رؤساء بلديات سابقون يعتصمون أمام الرئاسة للمطالبة بعودتهم إلى أعمالهم

تم نشره في الأحد 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:33 مـساءً

أحمد التميمي
إربد - نفذ عدد من رؤساء وأعضاء بلديات سابقين اليوم الأحد اعتصاما أمام رئاسة الوزراء مطالبين بإعادة المجالس المنحلة لإدارة شؤون البلديات.
وطالب المعتصمون بتطبيق مبدأ سيادة القانون والالتزام بأحكامه والذي ينص على تطبيق نص المادة الثامنة (ب) من قانون رقم 13 لسنة 2011 وقانون رقم 14 لسنة 2007 والمتعلق بعودة المجالس المنتخبة إلى ممارسة صلاحيتها.
وكان رئيس الوزراء عون الخصاونة أكد في بيان الثقة لحكومته الذي تقدم به الى مجلس النواب يوم الاربعاء الماضي، أن الانتخابات البلدية ستجرى بعد 6 أشهر من صدور قانون للبلديات تعكف الحكومة على اعداده حاليا.
ووفق تصريحات الخصاونة فإن المراقبين يتوقعون إجراء هذه الانتخابات في تموز(يوليو) المقبل على اقل تقدير.
وبحسب رئيس بلدية غرب اربد السابق ياسين الشناق، فإن الحكومة قامت بحل المجالس البلدية المنتخبة في 15/ 3 / 2011، ويستحيل عليها اجراء الانتخابات البلدية قبل تموز(يوليو) المقبل، مشيرا إلى أن المجالس البلدية المنتخبة وفق القانون يجب أن تعود بعد تاريخ 15 / 3 /2012 حكما لان الانتخابات لم تجر.
وقال إن حل المجالس البلدية المنتخبة شعبياً بالطريقة الديمقراطية، بأسلوب "سيئ وعشوائي" أحدث فراغاً في البلديات وأوجد حاجزاً ما بين المواطنين ورؤساء اللجان المعينين الذين لا علم لهم بالدور المناط بالبلديات، لا سيما عدم تفرغهم و"تكالبهم على تحقيق المنافع الشخصية"، الأمر الذي وسع دائرة التذمر من قبل المواطنين اتجاه الحكومة ولجان البلديات المعينة وضاعف من الاحتقان لديهم اتجاه الوضع العام.
وكان عدد من رؤساء البلديات اجتمعوا أمس وأصدروا بيانا انتقدوا فيه عدم احترام قوانين الدولة من قبل الحكومات، بحيث صدرت قرارات بيروقراطية لا علاقة لها بالتقيد بأحكام القانون بنصه وروحه.
وأوضحوا أن الحكومة السابقة قامت بالتشكيك بالبلديات شعبياً بشن حملات إعلامية ظالمة بهدف تنفير الرأي العام من البلديات، إضافة إلى الإساءة إلى البلديات من خلال إعاقة اتخاذ القرارات التي تعود بالنفع العام، برفضها أو تأجيلها من قبل الوزارة وعدم المصادقة عليها.
وأشاروا إلى مصادرة حق البلديات بالموارد المالية التي نصت عليها المادة 48 من قانون البلديات رقم ( 14) لسنة 2007 والمقدرة 6 % من عوائد المحروقات، موضحين ان هذا الأمر أضعف قدرات البلديات على تقديم الخدمات للمواطنين على مدار سنتين لم يصرف للبلديات فيها، سوى مبالغ زهيدة لدفع جزء من الرواتب العائدة للموظفين.
وطالبوا بإنشاء قانون بلديات عصري يتفق مع مبدأ دستورية القوانين وسيادة الدستور، الذي يعطي البلديات دوراً فاعلاً في خلق تنمية اقتصادية محلية واجتماعية وثقافية فاعلة ومؤثرة، حسب رؤية قائد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الذي يريد للبلديات أن تكون عصرية تتماشى مع أرقى بلديات العالم والدول المتقدمة.
ودعوا إلى إنشاء اتحاد بلديات للأردن، مؤكدين انه أصبح ضرورة ماسة لأنه خطوة إلى الأمام في إصلاح البلديات كجزء من الوطن بصفتها أكبر مؤسسة وطنية من مؤسسات المجتمع المدني.
وأشاروا إلى أن جميع اللجان التي يتم تعينها من قبل الحكومات تساهم في "تخريب البلديات والعبث بمقدراتها فساداً وإفساداً"، ما يحتاج إلى سنوات عديدة لتصحيح ما تم إفساده من قبل اللجان المعينة.
ودعوا الحكومة إلى إصلاح وزارة الشؤون البلدية إدارياً ومالياً وفنياً وتخليصها من البيروقراطية التي تعوق عمل البلديات والمحافظة على كبار موظفي الوزارة أصحاب الرأي والخبرات والكفاءات المتميزة بالوزارة، وأن لا يتم أبعادهم وإحالتهم على التقاعد المزاجي والشللية للمسؤولين وأصحاب النفوذ، وكذلك لا بد من إصلاح بنك تنمية والمدن والقرى بتعزيز دوره وقدرته المالية ليتمكن من دعم وخدمة البلديات.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق