دعوات لإنشاء قانون خاص بالبنوك الإسلامية

تم نشره في الأحد 11 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً

يوسف ضمرة

عمان- دعا خبراء البنك المركزي الأردني إلى إنشاء قانون خاص بالبنوك الإسلامية بدلا من نظام العمل القائم حاليا الذي يتعامل مع هذه البنوك من خلال فصل وحيد ينظم عملها جميعا.
ويؤكد الخبراء أن البيئة التشريعية للمصارف الإسلامية في المملكة بحاجة إلى مزيد من التطوير وتوفير الوسائل المناسبة لها، مشيرين إلى ضرورة إصدار البنك المركزي قانونا مستقلا للبنوك الإسلامية بدلا من كونه فصلا داخل قانون البنوك.
ويبين هؤلاء أن الوقت بات ملائما لإصدار القانون الخاص في ظل الاهتمام الواسع بالتمويل الإسلامي وتزايد أعداد البنوك الإسلامية خلال الفترة الماضية، ووصولها الى 4 مؤسسات تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
وقال الخبير المصرفي مفلح عقل "ينبغي أن يكون هناك قانون مستقل وخاص للبنوك الإسلامية بدلا من قضية الفصل الوحيد التي تنظم عمل البنوك العاملة في المملكة".
وحول مزايا القانون المستقل، بين عقل "القانون المستقل سيمكن المشرع من تناول تفصيلي للقضايا التي تحكم عمل البنوك الإسلامية، وبشكل خاص قضايا الإقراض التي تقوم على أسس مختلفة عن البنوك التقليدية".
وأضاف "لابد من معالجة قضايا حيازة الأصول واستردادها لأجل تحصيل القانون".
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة الإسراء للتمويل الإسلامي، فؤاد المحيسن، أن الاكتفاء بفصل داخل قانون البنوك لا يساعد على تطوير العمل المصرفي الإسلامي ولا يتناسب مع المكانة التي تتطلع لها البنوك الإسلامية في المملكة.
وبين أن عدد البنوك الإسلامية في المملكة يصل إلى 4، مما يؤشر على الاهتمام المتزايد في هذه الصناعة وما نالته من اهتمام كبير على المستوى العالمي بعد نجاحه في تخطي تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وفي العام 2010، أصدر البنك المركزي الأردني تعليمات الدعامة الأولى لمعيار كفاية رأس المال خاصة بالبنوك الإسلامية، وفقاً للمعيار الصادر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية.
ومن أبرز ما تضمنه معيار كفاءة رأس المال، الإبقاء على نسبة كفاية رأس المال 12 %، وهي النسبة ذاتها المطبقة على البنوك التجارية ومراعاة خصوصية المنتجات التي تقدمها البنوك الإسلامية.
وتضمن المعيار أيضا عكس مشاركة حسابات الاستثمار المطلقة.
وأكد المحيسن أهمية تهيئة البيئة التشريعية المناسبة لاستقطاب البنوك الإسلامية إلى المملكة.
ولم يحتو البيان الوزاري للحكومة الذي ألقاه رئيس الوزراء، أمام مجلس النواب، في مضمونه أي إشارة تدلل على أن مشروع قانون صكوك التمويل الإسلامي من ضمن أولويات الحكومة.
غير أن ماليين يؤكدون أهمية إيجاد تشريعات مشجعة للنهوض بالقطاع المصرفي الإسلامي لتمكينه من تقديم مساهمة فاعلة في الاقتصاد الوطني الى جانب البنوك التقليدية.
وشدد هؤلاء على ضرورة عمل البنوك الإسلامية الأربعة المرخصة في السوق المحلية ككتلة واحدة لتتمكن من تقديم تسهيلات ضخمة لبعض المشاريع أو الشركات الكبرى بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وتم الإعلان في 19 أيلول (سبتمبر) 2010 عن تشكيل لجنة برئاسة وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، وهو الدكتور العبادي، في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق سمير الرفاعي، ووزير العدل نائباً لرئيس اللجنة، وعضوية كل من نائب محافظ البنك المركزي، ومدير عام دائرة الأراضي والمساحة، ومحمد عدينات وصالح التاية، إضافة إلى المستشار القانوني لوزير المالية ومدير إدارة الدين العام ومدير الإيرادات كأعضاء يمثلون وزارة المالية، وجرى وضع مشروع قانون صكوك التمويل الذي ما يزال حبيس الادراج لدى ديوان التشريع والرأي.
وتضمن خطاب الخصاونة الحديث عن عزم الحكومة إصدار العديد من التشريعات التي تصب في أغلبها في مجال الإصلاح السياسي؛ ومنها على سبيل المثال، ما ورد في خطابه بالقول "...انطلاقاً مما تقدم، فإن الحكومة ستقدم قبل نهاية هذا العام مشروع قانون الهيئة المستقلة للانتخابات، لتشرف على الانتخابات النيابية وتديرها في كل مراحلها باستقلالية ونزاهة وحياد، وتؤكد الحكومة أهمية إنشاء هذه الهيئة وأن يتولاها أشخاص لا يرقى أدنى شك لنزاهتهم ومصداقيتهم، وتعتقد الحكومة أن إنشاء هذه الهيئة هو الحجر الأساس لإجراء انتخابات نزيهة لا تشوبها شائبة. وإذا ما استكملت إجراءات قيام الهيئة المستقلة قبل الانتخابات البلدية التي سآتي على ذكرها لاحقاً، فستعهد الحكومة للهيئة المستقلة بالإشراف عليها أيضا".

التعليق