مراجعو مستشفى المفرق يشكون من تدني مستوى الخدمات الطبية

تم نشره في السبت 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 01:53 مـساءً

قصي جعرون

المفرق- يشكو مراجعو مستشفى المفرق الحكومي من تدني مستوى الخدمات الطبية المقدمة نتيجة للنقص الحاد الذي تعاني منه المستشفى في أطباء الاختصاص، إضافة إلى نقص التجهيزات الطبية، خاصة الأجهزة الشعاعية اللازمة لتشخيص أمراض القلب وغيرها.
 وحمل المراجعون على المستشفى تعنته في تحويل الحالات الطارئة أو المزمنة والتي لا يتوفر لها أطباء اختصاص إلى مستشفى الملك المؤسس أو أي مستشفيات حكومية أخرى تتوفر فيها خدمات علاجية أفضل.
شكاوى المراجعين تؤكدها مصادر طبية قالت لـ "الغد" أنَّ المستشفى تعناني من غياب أطباء اختصاص القلب والكلى والجلدية، كما يعتبر نقص الأدوية الأساسية سمة أساسية في المستشفى حسب وصف المصدر، الذي قال إن الأطباء يتحايلون على نقص الأدوية من خلال صرف بدائل علاجية غير فعالة أو التقليل من الجرعات الدوائية ليتسنى خدمة عدد أكبر من المراجعين.
وأضاف المصدر يضطر المراجعين أحيانا لشراء الأدوية على نفقتهم الخاصة من خارج المستشفى.
ويزيد المصدر علاوة على نقص الاطباء، يعاني الكادر الطبي غير الكافي بحسب اعتباره من ضغط المراجعين حيث تصل حصة الطبيب في أوقات الذروة الى 100 مراجع يومياً الأمر الذي اعتبره ارهاقاً للكادر الطبي من جانب ومن جانب اخر حرمان المراجعين من خدمة صحية جيدة.
وأوضح المصدر أن العديد من الحالات التي تحتاج الى طبيب مختص في أمراض القلب والكلى يتم احالتها على بعض الأطباء في أقسام اخرى من غير الإختصاص مما يجعل بالأطباء صرف المسكنات لهم وإعطائهم الإرشادات والنصائح.
 من جانبه، نفى مدير المستشفى علي المحاسنة عدم تحويل المرضى من ذوي الأمراض التي لا يتوافر لها اختصاصيون موضحاً أن تحويلات تجرى لأمراض القلب الطارئة وحالات القسطرة التي يحتاج اليها المرضى حسب الأولوية وتشخيص الحالة.
وفيما يتعلق بالضغط الهائل الذي تشهده العيادات الخارجية للمستشفى من مراجعين يومياً بين المحاسنة أن ما نسبته 70 % من المراجعين ممن يصرفون الأدوية الخاصة لهم بأمراضهم المزمنة وأن ما نسبته
30 % يراجعون لغاية العلاج موضحاً أن ادارة المستشفى بصدد التوصل الى تفاهم مشترك مع مديرية صحة المفرق لصرف الأدوية من خلال الأخيرة لتخفيف الاكتظاظ داخل عيادات المستشفى.
الناطق الإعلامي باسم وزارة الصحة حاتم الأزرعي اكد وجود نقص في أطباء الإختصاص في وزارة الصحة مشيراً الى أخصائيي القلب وجراحتها المتوفرين بعدد قليل في مستشفيي الأمير حمزة والبشير الحكوميين، مبيناً أن الوزارة تعمل بإستمرار على دراسة نواقص المستشفيات من الأخصائيين.
 وأضاف الأزرعي أن مستشفى المفرق الحكومي يرتبط بمستشفى الأمير حمزة بتقنية الاتصال المرئي ما يمكن الأطباء من تبادل الاستشارات الطبية والكشفية التي تخص الحالات المرضية وتوفر عامل الوقت والسرعة في تقديم الخدمة الطبية للمريض.
وحول الضغط الذي يشهده مستشفى المفرق الحكومي والذي يخدم شريحة واسعة من أبناء المحافظة قال الازرعي أن نسبة الإنجاز في مستشفى البادية الشمالية تجاوزت 70 %، مرجِّحاً أن يباشر عمله مطلع العام المقبل، ما سيخفف ضغط المراجعين الواقع على مستشفى المفرق الحكومي.
وفيما يتعلق بحوسبة سجلات المرضى في مستشفى المفرق الحكومي وتوثيق بيانات المرضى والتي باتت ترهق العاملين إلى جانب انعكاسها السلبي على معالجة المريض في معرفة تاريخه الصحي وسرعة الإنجاز في تقديم العلاج اللازم أوضح الأزرعي أن الوزارة بادرت في تنفيذ طموحها بحوسبة مراكز ومستشفيات الوزارة عامةً بالتعاون مع مشروع "حكيم".
يذكر أن محافظة المفرق تضم أربعة ألوية من بينها القصبة والبادية الشمالية والبادية الشمالية الغربية اضافة الى لواء الرويشد حيث يبلغ تعداد سكان المحافظة بألويتها ما يزيد عن 280 ألف نسمة.

التعليق