ترجيح توقيع مذكرة تفاهم أردنية بريطانية لترميم تماثيل عين غزال

تم نشره في الخميس 8 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • متحف الأردن- (من المصدر)

هبة العيساوي

عمان- يعمل متحف الاردن في الوقت الراهن على إعداد مذكرة تفاهم مع المتحف البريطاني لصيانة وترميم تماثيل عين غزال، وفقا لمدير المتحف الدكتور فارس النمري.
وبين النمري، في حديث مع "الغد"، أن الهدف من مذكرة التفاهم هو تسليط الضوء على التماثيل الموجودة في متحف الأردن في العالم من جهة، ولإنشاء مركز ترميم وصيانة اقليمي من جهة أخرى.
ولفت إلى أن المتحف يقوم بالتحضير لمعرض بيركهارت، مكتشف مدينة البتراء، وذلك بالتعاون مع دائرة الآثار العامة ومتحف بازل في سويسرا بمناسبة مرور 200 عام على اكتشاف المدينة الأثرية.
ومتحف الأردن هو متحف وطني في منطقة رأس العين، يعرض تراث المملكة الحضاري والتاريخي ضمن قاعات مميزة بتصميمها، ويعكس تاريخ وحضارة الأردن بأسلوب تعليمي مبتكر، ليروي قصة الأردن في الماضي والحاضر وليتطلع إلى المستقبل، وينعكس هذا التصور على البناء الخارجي للمتحف حيث ترمز الحجارة الخشنة والملساء إلى الماضي والحاضر، بينما يرمز الزجاج للمستقبل.
ويشتمل متحف الأردن على مستودعات حديثة ومركز للصيانة والترميم، ويدعم البحث والنشر العلمي، ويقدم المعارض الدائمة والمؤقتة، ولديه برامج للتواصل مع المؤسسات وكافة فئات المجتمع، كما يقدم الخدمات لضيوفه، وهو مركز للمعرفة والتعلم في آن واحد، ويهدف إلى ربط الأردن بالثقافات المختلفة، وربط فئات المجتمع الأردني بحوار ذهني كي يساعدنا في مواجهة صعوبات المستقبل.
ومن أهم القطع الأثرية المتواجدة في متحف الأردن، وفقا للنمري، هي تماثيل عين غزال التي يعود تاريخها الى 7500 عام قبل الميلاد، صندوق بيلا (طبقة فحل) العاجي يعود لـ 1600 عام قبل الميلاد، تمثال ملك عموني يعود لـ 750 عاما قبل الميلاد، واجهة معبد خربة الذريح 100 ميلادي، قارورة سيران 600 عام قبل الميلاد، اضافة الى مخطوطات البحر الميت النحاسية والجلدية.
وأشار النمري الى حفرية الانقاذ، التي شارك فيها متحف الأردن في موقع حقل داميا، حيث تم نقل نصبين أثريين من انصاب الدولمنز وتم تثبيتهما في ساحة متحف الأردن.
وأضاف أن متحف الأردن يهدف ليكون نقطة انطلاق تشجع ضيوفه على استكشاف مواقع الأردن الحضارية في المدن والريف والبادية، ويطمح لأن يقدم لضيوفه تجربة تفاعلية متكاملة نابعة من حضارة الأردن وتاريخه.
وتطرق النمري الى النشاطات التعليمية التي يقدمها المتحف؛ حيث عقدت العديد من الاتفاقيات مع مراكز الاطفال والجامعات، مشيرة الى عملية تضمين لغة الإشارة الخاصة بالأطفال الصم في عملية العرض المتحفي.
ولفت النمري الى بعض الدورات التدريبية التي يقوم بها المتحف لموظفيه، بالتعاون مع العديد من الجهات المختصة مثل اليونسكو والتي قدمت دروة تدريبية لها علاقة بحالات الطوارئ مثل الحريق حيث تم تدريب العاملين على عمليات الاخلاء وغيرها.
ويتضمن المتحف قاعات العرض الدائم والتي تشكل جزءا كبيراً من مساحة مبنى المتحف البالغة 10,000 متر مربع، وتعرض حوالي مليون ونصف المليون سنة من تواجد الإنسان على أرض الأردن، بداية من العصر الحجري القديم حتى الزمن الحاضر ضمن ثلاثة أجنحة رئيسة هي: الآثار والتاريخ، والحياة الشعبية، والأردن الحديث.
ويسرد متحف الأردن قصة أرض وإنسان الأردن بالتسلسل التاريخي والمواضيع المنتقاة باستخدام اللوحات المصورة، وأكثر من ألفي قطعة أثرية معارة من دائرة الآثار العامة، والمواد المصممة خصيصاً لإثراء العرض. وتروي معروضات التسلسل التاريخي قصصاً مختلفة حول تسع مواضيع حيوية هي: البيئة، الغذاء، الفنون، التفاعل الحضاري، السياسة، الصناعة، التواصل، الديانات، الحياة اليومية في الأردن عبر العصور.
وتتوزع "المواقع التفاعلية" ما بين قاعات التسلسل التاريخي؛ حيث تعرض المواضيع المكملة لقصص التسلسل التاريخي. وتعتمد هذه المواقع على أسلوب التفاعل مع الضيوف بشكل أكبر من عروض قاعات التسلسل التاريخي، وتتواصل معهم في مواضيع علم الآثار والتعدين، والإنسان المبدع، والبداوة والترحال، والكتابة، والإنارة، وأطفال الأردن.
 وأما بالنسبة لمناطق العرض الأخرى، قال النمري إنه إضافة إلى أجنحة العرض داخل المتحف، تمتد معروضات متحف الأردن إلى الساحات الخارجية وقاعة المعارض المؤقتة، حيث يقدم المتحف الفرصة لضيوفه لاستكشاف مواضيع متعددة ضمن المعارض المحلية والعالمية.
 ويجمع المركز الخبرات العملية والعلمية، إضافة للأجهزة الحديثة ليصبح مركزا للصيانة والترميم ليس في الأردن فقط بل وفي المنطقة، والمكتبة التي تحتوي على عدة آلاف من المطبوعات والمنشورات في حقول الآثار والتاريخ والتعليم وعلم المتاحف، والعديد منها تم إهداؤه للمتحف. هذه المكتبة لاستخدام موظفي المتحف والباحثين المختصين.

hiba.isawe@alghad.jo

التعليق