الإعفاءات والخشية من ارتفاع الأسعار يرفعان التداول في قطاع العقار

تم نشره في الأربعاء 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • منظر جوي لمدينة عمان - (تصوير: زهران زهران)

محمد عاكف خريسات

عمان – قال عاملون في القطاع العقاري إن ارتفاع حجم التداول في القطاع، مرتبط بالحوافز التي تقدمها الحكومة من جهة، وتخوف المواطنين من ارتفاعات أكبر بالأسعار خلال الفترات المقبلة.
وأشار هؤلاء إلى أن الحوافز التي تقدمها الحكومة للقطاع توفر على المواطن نحو 8-10 % من قيمة السكن، في حين أن البنوك المحلية بدأت بتقديم تسهيلات ومنح قروض للمشترين الراغبين بالتملك.
وبلغ حجم التداول في سوق العقار في المملكة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي 5.1 مليار دينار بارتفاع بلغت نسبته 22  % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حسب التقرير الشهري لمديرية الأراضي والمساحة.
رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان، المهندس زهير العمري، قال إن "توقعات المواطنين بارتفاع أسعار الحديد والإسمنت والمواد الإنشائية، مع ارتفاع أسعار الأراضي التي تدخل في التنظيم، ساهما برفع حجم التداول في العقار".
وبحسب التقرير، فإن حجم التداول في سوق العقار في المملكة خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بلغ 490 مليون دينار، مقارنة مع 475 مليونا في الفترة ذاتها من العام الماضي وبنسبة نمو بلغت 3.1 %.
وأشار العمري إلى أن "الأراضي داخل التنظيم ارتفعت أسعارها لأن أمانة عمان والبلديات لم تعمل على تنظيم أراض جديدة، ما جعل المواطنين يقبلون على الشراء خوفا من ارتفاعات أكثر بأسعار العقارات".
وبين العمري أن "الحوافز التي تقدمها الحكومة للقطاع العقاري أدت إلى رفع حجم التداول في القطاع العقاري، إذ يوفر على المشترين وخاصة المقترضين منهم نحو 8 - 10  % من قيمة السكن، وحوالي 20  % من الفوائد على هذه القروض".
وقال التقرير إن إيرادات دائرة الأراضي والمساحة خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بلغت 23.6 مليون دينار، فيما بلغت قيمة إعفاءات الشهر ذاته 12.8 مليون دينار ليصبح مجموع الإعفاءات والإيرادات لهذا الشهر 36.4 مليون دينار.
بدوره، قال أمين سر جمعية مستثمري قطاع الإسكان، د. نعمان الهمشري، إن أهم سبب لارتفاع حجم التداول في سوق العقار، تخفيض رسوم التسجيل على الأراضي من 10 % إلى 5 %، خلال الأشهر الماضية، في حين بدأت الرسوم من شهر أيلول بالارتفاع التدريجي.
وبين التقرير أن قيمة إعفاءات الأراضي لشهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بلغت4.2 مليون دينار؛ أي ما نسبته 34  % و8.5 مليون دينار قيمة إعفاءات الشـقق بنسبة 66  %.
وأظهر التقرير أن إيرادات دائرة الأراضي والمساحة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي بلغت188.5 مليون دينار، فيما بلغت قيمة إعفاءات الأشهر العشرة الأولى من العام  171.4 مليون دينار ليصبح مجموع الإعفاءات والإيرادات 360 مليون دينار، بارتفاع قيمة الإيرادات والإعفاءات بنسبة 27  % مقارنة بالعام الماضي.
وذكر الهمشري، أن عودة الرسوم إلى مستوياتها الطبيعية ستؤدي إلى تراجع حاد بتداولات العقار، الأمر الذي يؤثر على حجم البطالة المحلية بالارتفاع، ويعطل مصانع المواد الأولية، لا سيما أن غالبية المواد الأولية الداخلة في عملية البناء هي مواد محلية.
وحول عدد بيوعات الأراضي لمستثمرين غير أردنيين خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، أظهر التقرير تنفيذ 4.6 ألف معاملة؛ منها 2.3 ألف معاملة للشقق و2.3 معاملة للأراضي، بلغت قيمتها السوقية 372.6 مليون دينار، بارتفاع بلغت نسبته 49  % مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأضاف الهمشري أن البنوك بدأت بمنح التسهيلات الائتمانية للعملاء بدون شروط متشددة مبالغ فيها، كما كانت في فترات سابقة، في حين أن حاجة المواطنين للسكن تحرك السوق من فترة إلى أخرى.
أمّا من حيث القيمة، فقد جاءت الجنسيّة العراقية أيضاً بالمرتبة الأولى بحجم استثـــمار بلغ 221 مليون دينــــار بنسبة 59  % من حجم القيمة السوقية لبيوعات غير الأردنيين، والجنسيّة السعودية بالمرتبة الثانية بقيمة 34 مليون دينار بنسبة 9  %، تلتها في المرتبة الثالثة الجنسية الأميركية بقيمة 13.8 مليون دينار بنسبة 4  %، أما رابعاً فقد جاءت الجنسية اللبنانية بحجم استثمار بلغ 11.8 مليون دينار بنسبة 3  %.
وبين الهمشري أن هناك توجها من المغتربين والمستثمرين العرب لشراء الشقق والإسكانات في الأردن، الأمر الذي يزيد من إيرادات الخزينة نتيجة لهذا الحراك.
من ناحيته قال مراقب أبنية، عمر ربايعة، إن ارتفاع أسعار المواد الخام الذي يزيد من أسعار الشقق والعقارات، بالإضافة إلى رفع قيمة الإيجارات، جعلت المواطنين يتجهون إلى شراء العقارات، الأمر الذي ساهم برفع حجم التداول العقاري.
وبين التقرير أن الجنسيّة العراقية حلت في المرتبة الأولى في بيوعات الأشهر العشرة الأولى من هذا العام بمجموع 1.856 مستثمر، والجنسيّة الكويتية بالمرتبة الثانية بمجموع 745 مستثمراً، فيما جاءت الجنسية السعودية بالمرتبة الثالثة بمجموع 570 مستثمراًً.
وبين الربايعة، أن الاستقرار في الأردن، في ظل الأوضاع السياسية في المنطقة ساعد على رفع حجم التداول في السوق العقاري المحلي، نتيجة للاستقرار في الأردن الأمر الذي شجع على الاستثمار في المملكة.
وبلغ عدد بيوعات الأراضي لمستثمرين غير أردنيين خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي 620 معاملة قيمتها السوقية45.7  مليون دينار؛ حيث جاءت الجنسيّة العراقية بالمرتبة الأولى بمجموع 242 مستثمراً، والجنسيّة السعودية بالمرتبة الثانية بمجموع 101 مستثمر، فيما جاءت الجنسية الكويتية بالمرتبة الثالثة بمجموع 73 مستثمراًً.
أمّا من حيث القيمة، فقد جاءت الجنسيّة العراقية أيضاً بالمرتبة الأولى بحجم استثمار بلغ 26 مليون دينار بنسبة 57  % من حجم القيمة السوقية لبيوعات غير الأردنيين، والجنسية السعودية بالمرتبة الثانية بـ 5.6 مليون دينار بنسبة 12  %، تلتها في المرتبة الثالثة الجنسية الكندية باستثمار بلغ2.3 مليون دينار بنسبة 5  %.

mohammad.khraisat@alghad.jo

التعليق