جورج طريف يستعرض جوانب من تاريخ الأردن وفلسطين في المكتبة الوطنية

تم نشره في الثلاثاء 25 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً
  • جورج طريف (يمين) ومحمد يونس العبادي خلال المحاضرة في المكتبة الوطنية أول من امس-(من المصدر)

عزيزة علي

عمان- قال د. جورج طريف الداوود إنَّ فكرة إعداد كتاب "جوانب من تاريخ الأردن وفلسطين- خلال القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين"، جاءت من خلال جمعه لوثائق عديدة من محاضرات وأوراق عمل شارك فيها في بندوات وورشات عمل ومؤتمرات محلية وعربية ودولية عقدت في الأردن وخارجه خلال الأعوام 1994 -2010.
وأضاف الداوود في محاضرةٍ ألقاها أول من أمس في المكتبة الوطنية ضمن برنامج "كتاب الأسبوع" الذي تنظمه دائرة المكتبة الوطنية، وأدارها الباحث محمد يونس العبادي، إنَّه تناوَلَ جانباً من تاريخ الأردن وتاريخ فلسطين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والحضاري والعلمي خلال فترة زمنية محددة، من القرن التاسع عشر والقرن العشرين الميلاديين.
ويشتمل الكتاب، وفقَ المؤلف، على محاضرات ألقاها في أكثر من مناسبة، وتناولت جانباً من جوانب تاريخ مدن عمان والسلط والقدس من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والدينية والثقافية، كما يشتمِلُ على مواد جديدة تنشر لأول مرَّةٍ مثل الدعم المادي السعودي للقضية الفلسطينية من خلال دور الجيش السعودي في حرب العام 1948م، حسبما جاء في صحيفتي أم القرى التي كانت تصدر في مكة المكرمة وصحيفة البلاد التي كانت تصدر في مدينة جدة.
واستعرَضَ المؤلف فصول الكتاب وهي ثمانية، يتحدَّثُ في الفصل الأول عن مدينة عمان، وأقسام سكانها الذين كانوا خليطا من أبناء العشائر الأردنية الشراكسة ولأنها كانت مدينة جاذبة للسكان، فقد ضمَّت أعدادا من جنسيات وقوميات من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب توسع عمان ابتداء من قدوم الأمير عبدالله العام 1921م عندما اتخذها عاصمة للإمارة وبعد نكبة العام 1948.
ويتناول الفصل الثاني فترة الازدهار الحضاري لمدينة السلط خلال الفترة من العام 1868م-1921م، ويتحدث عن الحياة الاجتماعية من حيث أقسام سكّان السلط حسب أديانهم، وطوائفهم، وعشائرهم، وأعدادهم، وتكاثرهم، وتوزيعهم، وعلاقاتهم ببعضهم، كما اشتملت على دراسة للعائلات الوافدة للسلط من خارجها، مبيّناً النصّ الشرعي لكل اسم ورد في سجلاّت المحاكم الشرعية مع جدول زمني يُحدِّد السنة التي ورد فيها اسم العائلة الوافدة لأوّل مرّة في السجلاّت الشرعية.
ويتحدث الفصل الثالث وهو بعنوان "الكرك في عيون الرحالة" وتناوَلَ ما كتبَهُ اثنان من الرحالة الأجانب، عاشا في الكرك فترات متفاوتة وهما بيركهارت وليثيبي اللذان زارا الكرك في القرن التاسع عشر، وكتبا مشاهداتهما عن مدينة الكرك والحياة اليومية فيها من مختلف جوانبها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وقدما وصفا دقيقا لجغرافية المنطقة من حيث القرى التابعة للكرك وتضاريس المنطقة وما تحويه من جبال ووديان وعيون ماء وينابيع واعداد السكان وطوائفهم وتوزيعهم على الاحياء والمناطق ومهنهم وحرفهم خصوصا في المجالين الزراعي والتجاري، كما تحدثا عن العادات والتقاليد التي كانت سائدة في تلك الفترة.
أما الفصل الرابع فيتحدث عن ملكية الأرض في الأردن في القرن التاسع عشر قدمت الى مؤتمر تاريخ الاردن في القرن التاسع عشر العام 1997، وتضمن أصناف الاراضي في شرق الاردن في الفترة المشار إليها.
الفصل الخامس يتضمن لمحة تاريخية عن المسيحية في الاردن وفلسطين والأوقاف الأرثوذكسية العربية في الأردن، وشملت الكنائس والمقابر والمقامات والمدارس وأوقاف الأرمن والسريان الأرثوذكس وموقف أرثوذكس الأردن من القضية الوطنية الأرثوذكسية والأردن وقضايا بيوع الأوقاف الأرثوذكسية في فلسطين، كما تناول أعداد السكان المسيحيين في فلسطين موزعين حسب طوائفهم والهجرة المسيحية بشكل خاص من القدس ومن فسطين بشكل عام ومخاطرها السياسية والاجتماعية لاقتصادية على المدينة المقدسة التي تتعرض لعمليات التهويد الاسرائيلية المستمرة ومحاولات اسرائيل بشتى الوسائل الضغط على اهل القدس المسلمين والمسيحيين لإجبارهم على الهجرة، كما تضمَّنَ الفصل دراسة عن الهجرة المسيحية من القدس، من حيث أسبابها ومخاطرها.

Azezaa.ali@alghad.jo

التعليق