العقيلي يوقع "ربيع في عمان" بمعرض الشارقة الدولي للكتاب

تم نشره في الأربعاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • القاص جعفر العقيلي خلال حفل التوقيع في معرض الشارقة أول من أمس -(من المصدر)

الشارقة -الغد - ضمن الفعاليات التي يستضيفها معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الثلاثين، وقّع القاص جعفر العقيلي مجموعته القصصية الأخيرة "ربيع  في عمّان"، وكتاب الحوارات "في الطريق إليهم"  في بهو المعرض. 
وتحدّث الكاتب معن البياري في مداخلة خلال الحفل، عن اللغة المقتصدة والتقريرية الخالية من الاستفضاضات الشعرية والاستيهامية في المجموعة، معتبراً أنّها لغة موحية في مرسلاتها التي تتوخّى القصة التأشير إليها بشأن القضايا التي تنشغل بالتعبير عنها.
وأضاف البياري "إن جعفر العقيلي حذر جدا من التطويل الذي يتسبب به ترك السجية على دفقها، والاستسلام إلى غواية البوح المسترسل"، مشيرا إلى المراوغة الفنية في قصص المجموعة بشأن التعامل مع الزمن، إن كان بالاسترجاع أو التذكر أو تداخل الماضي بالحاضر، وهو ما يتبدى في عدد من القصص الثماني في مجموعة "ربيع في عمان"، ومنها "تذكار" و"انتصار".
وتابع "في قصص المجموعة نجدنا أمام قضايا سياسية ووجودية واجتماعية كبرى، بل وفكرية تتصل بجريان الزمن ومعنى الحياة مثلا"، مبيّناً أنّ جعفر العقيلي في ذهابه إليها يلتفت إلى تفاصيل صغرى، لتحيل إلى ما قد يقع عليها قارئ قصصه من دلالات وإيحاءات وترميزات، ومن ذلك قصة "دوار" التي تتحدث فيه ساعة عن موقعها في العالم والوجود. واعتبر معن البياري تلك القصة علامة مهمة في مدونة القصة القصيرة الأردنية والعربية التي انشغلت بموضوعة الزمن، إذ يجعله العقيلي يحاور نفسه عن مآله، حين يضجر هو نفسه من الرتابة في إيقاعاته وامتداداته المتوالية. ورأى أنّ كاتب تلك القصة يلعب مناورة جمالية لافتة، فالإنسان هو من يتبرم من ضياع وقته، لكن القصة تنشغل بالإحالة إلى ضجر الوقت من نفسه.
وتطرقت مداخلة معن البياري إلى البساطة في الحكي والسرد في قصة العقيلي، كما في قصة ربيع في عمان التي لا تنشغل بلحظة سياسية خاصة في الأردن، بقدر ما تنشغل باكتشاف جوانية بطل القصة ودواخله وحيرته وقلقه أمام ما يبدو عليه ولده الصغير من تطلع إلى حال آخر مغاير لرتابة الأيام التي يعيشها والده وأسرته.
بدورها، اعتبرت الصحفية المغربية نزهة الماموني أنّ مجموعة "ربيع في عمان" إنجاز رائع وانتفاضة للإبداع العربي الذي بدأ يغط في سبات عميق، وفق قولها. ورأت أنّ المجموعة القصصية كشفت عن "شطارة المبدع وفنية المثقف وفطنته ومعايشته لأحداث الواقع بما جمعته من قصص تظهر للوهلة الأولى بسيطة لتناولها أشياء قد لا ننتبه لها في حياتنا اليومية لكنها تترك آثارها العميقة وتوجه الكثير من تصرفاتنا".
أما عن كتاب "في الطريق إليهم"، فذهبت إلى وصفه بأنه "صالون ثقافي رائع لما جمعه من حوارات تغذت من منابعها الأصلية"، مبينة أنّ العقيلي أدارها باستعداد الأستاذ المحاضر الذي يهيئ للدرس قبل الوقوف أمام الطلبة وإن دل على شيء فهو يدل على اهتمامه بضيوفه الذين يحاورهم وتقديره لكفاءاتهم العالية.
وفي مجموعته "ربيع في عمان"، يستأنف العقيلي تجربته القصصية التي أصدر فيها "ضيوف ثقال الظل" العام 2002. وتشتمل المجموعة على ثماني قصص، تكشف عن أن اللغة تشكل جزءاً أساسياً في بنية القصة، ذلك أنها قادرة على التوالد والتشكل واكتساب أبعاد رمزية ودلالية وإشارية.
والعقيلي من مواليد العام 1974. صدر له: "للنار طقوس وللرماد طقوس أخرى"، شعر (1995)، "ضيوف ثقال الظل"، قصص (2002)، "لعبة السرد الخادعة"، حوارات مع الروائي إلياس فركوح، إعداد وتقديم (2007)، "في الطريق إليهم"، حوارات مع كتّاب من الأردن وفلسطين (2010)، "أفق التجربة"، حوارات عربية في الأدب والفكر والفن (2010).
وهو أمين الشؤون الخارجية في رابطة الكتاب الأردنيين، ويعمل محرراً لملحق "الرأي الثقافي" في صحيفة "الرأي" اليومية، وسكرتيراً للتحرير في مركز الرأي للدراسات (عمّان).

التعليق