تعديل قانون المالكين والمستأجرين: هل يحل المشاكل العالقة؟

تم نشره في الأربعاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • عقارات في احدى مناطق عمان - (تصوير: ساهر قداره)

محمد عاكف خريسات

عمان- ما يزال قانون المالكين والمستأجرين يثير جدلا واسعا في أوساط المراقبين المحليين الذين انقسموا بين مؤيد لتعديلات القانون التي تعمل عليها اللجنة القانونية في مجلس النواب وآخرين معارضين لآلية التعديل المتبعة.
ففي الوقت الذي يؤكد فيه مراقبون أن هذا التعديل سيصب في صالح المالكين والمستأجرين على حد سواء؛ من خلال حفظ الحقوق العينية للمستثمرين وتشجيع الاستثمار في المملكة، إلا أن آخرين يستبعدون حفظ القانون المعدل لحقوق المالكين لاسيما فيما يتعلق بقضية اللجان أو الخبراء التي تعينها المحكمة؛ إذ ستفتح الباب أمام الاجتهادات الشخصية التي قد لا تنصف الملاك.
يأتي هذا، بينما وافقت اللجنة القانونية في مجلس النواب مؤخرا، على إلغاء المدد الزمنية التي كانت محددة في قانون المالكين والمستأجرين بخصوص إخلاء المأجور؛ علما أن اللجنة ستواصل مناقشات القانون المعدل لقانون المالكين والمستأجرين من أجل الانتهاء من بنوده.
وقررت اللجنة الموافقة على التعديل الذي قدمته الحكومة، والذي ينص على "على الرغم من أي اتفاق مخالف، يحق للمستأجر بموجب عقد إجارة مبروم قبل تاريخ 13-8-2000 الاستمرار في إشغال المأجور بعد انتهاء مدة الإجارة العقدية وفقا لأحكام العقد وشروطه".
المحامي عبدالرحيم الحياري، قال "إن هذا التعديل على قانون المالكين والمستأجرين إيجابي؛ لأنه يحافظ على المراكز التجارية للمستثمرين، لاسيما أن هؤلاء التجار بنوا شهرة مع مرور الوقت، فيما تستدعي الضرورة الحفاظ على هذه الشهرة".
وأشار الحياري إلى أن هذا التعديل يشجع على الاستثمار في الأردن، وجاء ليحافظ على الحقوق العينية والشهرة للتجار من جهة، ومن جهة أخرى يحافظ على مراكزهم المالية. وبالنسبة للمالكين؛ فيما يتعلق بالتعديل بين الإيجارات القديمة والجديدة، ينص القانون على إيجار المثل، وذلك بالاتفاق بين المالك والمستأجر أو عن طريق المحكمة؛ إذ يكشف خبير المحكمة عن الإيجارات، ويقوم بعمل متوسط عن هذه الإيجارات، ليدفعه المستأجر.
وتنص مادة القانون على أنه "عند نفاذ أحكام هذا القانون المعدل، يتم تعديل بدل الإجارة بالنسبة للعقود المشار اليها في البند رقم واحد من هذه الفقرة بالاتفاق بين المالكين والمستأجرين، وإذا لم يتفقا يحق لأي منهما التقدم بطلب للمحكمة المختصة التي يقع العقار في دائرتها لإعادة تقدير بدل الإجارة بما يتناسب وأجر المثل في منطقة العقار (...)، أما عقود الإيجار المبرمة بتاريخ 13-8-2000 وما بعده فتحكمها شروط العقد المتفق عليه سواء كان العقار مخصصا للسكن أو لغيره وينقضي عقد الإيجار بانتهاء المدة المتفق عليها".
ويعلق رئيس جمعية المالكين محمد الكعابنة على القانون، قائلا "إن القانون لن ينصف المالكين؛ إذ إن الدستور كفل حق الملكية، في حين أن قوانين المالكين والمستأجرين تظلم المالكين، خصوصا وأن الأصل في الإجارة أن تكون مبنية على مدة معلومة وقيمة محددة".
غير أنه قال "إن هذا التعديل ما يزال مجرد تصريحات ولم يتم تطبيقه على أرض الواقع"، مشيرا إلى أن قانون المالكين والمستأجرين يظلم المالكين منذ إقراره العام 1941.
وذكر الكعابنة، أن تطبيق هذا القانون صعب، في حين أن تطبيقه فعليا سيكون عبر لجان من قبل المحكمة، الأمر الذي يفتح الباب للاجتهادات، في حين أن تطبيق إيجار المثل يجب أن يتم تحديده عبر السوق وليس من خلال خبير أو لجنة.
وقال رئيس اللجنة النائب محمود الخرابشة، في تصريحات صحفية، "إن اللجنة بدأت بدراسة مشروع القانون المعدل لقانون المالكين والمستأجرين لما له من آثار اقتصادية واجتماعية على المجتمع، خصوصا وأن المادة (5) من القانون كان قد تم تأجيلها حتى تاريخ 31 كانون الأول (ديسمبر) المقبل والمتعلقة بقانون إخلاء العقارات"، مبيناً أن اللجنة اتخذت القرار المناسب بعدد من مواد القانون بما يحقق مصلحة جميع المواطنين سواء كانوا مالكين أم مستاجرين وبما يراعي السلم الأهلي والأمن الاجتماعي.
وأضاف أنه لم تعد هناك عقود تستمر مدى الحياة، وأن اللجنة ما تزال تدرس القانون بعد أن استمعت لآراء قطاعات المجتمع كافة.

mohammad.khraisat@alghad.jo

التعليق