معرض ألماني يعاين التطورات الرائدة في هندسة المناخ بـ"المتحف الوطني"

"البيئة، التصميم والتعاون": مقترحات وحلول للهندسة المعمارية المستدامة

تم نشره في الأربعاء 5 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 صباحاً
  • صورة لأحد مشاريع معرض "البيئة، التصميم والتعاون" - (من المصدر)

غسان مفاضلة

عمان - انطلاقا من تحرير المفهوم المبالغ في استخدامه لـ"الاستدامة"، يبرز معرض "البيئة، التصميم والتعاون" المتواصل في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة حتى 25 الشهر الحالي، الجوانب الجمالية والبيئية لمفوم العمارة المستدامة، وتزويدها بالتشكيلات البصرية القادرة على مخاطبة قدرات الإدراك الحسي للإنسان.
المعرض، الذي رعاه المعماري الألماني فرانك كيرت، وجاء بالاشترك بين المعماري بينش وهندسة المناخ ترانس سولار، يقدم نماذج مثالية لتوضيح منطلقات وغايات الاستدامة، خاصة في ظل المعطيات العلمية التي تشير إلى أن إمدادات المواد الخام المتاح لنا استخدامها قابلة للنفاد.
يضم المعرض العديد من التصاميم التي تتناول التطورات الرائدة في مجال هندسة المناخ، مبينة أن الحلول المبتكرة في هذا المجال يمكنها تحقيق انخفاض ملموس في حاجتنا الماسة إلى استخدام الطاقة والموارد وتحسين نوعية الحياة، وهو ما ينطبق أيضا على الهندسة المعمارية والتخطيط المديني بشكل مباشر.
المعرض، الذي سيتنقل بين أوروبا والولايات المتحدة بعد افتتاحه في برلين - ألمانيا الغربية، يركز على مفهوم التصميم الهندسي ذي الأثر القيم والدائم بالاستعانة بأمثلة من الواقع توضح آفاق الهندسة المعمارية حاضرا ومستقبلا.
يؤكد المعرض أهمية ربط التنمية الاقتصادية في المستقبل واستكشاف البيئة والطبيعة بطريقة لا تحرم الأجيال المقبلة من الفرص والتنمية، خاصة مع خطورة تزايد الكوارث الطبيعية من ذوبان الجليد القطبي والثقب المتزايد في طبقة الأوزون.
يحتوي المعرض على العديد من المشاريع المعمارية الخاصة والعامة التي ترمي إلى محاولة تقييم نتائج التعاون في تنفيذ المشاريع السابقة بالإضافة إلى المشاريع المستقبلية. ومن ضمن تلك المشاريع التي سيتم طرحها RiverParc" التنمية في بيتسبرغ، "Sencity paradise" في لاس فيغاس/ نيفادا و"Norddeutsche Landesbank" في هانوفر.
ومع خطورة المشاكل البيئية المقبلة التي لا يمكن مواجهتها أو توفير حلول شاملة لها٬ يؤكد المعرض أهمية التنمية المستدامة باعتبارها أحد أهم وظائف المستقبل، التي تمثل تحديًا مهمًا لمستقبلنا بناء على "كيف وماذا نبني اليوم؟".
معرض "البيئة، التصميم والتعاون"، يطرح العديد من التساؤلات والمقترحات حول كيفية إنشاء المباني التي تندمج بشكل أفضل مع عالمنا، وحول إمكانية إحداث أقل إجهاد على على بيئتنا من خلال عملية البناء.
القائمون على المعرض يرون ضرورة إيجاد حلول مدروسة ومتوازنة تراعي التوافق الذي يحترم البيئة الطبيعية على أساس الظروف المحلية والثقافية والمناخية، مع الضرورة الأساسية لإيجاد المأوى.
جاء المعرض نتيجه جهود مشتركة للمعهد الألماني للعلاقات الثقافية الخارجية (ifa) والمنتدى المعماري "ايديس" (Aedes) و"بينش" (Behnisch) للهندسة المعمارية و(TransSolar) للهندسة المناخية في شتوتغارت. فقد كانت الشركتان قد تعاونتا في السابق في مسعى لوضع حلول للهندسة المعمارية المستدامة والمسؤولة عن النظام الدولي.
المعرض يهم الجمهور بشكل عام والمهندسين والمعماريين بشكل خاص، فهو فرصة للاطلاع على آخر ما تم التوصل في مجال العمارة المستدامة.

ghassan.mfadleh@alghad.jo

التعليق