طلاب في"الهاشمية" يلوحون بتصعيد احتجاجاتهم لحل مشكلة مواصلات الجامعة

تم نشره في الثلاثاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 01:01 مـساءً
  • طلبة يتدافعون للحصول على مقعد في احد الباصات العاملة على خطوط الجامعة الهاشمية -(ارشيفية)

حسان التميمي

الزرقاء- أخذت مشكلة المواصلات في الجامعة الهاشمية منحى آخر بعد أن لوح طلابها بتصعيد اجراءاتهم ضمن الأطر القانونية في حال استنفدوا جميع الطرق المتاحة أمامهم وحقهم في مخاطبة السلطات العامة.
ونقل الطلاب في رسالة إلى 6 جهات رسمية بينها محافظ الزرقاء ومدير شرطتها، معاناتهم من تردي المواصلات، موضحين أن المشكلة باتت مزمنة وبلا أي حل في الأفق.
وحذروا، أنهم وفي حال استنفدوا جميع الطرق التي كفلها لهم الدستور في مخاطبة السلطات العامة، سيلجأون للتصعيد والاعتصام حتى تحقيق الحد الأدنى من حقوقهم بمواصلات آمنة وخدمة تضمن الحد الأدنى من كرامته من خلال إنشاء مواقف حديثة للحافلات التي تتناسب والعدد المتزايد في أعداد الطلبة كل عام مع جميع ما يتبع ذلك من مرافق خدمية للطلبة والمراجعين.
وبينوا، أنهم يمضون3 ساعات في رحلة الذهاب للجامعة، في حين أن الوقت الفعلي لا يتجاوز الساعة الواحدة بما فيه وقت الانتظار.
وفي الوقت الذي تكتظ فيه مجمعات الحافلات في الزرقاء بآلاف الطلبة المتوجهين إلى جامعاتهم ما تزال الشكوى سيدة الموقف لدى طلبة الجامعة الهاشمية.
وعلى إثر الرسالة عقد في محافظة الزرقاء أمس اجتماع لبحث قضايا النقل في المحافظة بشكل عام والجامعة الهاشمية بشكل خاص.
ودعا محافظ الزرقاء سامح المجالي الى وضع حلول سريعة وعاجلة للتغلب على مشكلة المواصلات في الجامعة الهاشمية والتي أصبحت تشكل عقبة أمام وصول الطلبة وتنقلاتهم من والى الجامعة، مبينا أن 25 الف طالب وطالبة يحتاجون الى خدمات نقل سريعة وجاهزة دون اية إعاقات قد تؤثر على دراستهم وتحصيلهم العلمي.
وأضاف المحافظ إنه لا بد من تدخل مباشر من هيئة النقل البري فيما يتعلق بالعطاءات وضرورة عمل تقييم سنوي للشركات المنفذة لعطاءات نقل الطلاب وعدم ترك الأمور والمشاكل حتى تتفاقم، وإلزام هذه الشركات بتوفير وسائط نقل بديلة في حال تعطلها، والإسراع في إجراءات ترخيصها.
وشدد على أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال السماح لهذه الحافلات بنقل الطلاب دون الحصول على الترخيص، مطالبا في الوقت نفسه بضرورة قيام الهيئة بعدم طرح العطاءات لفترات طويلة وإيجاد البدائل المناسبة باستمرار وان الهيئة هي الجهة المسؤولة مباشرة عن نجاح أو عدم نجاح الشركة في تنفيذ التزاماتها.
وأشار المحافظ خلال الاجتماع الذي حضره مدير شرطة الزرقاء ورئيس بلديتها ورئيس غرفة التجارة ورئيس قسم السير ومساعد المحافظ لشؤون السير، الى ان المشاكل المرورية داخل المدينة لا بد من حلها بطرق هندسية وزيادة كوادر إدارة السير داخل المدينة، اضافة الى ضرورة حل مشكلة البسطات داخل الوسط التجاري والأحياء الأخرى، لافتا الى تشكيل لجنة خاصة لهذه الغاية ستباشر عملها الاسبوع المقبل برئاسة مساعد المحافظ لشؤون السلامة العامة.
ولا تنحصر شكاوى الطلبة في عدم توفر عدد كاف من حافلات النقل العاملة على الخطوط الداخلية أو تلك التي تربط الجامعة بالمدن والمحافظات المجاورة بل ومن تدني مستوى الخدمات وغياب رقابة فعلية من جانب الجهات المعنية على سلوك بعض السائقين.
وتشكو الطالبة الجامعية فاطمة محمد من عدم وجود مواصلات مريحة على خط الزرقاء الجامعة الهاشمية.
 وتشير إلى أنها تعاني الأمرّين أثناء ذهابها إلى الجامعة صباحا أو العودة مساء جراء التزاحم الشديد وتدافع الطلبة، ما يؤدي إلى ضياع دورها وبالتالي تأخرها لساعات عن موعد المحاضرات.
 ولا تنس صالح أن تشير إلى أن عدد الحافلات العاملات على خط الجامعة الهاشمية لا يتناسب مع عدد الطلبة الذين يستخدمون الخط.
وطالبت ياسمين بـ"تنظيم مواقف الحافلات بطريقة مناسبة وحضارية، وأن تكون أسعار الحافلات ملائمة مع الزيادة أو النقصان في سعر المحروقات، كما طالبت بفتح الباب أمام شركات بديلة أو مساندة لتعزيز ثقافة المنافسة والتي سيلمس أثرها الطالب ويستفيد منها.
وظلت أزمة المواصلات وتردي خدمات النقل العام هما على كاهل طلبة الجامعة الهاشمية الذين لم يتركوا وسيلة لتنظيم النقل وإيصال رسالتهم إلى المسؤولين إلا وجربوها، فمن الاعتصام، إلى تأسيس صفحة على الفيسبوك، إلى الاعتصامات.
وكانت طالبات من الجامعة دعون في رسالة  إلى رئيس الوزراء الاسبق سمير الرفاعي إلى مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة إذا لم تجد الحكومة حلا لمشكلة المواصلات.
معاناة طلبة الجامعة من تردي المواصلات، لا سيما الطالبات واللائي يبلغ عددهن" 13" ألف طالبة تمتد الى الشكوى بمرارة من مضايقات يتعرضن لها، موضحات أن الأمور بلغت أحيانا إلى تعرض الفتيات إلى سلوكيات سيئة وغير إنسانية ومعيبة ومخجلة يمارسها ضعاف النفوس وعديمي الضمير نخجل من ذكرها، فضلا عن مشاجرات تحدث يوميا من أجل المقاعد.
وتساءلت الطالبات، إذا كانت كل خطط ومشاريع وبرامج دعم المرأة وتمكينها عاجزة عن توفير مقعد لفتاة جامعية في حافلة لإكمال دراستها، إذاً ما جدوى تلك الخطط والمشاريع والبرامج. وأي مشاركة ودور للمرأة وهي تضيع وقتها وجهدها من أجل مقعد في حافلة.
وأكدت الطالبات، عرض المشكلة على رؤساء الجامعة السابقين ومنهم من أصبح وزيرا، فضلا عن عرضها على مدير عام هيئة تنظيم النقل مرات عدة، وعلى جهات رسمية وأهلية .
 وأضفن "رفع صوتنا في جميع وسائل الإعلام: المرئية، والمسموعة، والمطبوعة، والإلكترونية، والمنتديات الإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي، إلا أن المشكلة تتفاقم والفوضى تزيد والحافلات تتأخر أكثر بل وأحيانا يتقلص عددها. والسلوكيات الخاطئة لا تجد من يردعها".

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق