دعوات لوضع تشريعات ملائمة تدعم مكانة الصيرفة الإسلامية في الاقتصاد الوطني

تم نشره في الأحد 9 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 صباحاً

يوسف محمد ضمرة

عمان - دعا ماليون إلى إيجاد تشريعات مشجعة للنهوض بالقطاع المصرفي الإسلامي لتمكينه من تقديم مساهمة فاعلة في الاقتصاد الوطني إلى جانب البنوك التقليدية.
وشدد هؤلاء على ضرورة عمل البنوك الإسلامية الأربعة المرخصة في السوق المحلية ككتلة واحدة حتى تتمكن من تمويل مشاريع ضخمة تسعى للدخول إلى السوق بتمويل يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وقال الخبير المالي مفلح عقل "يجب على البنوك الإسلامية في المملكة أن تعمل بشكل جماعي لتثبت أنها قادرة على منافسة البنوك التقليدية وخصوصا من ناحية الإقراض كبير الحجم".
وبين عقل أن إظهار البنوك الإسلامية أنها تمثل قوة وقادرة على المنافسة من حيث الكم والنوع هو أمر مهم، مشيرا إلى أهمية منحها عوائد جيدة لمساهميها وكذلك عائد استثماري أفضل من البنوك التجارية على الودائع والحسابات التي توظفها.
يأتي هذا في الوقت الذي بلغ فيه العائد على معدل حقوق الملكية لدى البنوك العاملة في المملكة 8.04 % خلال العام الماضي في حين بلغ المعدل للبنوك التجارية 9.5 % و6.1 % للبنوك الإسلامية بحسب التقرير السنوي لجمعية البنوك التجارية.
هذا وبلغ معدل العائد على موجودات البنوك العاملة في الأردن 10.05 % في حين بلغ المعدل 1.36 % للبنوك التجارية الأردنية و 0.04 % للبنوك الإسلامية و0.94 % للبنوك الأجنبية.
ويذكر هنا أن انخفاض معدل العائد على موجودات البنوك الإسلامية يأتي بسبب تحقيق بنك الأردن دبي الإسلامي خسائر ناتجة عن تكاليف التأسيس التي تكبدها البنك في طور تأسيسه العام 2009 بحسب جمعية البنوك.
من جهته يؤكد رئيس جمعية المحاسبين السابق محمد البشير بأن الأزمة المالية العالمية أظهرت لدى أصحاب الفكر الرأسمالي ما يوجب ضرورة المساهمة في هذا النظام لما أثبته من قدرة على تحمل الصدمات المالية مقارنة بالأنظمة الأخرى.
ولفت الى أن التراجع في سن تشريعات مناسبة تسهم بالارتقاء في الصيرفة الإسلامية في المملكة يعود الى الفريق الاقتصادي الذي يقود الاقتصاد الوطني منذ ما يزيد على عشر سنوات ويسهم في تعثر أي محاولة للتطوير.
هذا وبلغ مجموع صافي الأرباح بعد الضريبة للبنوك العاملة في الأردن 366 مليون دينار، تتوزع بواقع 310 ملايين دينار للبنوك التجارية أي ما نسبته 84.8 % من مجموع صافي الأرباح، و32.7 مليون دينار للبنوك الإسلامية أي ما نسبته 8.9 % من مجموع صافي الأرباح و 22.1 % مليون دينار للبنوك الأجنبية 6.3 % من مجموع صافي الأرباح.
أما على صعيد ترتيب البنوك حسب بعض بنود قائمة الدخل فبلغ مجموع الأرباح قبل الضريبة للبنوك العاملة في الأردن 522.8 مليون دينار، تتوزع بواقع 436.4 مليون دينار للبنوك التجارية الأردنية 83.5 % من مجموع الأرباح و46.7 مليون دينار للبنوك الإسلامية 8.9 % من مجموع الأرباح و39.7 مليون دينار للبنوك الأجنبية أي ما نسبته 7.6 % من مجموع الأرباح.
وفي نيسان (أبريل) الماضي بدأ ديوان الرأي والتشريع باستقبال آراء مختصين حول مسودة قانون صكوك التمويل الإسلامي لسنة 2011 الذي أنجز، ونشره عبر موقعه الإلكتروني.
وقال وزير المالية محمد أبو حمور لـ "الغد" في وقت سابق إن الحكومة تعتزم إعطاء مسودة القانون صفة الاستعجال لإرساله الى مجلس النواب والسير في الإجراءات الدستورية لإصدار التشريع.
ويعمل في المملكة أربعة مصارف إسلامية يبلغ إجمالي موجوداتها حوالي 12.3  % من إجمالي موجودات الجهاز المصرفي، وتستحوذ على 17 % من إجمالي الائتمان الممنوح، وحوالي 14.1 % من إجمالي ودائع الجهاز المصرفي.
وما يزال قانون صكوك التمويل الإسلامي حبيس الأدراج لدى الحكومة رغم أهميته في مسيرة الاقتصاد الوطني، مرجعين ذلك التأخر إلى غياب المؤسسية.
ويؤكد ماليون أن إخراج قانون صكوك سيسهم بتنويع الأدوات المالية في المملكة، لكونه يسهم في تجميع المدخرات وتوظيفها في مشاريع كبرى قد تلجأ الحكومة لها من خلال إصدار صكوك محليا.
وتعد المملكة الأردنية الهاشمية أول من قدم مفهوم سندات المقارضة التي نبتت فكرتها أثناء وضع مشروع قانون البنك الإسلامي الأردني بهدف أن تكون من الأدوات التي يمكن اعتمادها من البنك للحصول على تمويل طويل الأجل لمشاريعه الكبرى، وقد تم تعريفها في مشروع قانون البنك الإسلامي الأردني المؤقت رقم (3) لسنة 1978م، وما تبعه من إصدار قانون سندات المقارضة المؤقت رقم (10) لسنة 1981م.

yousef.damra@alghad.jo

التعليق