مشروع قانون صكوك التمويل الإسلامي يغيب عن أولويات حكومة الخصاونة

تم نشره في الأحد 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً

يوسف محمد ضمرة

عمان- خلا البيان الوزاري لحكومة الرئيس عون الخصاونة الذي القاه يوم الاربعاء الماضي امام مجلس النواب، من أي إشارة تدلل على أن مشروع قانون صكوك التمويل الاسلامي من ضمن أولويات الحكومة.
وتم الإعلان في 19 أيلول (سبتمبر) 2010 عن تشكيل لجنة لوضع مشروع قانون صكوك التمويل الاسلامي برئاسة وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية وهو الدكتور عبد السلام العبادي في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق سمير الرفاعي، ووزير العدل نائباً لرئيس اللجنة، وعضوية كل من نائب محافظ البنك المركزي، ومدير عام دائرة الأراضي والمساحة، ومحمد عدينات وصالح التايه، إضافة إلى المستشار القانوني لوزير المالية ومدير إدارة الدين العام ومدير الإيرادات كأعضاء يمثلون وزارة المالية، لكن ذلك ما يزال حبيس الادراج لدى ديوان التشريع والرأي.
 وتضمن خطاب الخصاونة الحديث عن عزم الحكومة اصدار العديد من التشريعات والتي انصبت في أغلبها على مجال الاصلاح السياسي، ومنها على سبيل المثال ما ورد في خطابه بالقول "...انطلاقا مما تقدم فإن الحكومة ستقدم قبل نهاية هذا العام مشروع قانون الهيئة المستقلة للانتخابات، لتشرف على الانتخابات النيابية وتديرها في كل مراحلها باستقلالية ونزاهة وحياد، وتؤكد الحكومة أهمية إنشاء هذه الهيئة وأن يتولاها أشخاص لا يرقى أدنى شك لنزاهتهم ومصداقيتهم، وتعتقد الحكومة أن إنشاء هذه الهيئة هو الحجر الأساس لإجراء انتخابات نزيهة لا تشوبها شائبة. وإذا ما استكملت إجراءات قيام الهيئة المستقلة قبل الانتخابات البلدية التي سآتي على ذكرها لاحقاً فستعهد الحكومة للهيئة المستقلة بالإشراف عليها ايضا".
 غير أن ماليين يؤكدون أهمية ايجاد تشريعات مشجعة للنهوض بالقطاع المصرفي الاسلامي، لتمكينه من تقديم مساهمة فاعلة في الاقتصاد الوطني الى جانب البنوك التقليدية.
 وشدد هؤلاء على ضرورة عمل البنوك الاسلامية الأربعة المرخصة في السوق المحلي ككتلة واحدة لتتمكن من تقديم تسهيلات ضخمة لبعض المشاريع أو الشركات الكبرى بما يتفق مع أحكام الشريعة الاسلامية.
وفي هذا الإطار قال الخبير المالي، مفلح عقل، بأنه "يجب على البنوك الاسلامية في المملكة أن تعمل بشكل جماعي لتثبت أنها قادرة على منافسة البنوك التقليدية وخصوصا من حيث الاقراض كبير الحجم".
وبين عقل أن اظهار البنوك الاسلامية أنها تمثل قوة وقادرة على المنافسة من حيث الكم والنوع هو أمر مهم، مشيرا الى أهمية منحها عوائد جيدة لمساهميها وكذلك عائد استثماري أفضل من البنوك التجارية على الودائع والحسابات التي توظفها.
ويؤكد عقل ضرورة اخراج مشروع قانون صكوك التمويل الاسلامي الى حيز الوجود لأهميته للاقتصاد الوطني في توفير تمويل لمشاريع انتاجية كبرى هو الاقدر على ايجادها عبر اصدار الصكوك.
وكان وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، الدكتور عبدالسلام العبادي، قال لـ"الغد" في وقت سابق "إن التنمية الاقتصادية في المملكة تحتاج لقانون الصكوك، والفوائد التي سيوفرها ستعود بالنفع على المجتمع، ما يعزز من ضرورة بذل جهود أكبر من قبل لأن له الاولوية كجزء من منظومة الاصلاح الاقتصادي المنشودة". ويؤكد ماليون أن إخراج قانون صكوك سيسهم بتنويع الأدوات المالية في المملكة، لكونه يسهم في تجميع المدخرات وتوظيفها في مشاريع كبرى قد تلجأ الحكومة لها من خلل اصدار صكوك محليا.
وشدد الرئيس التنفيذي لشركة الاسراء للتمويل الاسلامي الدكتور فؤاد المحيسن، على ضرورة ايجاد التشريعات اللازمة لدعم دور مؤسسات التمويل الاسلامي في المملكة لتمكينها من أداء الدور المنوط فيها لخدمة الاقتصاد الوطني. وتابع قائلا "يجب إعطاء أولوية لمشروع قانون صكوك التمويل أولوية من قبل الحكومة ومجلس النواب للحاجة الماسة له، خصوصا أن جزءا من تنويع الادوات من قبل الحكومة التي تسعى الى عدم التوسع في مديونيتها والاعتماد على القطاع الخاص لتمويل بعض المشاريع المنتجة".

yousef.damra@alghad.jo

التعليق