"جسر العودة": تجسيد لنكبات الشعب الفلسطيني

تم نشره في السبت 3 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • مشهد من مسرحية "جسر العودة" - (تصوير: أمجد الطويل)

سوسن مكحل

عمان- وجدت مسرحية "جسر العودة" لمخرجها نادر عمران رئيس مهرجان فوانيس المسرحي، التي عرضت مؤخرا ببرلين في ألمانيا، تجاوبا كبيرا وملفتا من قبل الجمهور الأوروبي.
وتتحدث "جسر العودة"، وفق عمران، بداية عن تاريخ فلسطين بما فيه من جمال وخير وربيع وموسيقى، ومن ثم تتطرق إلى تبدل الحال، حيث تعرض صورا للاحتلال والحروب التي مرت على الشعب الفلسطيني، حتى لحظة وصول الصهاينة الى أراضي فلسطين.
ويستعرض العمل الحقبات التاريخية التي عايشها الفلسطينيون، وبانسجام مميز بين الفرقة الموسيقية التي يقودها طارق الجندي وناصر سلامة (إيقاع) وغناء لينا صالح، وفريق التمثيل.
فيما تناقش المسرحية مسيرة النضال الفلسطيني بجماليات بصرية، تحكي حياة الثوار والعائلات، مشيرة عبر مشاهد متنوعة إلى القضايا المختلفة التي ترافق الثورات، من خيانة، وصمت المجتمع الدولي حيال ما يجري.
وقال عمران في حديث إلى "الغد" إن اللافت خلال عرض "جسر العودة" في ألمانيا أن الأوروبيين استفسروا عن التفاصيل كافة، وتعاطفوا مع القضية كعادتهم، خلافا لما تنقله وسائل الإعلام.
وأضاف أن الاستقبال من قبل المثقفين في ألمانيا كان مميزا وحارا، مشيرا إلى أن الفرقة أقامت ثلاث حفلات موسيقية في برلين، وأمسيتين موسيقتين، كما شاركت في ندوة فكرية تتناول موضوع الثورات العربية، بالإضافة إلى تقديم الفرقة عشاء (فلسطيني- أردني) للتعريف بجزء من الموروثات الشعبية.
وبيّن عمران أن العمل المسرحي تطرق للحديث عن تعامل الدول العربية أثناء النضال الفلسطيني مع الشعب الفلسطيني، منوها إلى أن الغناء الذي رافق العرض، كان تعقيبا على ما يحدث ومعارضا له، أو مرافقا للحدث الذي يجري تجسيده على خشبة المسرح.
وتركز المسرحية، وفق عمران الذي كتب وأخرج العمل، على بقاء الصورة بلا نهاية، لإيمانه بأن الأمل موجود برغم الإحباط الذي تعيشه القضية الفلسطينية وشعبها، ذاهبا إلى أن المسرحية تؤكد حق الفلسطينيين بإقامة دولتهم على أرضهم.
ولفت إلى أن العمل المسرحي يمثّل مذكراته الشخصية عن تاريخ فلسطين وما عايشته، وبطريقة الكوميديا السوداء، وتقديم خلاصة تجربته الشخصية مع الاحتلال، وكيف يفهم قضيته الفلسطينية.  وشكر عمران جهود الفرقة والممثلين على تعاونهم لتأدية عمل مسرحي غير تقليدي، للوصول إلى فن عقلاني أكثر من البعد الفني للعمل.
وأدى العمل المسرحي لمسرحية "جسر العودة" كل من أشرف العوضي، غازي قارصلي، سمر الزغول، بيان وهبي. وهو من إنتاج فرقة "فوانيس" التي موّلت الرحلة، لعدم دعم أي جهة رسمية، وفق عمران، على الرغم من ان المشاركة تحمل شعار الأردن في ألمانيا.
أما فيما يتعلق بمهرجان فوانيس السنوي الدوليّ، فأكد عمران أنه لن يغيب عن الساحة، إلا أن الظروف المادية وعدم التفات وزارة الثقافة والجهات المعنية لدعمه، سيؤدي إلى عدم تنظيمه.
وأكد عمران أن "وزارة الثقافة تقوم بتنظيم المهرجانات التي لا تحقق رواجا دوليا، وهي بالأصل يجب أن تكون جهة داعمة للمهرجانات المسرحية التي تحقق التفاتة دولية مثل مهرجان "فوانيس" المصنف عالميا لما يحمله من فعاليات ثقافية مهمة".
وبيّن عمران أن على وزارة الثقافة أن تأخذ بعين الاعتبار أن "70 % مما يقدم من أعمال في المهرجانات يجب أن يلغى، وأن يذهب الدعم للجهات التي تعنى بأن يكون مضمون مهرجاناتها من العمل الجاد".

التعليق