التجربة الأخيرة للمنتخب الرديف العام 85 بإشراف المدرب مظهر السعيد

"رديف" دائم خير من منتخب طارئ يشكل بأسلوب الـ"فزعة"

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • منتخب الكرة الرديف الذي تم تشكيله عام 85 -(الغد)

عاطف عساف

عمان- ربما يدرك الكثير من المتابعين ان المنتخبات الرديفة هي في الاساس تكون معززة وداعمة للمنتخب الوطني الأول، بهدف ايجاد جيل يتم إعداده وفق اسس فنية وعلمية صحيحة بالدرجة الأولى، ومن ثم تلافي وجود فجوة كبيرة في بعض المراكز، كما حصل مع المنتخب الوطني لكرة القدم الحالي، لا سيما في مركز الظهير الأيمن، حيث تعاني الكثير من الاندية من عدم وجود اللاعبين المتميزين، فاضطر المدير الفني العراقي عدنان حمد إلى الزج باللاعب(الواعد) خليل بني عطية، وتم تهذيبه وتثقيفه كرويا، ليشغل هذا المركز وهو لم يكن أصلا قد تعود عليه، لكن وعلى رأي المثل (الحاجة أم الاختراع).
ونظرا للاهمية الكبيرة بوجود المنتخب الرديف، وفي ظل تعدد الاجهزة التدريبية سواء الذين يتبعون للعراقي عدنان حمد أو المصري مدير الدائرة الفنية محمود الجوهري، ليس خطأ أن يضع اتحاد الكرة ضمن خطته استمرارية منتخب الرديف بالتدريب والإعداد، خاصة وان الكثير من المدربين العاملين في الاتحاد يخضعون للاستراحة لأشهر طويلة في السنة بعد الانتهاء من الاستحقاقات في الوقت ذاته، الذي يستمر فيه الاتحاد بصرف رواتبهم، بدلا من أن نسارع لتشكيل منتخب أشبه بأسلوب  الـ(الفزعة) ويتم إعداده بتدريبات لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة ليتم الزج به بعد ذلك في أتون منافسات الى جانب فرق قوية اشبه بالدورة العربية بقطر، وقد يعجز عن مجاراتها لنضحي بما أنجزته الكرة الاردنية من نتائج غير مسبوقة.
آخر المنتخبات الرديفة
وأزيد القول مرة أخرى بأن الكثير من هؤلاء ربما لم يدركوا أن آخر مرة شكلت فيها اتحادات الكرة المتعاقبة منتخبنا تحت مسمى(الرديف) كان ذلك العام 85، واشرف على تدريبه المدير الفني مظهر السعيد الذي كان قبل ذلك يعمل مدربا للمنتخب الوطني، واقدم السعيد على هذه المهمة بالرغم من أن الكثير من المدربين يرفضون التنازل وتدريب فئات أقل، وعمل أحمد دعيبس (رحمه الله) مساعدا للسعيد.
وللتذكير وبمناسبة مشاركة المنتخب الرديف في الدورة العربية، وقبلها شارك المنتخب الأولمبي الذي دربه نهاد صوقار في دورة الألعاب الآسيوية بقطر ايضا، فإن الفريق الذي تم تشكيله العام 85، ضم مجموعة من اللاعبين الذين انتقلوا للمنتخب الأول وكانوا من النجوم اللامعة فيما بعد وفي مقدمتهم: ناصر غندور وخالد العقوري وهشام عبدالمنعم وفراس الخلايلة وزياد أبو شنب وامجد ومجدي ذيابات ونارت يدج وخالد فالح وجمال مناصرة وصهيب أبو عالية وحسين الشناينة وراكز غرايبة وايلي عوا والوحيدي وعلي الزعبي، ولا بد من الاشارة ايضا أن هؤلاء كانوا ضمن المنتخبات المدرسية.
وقد وفر الاتحاد فرصة اعداد مناسبة للمنتخب الرديف حيث اقام معسكرا تدريبيا في الاسكندرية تأهبا للمشاركة في بطولة نادي الضفتين العربية التي كان ينظمها الوحدات عندما تحول مسماه الى (الضفتين) قبل أن يعود الى مسمى الوحدات، وشارك فيها ايضا الصفاء اللبناني والاتحاد الاسكندري واندية عربية اخرى، ولعب المنتخب عدة مباريات مع النادي الأولمبي المصري والاتحاد السكندري والزمالك خلال وجوده في معسكر مصر، وهذا يؤشر الى الاهتمام الكبير الذي كانت تحظى به مثل هذه المنتخبات ولم يتم تشكيله من باب (رفع العتب).
وقد هدف الاتحاد في ذلك الوقت الى استثمار مجموعة من لاعبي منتخبي الشباب والأولمبي، بدلا من تسريحهم بعد انتهاء الاستحقاقات المطلوبة، وهذا ما يحصل حاليا حيث يتم استبعاد لاعبي المنتخب الأولمبي سواء الاسبق الذي قاده نهاد صوقار أو السابق الذي اشرف عليه المصري علاء نبيل، وبالرغم من الاستفادة من الكثير من اللاعبين بالمرة الأولى الذين تأهلوا لصفوف المنتخب الوطني الأول، فإن المرة الأخيرة جاءت شحيحة مع ان فترة الاستعداد استمرت لأكثر من سنتين، وربما يكون السبب في أن منتخب الشباب الذي سبق بسنه الأولمبي هو الآخر تم تسريحه بدلا من أن يشكل مع الأولمبي نواة المنتخب الرديف، وهذا ما يفترض أن يكون المشروع القادم لاتحاد الكرة.

atef.assaf@alghad.jo

التعليق