مائدة مستديرة في منتدى الرواد تعاين رواية "مفتاح الباب المخلوع"

تم نشره في الأحد 9 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً

عزيزة علي

عمان- قال الناقد نزيه أبو نضال إنَّ الحسي والروحي في رواية "مفتاح الباب" للشاعر والروائي راشد عيسى، أعلى بكثير من مجرد سرد روائي أو سيرة ذاتية أو حالة تجنيسية أو برزخ، مبينا أنه إسهام أبعد حتى من مجرد دلالة رمزية عن الإنسان نفسه.
وأضاف أبو نضال في ندوة مائدة مستديرة نظمها منتدى الرواد الكبار أمس في مقر المنتدى حول رواية "مفتاح الباب المخلوع"، إلى جانب الروائي، وأدار الندوة الروائي صبحي فحماوي، إنَّ عيسى ذهب نحو الكائن باعتباره مفردة كونية.
ورأى أنَّ عيسى وهو يذهب إلى الرواية لا يغادر الشعر، بل يحمله معه، كما أنَّهُ لا يقدم رواية بلغة الشعر، أو بما يسمى شعرية الرواية، ولا يذهب إلى عالم السيرة والمذكرات مزوَّداً بأدوات الشاعر أو الروائي، فكان أن وجد نفسه وربما اختار برزخا أو منطقة وسطى، وبما يشكل نصا إبداعيا خارج الأنواع الأدبية المعروفة، فوق حالات التجنيس المعتادة.
من جانبه، قدم الروائي راشد عيسى شهادة تحدث فيها عن نسيج العمل، قال فيها:" اجتهدت أن أعيد سرد الذات في زمني الطفولي الممتد من1951-1967، وهو الزمن الذي شكل تكويني وموقفي من الحياة، ومبادئي وأفكاري، وهو موقف حر خارج أي تعليب أو تسيج".
واوضح عيسى أنه ثمة عوامل قادته إلى شخصيته المتأرجحة بين بوذا وزوربا. وأضاف "شعوري المبكر بأني بريء، ما زلت متوهما بأنني ابن جنية على نحو ما كانت أمي تناديني خاصة أن أبي كان فارسا وفنانا".
وأشار إلى انه عندما انتهى من كتابة الرواية لم يكن في ذهنه أي اسم لها، ولكن عندما اطلع على مجموعة من السيرة الذاتية لأدباء عالميين، تأكد أن فن الرواية مفتوح على التجديد وتحطيم الشكل الجاهز، لذلك جازفت بوضع كلمة "رواية" على الغلاف.
وأكد أن والده زرع فيه بدون أن يقصد جذور العصامية والاعتماد على النفس حتى لو أدى ذلك إلى الموت، مبينا أنَّ تلك العصامية المتطرفة جعلته ينام على الأشجار وفي الجبال.
وخلص إلى أن كثيرا من السير الذاتية المعروفة هي مذكرات شخصية تقليدية باردة تخلو من الرائحة الأدبية النفاذة، ولا يجوز في تصوره نسبها إلى الأعمال الأدبية حتى ولو كان كتابها أدباء معروفين.

azezaa.ali@algad.jo

التعليق