المحتجون يعتدون على سيارات حكومية ويحتجزون صهاريج محملة بالنفط الخام

أعمال شغب في البادية الجنوبية عقب اعتقال 25 مطلوبا في قضايا مخدرات وسرقة سيارات

تم نشره في الاثنين 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً

حسين كريشان

الجفر- اندلعت في منطقة البادية الجنوبية أمس أعمال شغب، احتجاجا على "آلية تنفيذ  قوات الأمن والدرك حمله واسعة على أصحاب السوابق وسارقي السيارات وعدد من المطلوبين في قضايا المخدرات"، أسفرت عن إلقاء القبض على  25 شخصا وضبط 14 مركبة مسروقة وعدد من الأسلحة المختلفة والقنابل اليدوية.
وقد تخلل أعمال الشغب الاعتداء على سيارات حكومية، واحتجاز صهاريج محملة بمواد النفط الخام، وإغلاق طريق معان - الأزرق بالحجارة والإطارات المشتعلة.
وكانت قوة مشتركة من الأمن العام وقوات الدرك نفذت في الساعات الأولى من فجر أمس حملة مداهمة وتفتيش، انتهت بإلقاء القبض على 25 مطلوبا في قضايا المخدرات والأسلحة وسرقة السيارات في المنطقة، وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي في مديرية الأمن العام.
ووصف المحتجون آلية تنفيذ الحملة الامنية بـ"الأسلوب غير الإنساني، الذي روع الأطفال والنساء والشيوخ"، نتيجة الاستخدام المفرط للقوة من قبل أجهزة الأمن. 
وزعم المحتجون أن قوات الأمن دهمت المنازل بشكل عشوائي، ما أثار حالة من الهلع والخوف بينهم، خصوصاً لدى النساء والأطفال.
ولفتوا الى وقوع اشتباكات مع الأمن الذي استخدم الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريقهم، قبل أن ينسحبوا من المنطقة.
وأكدوا أنهم مع تنفيذ حملة أمنية لملاحقة العناصر الخارجة عن القانون والمطلوبين أمنياً، وبسط سلطة الدولة وهيبتها وتقديمها للعدالة، شرط أن يتم تنفيذها بأسلوب مهني وحضاري، بعيدا عن المداهمات العشوائية للمنازل التي يجب مراعاة حرمتها، لاسيما وأن أصحاب السوابق في المنطقة معروفون لدى الجميع.
على صعيد متصل، أكد مصدر رسمي فضل عدم ذكر اسمه، أن جهودا بذلت من قبل نواب وأعيان وشيوخ ووجهاء في البادية الجنوبية، للحيلولة دون تفاقم  الأمور وتطور أعمال الشغب.
واشار إلى التنسيق مع الأجهزة الرسمية في المحافظة لاحتواء الموقف وإعادة الهدوء الى المنطقة، خوفا من قيام المحتجين بإضرام النار في الصهاريج المحملة بمواد النفط الخام التي تم احتجازها.
وأشار المصدر ذاته الى أن قوات الأمن فرضت طوقا أمنيا حول المنطقة لحصر أعمال الشغب، والتدخل للمساهمة في اعادة فتح الطريق الدولي، وإعادة الصهاريج المحتجزة. إلى ذلك، قال بيان صادر عن المكتب الإعلامي في مديرية الأمن العام، إن القوة المشاركة نفذت عملية أمنية نوعية فجر أمس، أدت إلى إلقاء القبض على 25 شخصا وضبط 14 مركبة مسروقة وعدد من الأسلحة المختلفة والقنابل اليدوية، وذلك ضمن اختصاص قيادة قوات البادية الملكية في إحدى المناطق في جنوب المملكة.
وأشار البيان إلى أنه "استكمالا للحملات الأمنية التي دأبت مديرية الأمن العام على القيام بها، تمكن العاملون في إدارة البحث الجنائي، وبدعم وإسناد من المديرية العامة لقوات الدرك، وبناء على معلومات بحثية شرطية تم جمعها خلال الفترة الماضية تشير لتواجد مجموعة من الأشخاص الخارجين عن القانون، وممن امتهنوا سرقة المركبات وترويج المخدرات واستخدامهم لإحدى المناطق في جنوب المملكة للقيام بأعمال غير قانونية، حيث يقومون بسرقة وإخفاء مجموعة من المركبات المسروقة فيها، مشيرا الى إلقاء القبض عليهم بدون وقوع أية إصابات.
وحسب ما جاء في البيان، فإنه و"لخطورة هؤلاء الأشخاص، وخوفا من وقوع أية إصابات تمت الاستعانة بفريق طبي ميداني رافق الفريق الخاص أثناء عملية المداهمة للمحافظة على سلامة المواطنين والمشاركين في الواجب الأمني، وكذلك مشاركة طائرات الأمن العام، كون المنطقة التي تمت بها العملية صحراوية ومترامية الأطراف، وذلك لمزيد من فرض السيطرة أثناء تنفيذ العملية الأمنية".
وأكد البيان أن "هؤلاء الأشخاص اختاروا هذه المنطقة لإخفاء سرقاتهم والقيام بأفعالهم لبعدها عن المناطق الحيوية، وقلة أهليتها بالسكان، وأنهم لا يعكسون بأي حال أخلاق وقيم أهل المنطقة وسكانها، الذين كان لتعاونهم مع رجال البحث الجنائي أكبر الأثر في إلقاء القبض على هؤلاء الأشخاص، وضبط المسروقات لديهم".

hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق