دور العرض تترقب ميريل ستريب في دور "المرأة الحديدية" المثير للجدل مطلع 2012

تم نشره في الخميس 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • مخرجة فيلم "المرأة الحديدية" فيليدا لويد (يمين) والممثلة ميريل ستريب-(رويترز)

لندن- تترقب دور العرض في جميع أنحاء العالم عرض فيلم "المرأة الحديدية" لتقييم أداء النجمة المخضرمة ميريل ستريب لدور مارغريت تاتشر، رئيسة الوزراء البريطانية المحافظة (1979-1990) والتي اشتهرت بهذا اللقب، فيما تتضارب الآراء حول الفيلم المقرر طرحه مطلع العام المقبل.
فبصورة مبكرة يرى النقاد أن الفيلم يعد أهم عمل قدمته ستريب خلال مشوارها الحافل بالإنجازات والجوائز من نوعية الأوسكار والجولدن جلوب، بينما يرى الأصدقاء المقربون من تاتشر (86 عاما)، التي توارت عن الأنظار في السنوات الأخيرة بسبب تدهور حالتها الصحية أن الفيلم يمثل "إهانة" بالنسبة لتاريخها.
ولكن على أرض الواقع يعد طرح بوستر الفيلم، في العاصمة البريطانية، تملأه صورة ميريل ستريب في شخصية المرأة الحديدية، يعد لفتة ذكرت الناس بالزعيمة المحافظة السابقة، ولكنه في الوقت نفسه جدد الجدل الذي كان مثارا حول سنوات حكمها.
وبحسب رأي النقاد، "نجحت ستريب في تقديم أداء مذهل لشخصية تاتشر في مختلف مراحل عمرها كامرأة ناضجة، مع تقديم حركاتها ولفتاتها وحتى نبرة صوتها إلى حد الكمال"، بينما يرى أصدقاء المرأة الحديدية الذين عرفوها عن قرب أن الفيلم يقدم "شخصية كاريكاتورية هزلية لسيدة مصابة بخرف الشيخوخة وتحاول تذكر تفاصيل من مراحل حياتها".
في أحد المشاهد تشكو تاتشر من أسعار القرن الحادي والعشرين، بينما في مشهد آخر تبدو غير واعية بما يدور حولها، أو حتى تدرك أن زوجها سير دنيس قد توفي.
يشار إلى أن الفيلم من إخراج فيليدا لويد، التي أخرجت لستريب من قبل الفيلم الاستعراضي الشهير (ماما ميا).
وتبرز الصحافة البريطانية أن المقربين من تاتشر انتقدوا الفيلم؛ لأنه سيذكر الناس هذه الأيام بأخطاء المرأة الحديدية السياسية والاقتصادية وفي مقدمتها توريط بريطانيا في حرب الفوكلاند أو (المالبيناس) مع الأرجنتين، أو تعاملها العنيف مع إضرابات عمال المناجم.
وفي هذا الإطار يقول لورد بيل أحد المساعدين المقربين لتاتشر إن المرأة الحديدية قالت في الثمانينيات إنها لن تسمح بجعل "هذه القذارة" محورا لحملات الدعاية، موضحا "الفيلم سيخدم ميريل ستريب في كسب المزيد من الأموال أما المكانة التي احتلتها تاتشر في التاريخ البريطاني فلن تتأثر أبدا".
من جانبه يرى العضو السابق في مجلس النواب عن المحافظين، ماثيو باريس أن الفيلم يقدم قصة "نسوية"، ويعرض "للأحكام المسبقة عن النساء من منظور ذكوري، برؤية نسائية" في إشارة إلى أن بطلة الفيلم ومخرجته من السيدات. وترى جريدة التايمز أن الفيلم "حول تاتشر إلى بطلة في تاريخ صنعته النساء".
ويقدم الفيلم مشاهد أرشيفية مطولة لاحتجاجات عمال المناجم الحاشدة ضد نظام الضرائب الجائر الذي فرضته تاتشر، وهو ما جعلهم يصورونها على أنها "وحش"، كما تعد حقبة المرأة الحديدية، مرحلة التحول الاقتصادي والاجتماعي في بريطانيا، التي تفاعل معها الجميع، ومن ثم ينتظر ان يحمل الفيلم آراء متباينة.
فبينما وصف العمال المرأة الحديدية بـ"الوحش" اعتبرتها اتحادات النقابات "سيدة ودودة ومتوازنة"، وعلى الصعيد الخارجي بينما كانت غير مرغوب فيها سياسيا في أميركا اللاتينية، إلا أنها كانت تربطها علاقات مشبوهة بنظام بينوشيه في تشيلي، الذي كان له رأي مختلف عن باقي القارة في سياساتها، يتفق تماما مع رأي الجمهوريين الأميركيين بقيادة ريجان في ذلك الوقت.-(إفي)

التعليق