خبراء يحذرون من مدى أمن "الباراسيتامول" على الأطفال المصابين بالربو

تم نشره في السبت 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • وجد أطباءأن هناك مشكلة وبائية بين استخدام الباراسيتامول والربو - (أرشيفية)

عمان- منذ زمن بعيد، والباراسيتامول، والذي يعرف في بعض الدول بالأسيتامينوفين، يعد من ضمن أكثر المسكنات أمنا إن استخدم بالشكل الصحيح والجرعة المناسبة، كما أنه موافق على استخدامه للأطفال، فضلا عن ذلك، فإن بعض أطباء النسائية والتوليد يوافقون على استخدام الحوامل له في مراحل معينة من الحمل.
وتتواجد مادة الباراسيتامول في مسكنات عديدة، منها ما يباع بدون وصفة طبية ومنها ما لا يباع بدونها. وتتضمن المسكنات التي تحتوي على المادة المذكورة الريفانين والبانادول والتايلينول، إلا أن أحد أطباء الأطفال في أوهايو قد أوضح أنه قد حان وقت كبح جماح استخدام هذه المادة المسكنة، وخصوصا لدى الأطفال المصابين بالربو، وهذا حسبما ذكر موقعا www.drugs.com وm.medlineplus.gov.
حيث أوضح الدكتور جون ماكبرايد، وهو نائب رئيس قسم طب الأطفال ومدير مركز روبيرت تي ستون للجهاز التنفسي في مستشفى أكرون للأطفال، أن القضية الأساسية هي أن هناك مشكلة وبائية ترتبط بين الباراسيتامول والربو. فهل الباراسيتامول يؤدي إلى الربو؟ أم هل مصابو الربو يستخدمون الباراسيتامول بكثرة؟
وإلى أن تتم دراسة ذلك دراسة واسعة والتوصل إلى إجابة محددة، فإن الاعتماد حاليا على المريض وأهله للتأكد من مدى سلامة الدواء المذكور. وأضاف الدكتور ماكبرايد أنه ينصح حاليا باستخدام البدائل المتأكد من أمنها على الأطفال المصابين بالربو إلى أن يتم التحقق من مدى أمن الباراسيتامول عليهم.
ومن الجدير بالذكر أن الدكتور ماكبرايد قام بمراجعة الدلائل المتوفرة التي تربط بين الباراسيتامول والربو، حيث استخدم بيانات من الدراسة الدولية للربو والحساسية في مرحلة الطفولة.
ويذكر أن هذه الدراسة قد ضمت أكثر من 500000 طفل من 122 مركزا في 54 دولة. وقد تراوحت أعمار نحو 200000 طفل من المشاركين ما بين 6-7 أعوام، بينما تراوحت أعمار الأطفال المتبقين ما بين 13-14 عاما.
وقد ظهر لدى الباحث أنه إن لم يستخدم الأطفال من الفئة الأكبر سنا الدواء المذكور، فإن معدلات إصابتهم بالأعراض الشديدة للربو سوف تنخفض بنسبة 43 %، كما وجد أن الفئة الأصغر سنا لم تكن أحسن حالا بما يتعلق بالربو واستخدام الدواء المذكور. فضلا عن هذا، فقد وجد الباحث ارتباطا بين الربو لدى البالغين واستخدام الدواء المذكور.
وعلق الباحث على هذه المعلومات بأن ذكر أن الدلائل تعد قوية بأن الباراسيتامول يفاقم الربو لدى مصابيه، وأضاف أن هناك دلائل على أنه قد يسبب الربو أيضا.
أما عن كيفية حدوث هذا، فهو أمر قيد الخلاف، إلا أن الباحثين يرون أن الباراسيتامول يزيد من التهاب المجاري الهوائية للمصابين بالربو أو لديهم استعداد للإصابة به.
وأشار الدكتور لين هوروفيتز، وهو طبيب الأمراض الباطنية واختصاصي في الرئة في مستشفى لينوكس هيل في نيويورك سيتي، إلى أن ما تم التوصل إليه من معلومات يدعو إلى أخذ الحذر في استخدام الباراسيتامول لدى الأطفال المصابين بالربو أو من لهم تاريخ عائلي في الإصابة به. أما البديل، فهو الأيبيوبروفين المعروف بأسماء تجارية عديدة من ضمنها البروفين والأدفيل، وهو دواء يفضله الأهل لتسكين الألم وخفض الحرارة لدى أطفالهم، كما أنه دواء فعال للبالغين أيضا. وأضاف أنه، وعلى الرغم من ذلك، يجب القيام بالمزيد من الأبحاث للتحقق من نتائج هذا البحث والتمكن من تعميم نتائجه.
وقد ذكر الدكتور ماكبرايد أنه ينصح الفئة المذكورة بعدم استخدام الباراسيتامول إلى أن تظهر دلائل جدية على أمنه.‎ ‎ولكن يجب حاليا استخدام البدائل المناسبة، ذلك بأن الألم وارتفاع درجات الحرارة يؤديان إلى نتائج قد تصل إلى مرحلة الخطورة إن لم تعالج.

ليما علي عبد - مساعدة صيدلاني - وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo

التعليق