات، فاعلم وقتها أنك وقعت بأول أخطاء التفكير العقلي، وهو تركيز جل اهتمامك على أمور مستقبلية لا تعلم ما إذا كانت ستتحقق على المدى القريب أم لا. المشكلة بهذا الأمر أن عقلك الذي يركز على المستقبل سيجعل الحاضر بالنسبة لك عبارة عن شيء ناقص لا يمكن أن يسعدك، وسيقودك هذا الأمر للشعور بالسخط والتذمر، وستشعر بالمزيد من الضيق النفسي. الحل لهذا الأمر، هو أن تعمل على إعادة نفسك للواقع، كلما شعرت بأن استغراقك بالحلم المستقبلي يسيطر على وقت كبير من حياتك، قد تجد صعوبة في هذا، لكن تأكد أن التفكير بما لديك حاليا، وفي الوقت نفسه التخطيط والتفكير بشكل معقول بالمستقبل، سيؤمن لك الحماية من مشاعر الإحباط المزمنة.
- العيش في الماضي: هل سبق وأن استرجعت عددا من الذكريات الجميلة، من أيام الطفولة مثلا، أو ربما استرجعت ذكرى وجودك مع أحد الأحبة الذين تفتقدهم الآن لأسباب مختلفة؟ جميعنا نحن إلى ذكريات الماضي الجميل، لكن الأمر يصبح ضار عندما نعيش لفترات طويلة في استرجاع ذكريات انتهت أحداثها منذ زمن. الأمر الذي ينطبق على النقطة السابقة، ينطبق على هذه النقطة، أي أننا يجب في حال استغرقنا بذكريات الماضي بشكل طويل، يجب أن نعمل على إعادة تفكيرنا إلى اللحظة الراهنة التي هي الأهم بالنسبة لنا.
- الذهاب بسرعة إلى اللامكان: لا بد وأن لك حلما تطمح بتحقيقه، وتشعر بأن هذا الحلم سيجعل حياتك تتجه نحو الأفضل، لذا فإنك تقوم بالجري نحو هذا الهدف من أجل تحقيقه بأسرع وقت ممكن. قد لا ينتبه العديد من الناس على ضرورة فحص أهدافهم، والتأكد بأنها بالفعل تستحق المجازفة لتحقيقها، أم أنها مجرد سراب يركضون وراءه؟ لعل الطريقة الأنسب للتأكد من هذا الأمر، هو أن تسأل نفسك أثناء جريك نحو تحقيق هدفك، هل تشعر بأن حياتك تتجه نحو الأفضل حتى خلال سعيك لتحقيق هذا الهدف؟ لو أجبت بنعم، فعليك أن تستمر وباجتهاد لتحقيقه، لكن لو أجبت بلا، فاعلم بأن الأفضل أن تسقط هذا الهدف من حساباتك قبل أن تضيع المزيد من الوقت في ملاحقة سراب كالفأر، الذي يسير على عجلته بدون أن تحركه خطوة واحدة للأمام.
- إعطاء حلول خارجية لمشاكل داخلية: علينا أن نعلم بأن الأشياء بذاتها، لا يمكن أن تقدم لنا الراحة والاطمئنان، ولكن الذي يمكنه أن يقدمها لنا هو ردة فعلنا ونظرتنا لهذه الأشياء. فيما عدا الطعام والمأوى وعدد من الأشياء البسيطة الأخرى، التي يمكن أن تشعرنا بالأمان، فإن الباقي يعتمد علينا نحن، على تمسكنا بديننا وقربنا من الله جل وعلا، يعتمد على عقلنا، الذي يجب أن يبتعد عن الأفكار السلبية، التي يوجهها نحو الأحداث، مهما بلغت صعوبة هذه الأحداث. فالثقة والإيمان بالله هما السبيل الأمثل، لجعل عقولنا تبث في داخلنا الراحة والسكون.
- تجنب المواجهة: عندما تمر بك لحظات إحباط أو ألم أو أي شيء من هذا القبيل، حاول ألا تتجنبها بالعكس، اعمل على مواجهتها، لكن بدون تحليلها بشكل مبالغ به. واعلم بأن محاولة الهروب من المشكلة ما هو إلا خدعة يقوم بها العقل، ظنا منه أن التجنب سيعمل على إنهاء المشكلة، لكن في الواقع أن هذا التجنب، هو السبب الأول بتأجيج نار الإحباط والألم.

علاء علي عبد
ala.abd@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »طرق تفكير خاطئة تعوق المرء عن العيش بهدوء مع نفسه (اشرف)

    الأربعاء 14 كانون الأول / ديسمبر 2011.
    ايضا الموضوع جاء في وقته .. بالفعل تراودني العديد من الافكار الخاطئه .. نصائح مفيدة للتخلص من الافكار الخاطئه.. شكرا