خبير يدعو إلى عدم الاعتماد على الدولار وتنويع سلة العملات

تم نشره في الأحد 16 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً
  • MCT

عمان - الغد - دعا خبير في مجال الاقتصاد الإسلامي إلى توسيع الدول العربية للمشاريع المشتركة عالميا للتخفيف من حدة الأزمات التي يتعرض لها الاقتصاد العربي.
وبين الخبير الدكتور خالد عبد الوهاب الباجوري، في بحث تحت عنوان "تأثير الأزمة المالية العالمية على اقتصادات الدول العربية: دور الفكر الاقتصادي الإسلامي في علاج الأزمة"، إلى التوسع في سلة العملات بدون الاعتماد الأوحد على الدولار الأميركي لتجنب المخاطر والأزمات.
وأكد ضرورة إصلاح الميزانيات العمومية للمؤسسات، وزيادة أسهم رأس المال وحجم التمويل متوسط الأجل، حتى وإن كانت تكلفة ذلك أكبر من الوقت الراهن، بغية إعطاء دفعة للثقة وتجنب مزيد من الإضعاف لقناة الائتمان.
ودعا إلى ضرورة ضخ مزيد من رؤوس الأموال للمساعدة المتضررة، وكذلك إتاحة التقارير الحديثة والمتسقة للجمهور عن المراكز المالية للمؤسسات المالية وأساليب تقييم القروض بشكل يسهم في تقليص جوانب عدم التأكد، وهذا ما يعرف بالإفصاح.
وبين أنه لا بد أن تفصح المؤسسات عن استراتيجياتها العامة، التي تهدف إلى تصحيح مواطن الخلل في إدارة المخاطر، والتي ربما تكون قد أسهمت في وقوع الخسائر وظهور مشاكل السيولة، وينبغي تصحيح هياكل الحوكمة ودمج إدارة الأنواع المختلفة من المخاطر في كل قطاعات المؤسسة.
وشدد على ضرورة تشجيع أجهزة الرقابة من خلال تحفيز الشفافية وضمان الاتساق في المنهج المستخدم في الأوراق المالية صعبة التقييم بغية الحد من الفروق المحاسبية والتقييمية في جميع المؤسسات المالية، وينبغي أن تكون أجهزة الرقابة قادرة على تقييم مدى ثبات النماذج التي تستخدمها الكيانات الخاضعة للتنظيم في تقييمها للأوراق المالية، وقد يتطلب الأمر الإقرار في صيغة أكثر رسمية بجواز إضفاء بعض المرونة على التطبيق الصارم لأسلوب محاسبة القيمة العادلة في فترات الأحداث المليئة بالضغوط.
وقال "أوجد الاقتصاد الإسلامي حلاً مستداماً لتمويل خطر الائتمان العام، فأوجب سهماً للغارمين منعاً لأي أزمة ائتمانية تؤدي إلى سقوطه، أما الاقتصاد الوضعي، فارتأى الحل كاستثناء عند وقوع الأزمات، فالاقتصاد الإسلامي ينتهج حلولاً دائمة طويلة الأجل عكس الاقتصاد الوضعي".
ولفت الى أن "الاقتصاد الإسلامي يسعى إلى حله من الأسفل إلى الأعلى بمساعدة المدين الأصلي مباشرة وهو الطرف الضعيف لسداد دينه تجاه دائنيه، أما الاقتصاد التقليدي، فقد قدم مساعداته للقوي الذي ارتكب الخطأ؛ أي انتهج حلاً يتجه من الأعلى إلى الأسفل، فأفاده مرتين الأولى عندما تركه يعيث إفساداً بالربا والثانية يضخ الأموال له كي لا يقع مفلساً، بل وألحقه بقانون خاص للإفلاس لحمايته، والميل للضعيف هو فلسفة يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي في أغلب الحالات، لذلك فإن ضخ الأموال في السوق يجب أن يوجه للمدينين الأخيرين للوفاء بديونهم".
وقال "تأثر الوطن العربي بالأزمة المالية الطاحنة، فنلاحظ أن معظم الأسواق المالية للدول العربية قد تأثرت سلباً كنتيجة للأزمة، إلا أن التأثير على الاقتصاد الحقيقي ما يزال محدوداً نسبياً، مع ذلك نلاحظ أن المؤشرات الاقتصادية عن نمو الناتج المحلي الإجمالي والبطالة للعام 2009 تأثرت بالأزمة، فأدى ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 4 % مقارنة بـ6 % العام 2007، وزادت التهديدات من ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع الديون المحلية التي تؤثر بشكل كبير على الدول العربية الأكثر عرضة للتقلب نتيجة الركود الاقتصادي العالمي، وهو ما أكده صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير الصادر في تشرين الأول (أكتوبر) العام 2009، على أن هناك ثلاث قنوات تنتقل من خلالها الأزمة المالية العالمية إلى المنطقة العربية والمتمثلة في انخفاض التحويلات المالية، الاستثمار الأجنبي المباشر، والصادرات".

التعليق