بحث متخصص: على الحكومات إلزام البنوك بالتوقف عن بيع الديون

تم نشره في الأحد 23 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً
  • MCT

عمان- الغد- أكد بحث متخصص أهمية تعزيز "الرقابة المصرفية" من قبل البنوك المركزية على المؤسسات المالية بغرض التأكد من الالتزام بمقررات لجنة بازل والعمل على تخفيض المخاطر المصرفية والتأكد من تطبيق ضوابط منح التمويل.
وبين الدكتور الهواري بن الحسن، الذي قدم البحث بعنوان "طبيعة الأزمة المالية الراهنة وإشكالية الفكر التنموي البديل: رؤية إسلامية"، الذي قدمه خلال مؤتمر نظمه المعهد العالمي للفكر الإسلامي وجامعة العلوم الإسلامية العالمية، أن على الحكومات إلزام البنوك بالتوقف عن بيع الديون، الذي يعد محرما وفق الشريعة الإسلامية؛ إذ نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع "الكالئ بالكالئ"؛ أي بيع الدين بالدين، كما يجب منع جدولة الديون، حيث تتم زيادة المدة مقابل زيادة الفائدة، وهو محرم في الشريعة الإسلامية، حيث إن النقود لا تلد نقودا.
وأكد الحسن ضرورة إلزام الحكومات للبنوك "بالتوقف عن البيع على الهامش"، وهو إحدى أدوات المشتقات المالية التي انتشرت في الآونة الأخيرة، وهو محرم في الشريعة الإسلامية، حيث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لا نملك، وقال "لا تبع ما لا تملك"، وهي أولى الخطوات التي اتخذتها الحكومة الأميركية في بداية الأزمة، عندما أعلن الرئيس الأميركي منع البيع على الهامش.
وطالب بإلزام الحكومات للبنوك "بالتوقف عن خلق النقود"، حيث تقوم البنوك بالإقراض بضعف ما لديها من ودائع، مع منع الإقراض مقابل السندات، واستخدام "صكوك الاستثمار" كأداة لتمويل الحكومات والشركات الكبرى بديلة عن السندات بفائدة.
وحث الحسن على العمل على "منع الممارسات الاحتكارية" لبعض البنوك والشركات من خلال تحميل المدينين بفوائد عالية؛ حيث نهى الشرع عن الاحتكار، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المحتكر ملعون والجالب مرزوق".
وأوصى الحسن باستخدام "صيغ التمويل الإسلامية" من مرابحات ومشاركات واستصناع بديلا عن القروض بفائدة، وهي محرمة بإجماع العلماء، ومن مميزات التمويل الإسلامي أن محل العقود هي سلع وبضائع وليس نقودا، وهذا يخلق التوازن في العرض بين السلع والنقود، كما يساعد التطبيق العلمي لصيغ التمويل الإسلامي على تأكد المصرف من استخدام التمويل في الغرض المخصص، بالإضافة الى استخدام المصارف "لهامش الربحية" بديلا عن أسعار الفائدة، واستخدام "مبدأ المشاركة في الربح والخسارة"، الذي يعد حافزا لجميع الأطراف لنجاح المشروع.
وأكد الحسن، في بحثه، أهمية "استمرار الدولة في ضخ السيولة النقدية في الأسواق المالية، وذلك لمقابلة السحوبات النقدية من المودعين، وتوفير السيولة النقدية للمصانع والشركات التي تحتاج إلى تمويل من البنوك لتمويل عملياتها الإنتاجية، وهو ما قامت به العديد من الدول".
واعتبر قيام الحكومات بإعلان "ضمان الودائع" للمودعين، بحيث تحافظ على الثقة بالجهاز المصرفي الذي يشكل عصب الاقتصاد القومي للدول، وهو ما قامت به أيضا العديد من الدول، أمرا إيجابيا.
وعرف الأزمة المالية بأنها "انهيار مفاجئ في سوق الأسهم، أو في عملة دولة ما، أو في سوق العقارات، أو مجموعة من المؤسسات المالية، لتمتد بعد ذلك إلى باقي الاقتصاد"، ويحدث مثل هذا الانهيار المفاجئ في أسعار الأصول نتيجة انفجار "فقاعة سعرية مثلا" والفقاعة المالية أو السعرية، أو فقاعة المضاربة كما تسمى أحيانا هي بيع وشراء كميات ضخمة من نوع أو أكثر من الأصول المالية أو المادية؛ كالأسهم أو المنازل بأسعار تفوق أسعارها الطبيعية أو الحقيقية".
كما عرض الحسن خلال بحثه تاريخ تفجر الأزمات وفقا لتسلسلها الزمني.

التعليق