غياب الاستثمارات وارتفاع التكاليف: ثنائية تضعف السياحة الشتوية في المملكة

تم نشره في الخميس 20 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً
  • منظر عام لشلالات ماعين - (تصوير: ساهر قدارة)

حلا أبو تاية

عمان - رغم تعدد المناطق السياحية  الشتوية في المملكة واشتهارها بين كثير من بلدان العالم بجمالها، إلا أن ارتفاع تكاليف الخدمات المقدمة في هذه المناطق وضعف الاستثمارات في مناطق أخرى يحولان دون ازدهار تلك المقاصد وتطورها، وفق ما أكده خبراء.
وأجمع خبراء في القطاع أن ارتفاع كلف الإقامة في بعض المناطق السياحية الشتوية؛ مثل البحر الميت، يجعل هذا النوع من السياحة يقتصر على الأغنياء فقط، في الوقت الذي وجهوا فيه دعوات لإعادة النظر في أسعار الخدمات المقدمة في الفنادق ذات الخمس نجوم لإتاحة الفرصة أمام المواطنين للاستمتاع بالسياحة الشتوية.
وتأتي هذه الدعوات وسط ضعف حجم الاستثمارات التي توفر الخدمات بأسعار مناسبة في بعض مناطق السياحة الشتوية، فيما تغيب الاستثمارات أصلا في مناطق أخرى.
ويشار إلى أن المملكة تمتاز بتوفر مواقع سياحية تتلاءم مع متطلبات السياحة الشتوية؛ من أبرزها البحر الميت، العقبة، حمامات ماعين، حمامات عفرا، المحميات الطبيعية، والأغوار.
وأشار الخبراء إلى وجود وجهات سياحية في فصل الشتاء غير مستغلة من قبل المستثمرين؛ كمنطقتي ماعين والأغوار، اللتين تلائمان السياحة الشتوية.
وقال أستاذ التسويق السياحي، الدكتور أسعد أبورمان "يمتلك الأردن مقاصد سياحية شتوية؛ كالبحر الميت، وحمامات ماعين، والمحميات الطبيعية، إلا أنها غير مستغلة بشكل يخدم السياحة المحلية ويلبي متطلبات المواطنين".
وبين أبو رمان أن الاستثمارات في المواقع السياحية التي تتواءم مع السياحة الشتوية توجه نحو الطبقات الاجتماعية الغنية، ولذلك فإن كثيرا من المواطنين يحرمون منها لارتفاع أسعار كلف الخدمات فيها.
وأشار رئيس قسم الإدارة والتسويق السياحي، الدكتور إبراهيم بظاظو، إلى وجود مقاصد شتوية؛ كمنطقة البحر الميت، باعتباره أخفض بقعة على سطح الأرض، فضلا عن تكامل عناصر السياحة العلاجية والثقافية والدينية فيه.
غير أن بظاظو اعتبر ارتفاع أسعار الفنادق في تلك المناطق العائق الوحيد أمام زيادة أعداد السياح، داعيا الفعاليات السياحية إلى "إعادة النظر في أسعارها لاستقطاب العدد الأكبر من المواطنين، وخصوصا في فصل الشتاء".
ولفت بظاظو إلى أن مناطق الغور والحمّة وماعين مهملة وغير مستغلة لأغراض السياحة الشتوية، رغم مقوماتها الطبيعية والمناخية التي تعد مقصدا مرغوبا للمواطنين خلال فصل الشتاء.
وأكد أهمية عمل برامج سياحية تنشط هذا النوع من السياحة وتمكن السياح من الإقامة فيها لأيام عديدة.
وبين أن هناك مقاصد شتوية؛ كالبحر الميت، تحظى باهتمام المستثمرين، غير أن ارتفاع تكاليف منشآتها، وخصوصا الفنادق، حرم المواطنين من التمتع بها وزيارتها في فصل الشتاء واقتصار الزيارة على التظلل تحت الأشجار الموجودة هناك وتناول الطعام والشراب في أرجائها، وهذا النمط من السياحة يسمى زيارة اليوم الواحد.
يذكر أن السياحة الشتوية غالباً ما تميل للاعتماد على الزائرين الأوروبيين والأميركيين، بالإضافة إلى الآسيويين أحياناً، بينما تشهد تراجعاً في إقبال السياح العرب، مع وجود استثناءات للأغراض العلاجية.
ويشير مستثمرون في القطاع السياحي إلى أن "غالبية الزوار في فصل الشتاء هم من حاملي الجنسيات الأوروبية والأميركية"، معتبرين أن التنافس الحاصل مع بعض المواقع السياحية الشتوية؛ مثل شرم الشيخ وغيرها، مرده "رخص اليد العاملة هناك" من جهة، و"تزايد عدد الغرف الفندقية" في بعض تلك المناطق "بأضعاف ما هو متوافر في المملكة".
وتعد منطقة البحر الميت إحدى مناطق وادي الأردن ذات الاهتمام السياحي العالمي والمحلي نظراً لما تحتويه من مقومات سياحية بشتى أنواعها.
وتتميز الأغوار بالإقبال المحلي خلال الموسم الشتوي؛ حيث تعد أحد من المناظر الطبيعية الخلابة.

hala.abutaieh@alghad,jo

التعليق