مؤسس مكتوب يدعو الرياديين في لقاء مع "_" إلى المثابرة لتطوير مشاريعهم

طوقان: معوقات انتشار الإنترنت في طريقها للزوال

تم نشره في الثلاثاء 4 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً
  • الواجهة الرئيسية لموقع جبار الإلكتروني - (من المصدر)

إبراهيم المبيضين

عمان- أكد رئيس مجلس إدارة "مجموعة جبار للإنترنت"، سميح طوقان، أن استخدام الإنترنت في الأردن والمنطقة يشهد تسارعاً كبيراً، متوقعاً زيادة عدد المستخدمين ونسبة الانتشار مع تنوع وزيادة المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية، التي أضحى يستعملها نحو ثلث سكان العالم.
وقال طوقان -وهو أحد مؤسسي موقع "مكتوب" أردني المنشأ الذي اشترته شركة "ياهوو العالمية قبل سنتين- إن المنطقة العربية والشرق الأوسط تعد اليوم من أسرع المناطق نمواً في انتشار الإنترنت على مستوى العالم، مقدراً وصول عدد المستخدمين العرب للشبكة العنكبوتية بنحو 100 مليون عربي، ما يشكل أيضاً نحو ثلث سكان الوطن العربي الذي يقطنه أكثر من 300 مليون نسمة.
وأضاف طوقان، في مقابلة مع "الغد"، أن نسبة الانتشار هذه للإنترنت في المنطقة العربية ما يزال ينتظرها مزيد من النمو خلال السنوات القليلة المقبلة لتصل الى 50 % وأكثر على شاكلة نسب انتشار عالية وصلت في بلدان متقدمة في أميركا وأوروبا، مؤكداً أن معوقات الانتشار التي كانت تواجه الخدمة في السنوات الماضية "زالت أو في طريقها الى الزوال".
وقال إن أسواق الإنترنت العربية أصبحت تنافسية، ما أسهم في انخفاض الأسعار بشكل كبير، فضلاً عن الانخفاض المستمر في أسعار أجهزة الحاسوب وتطور الشبكات وزيادة المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية، وهي المحاور التي كانت تشكل حواجز لنشر الخدمة في الماضي.
الربيع العربي والإنترنت
ولفت طوقان الى أحداث "الربيع العربي" والثورات الشعبية التي تشهدها عدة بلدان عربية أسهمت بشكل كبير في زيادة الوعي بالإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، وزادت من الاستخدام خلال فترة الأشهر الماضية من العام الحالي، مشيراً الى أنّ الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي "لم تكن إلا أدوات سهلت التنظيم وحشد الرأي، خصوصاً بين أوساط الشباب، ولم تكن الأسباب الرئيسية وراء هذه الثورات، فالثورات لها أسباب اقتصادية وسياسية واجتماعية".
ودلّل على زيادة الاستخدام خلال فترة الربيع العربي بأرقام أظهرت زيادة عدد مستخدمي الفيسبوك في مصر خلال شهر واحد (شهر شباط "فبراير") بحوالي نصف مليون مستخدم.
وأكد أن أدوات التكنولوجيا والإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي سرّعت من الأحداث ونشرت المعلومات؛ أخباراً وصوراً وفيديو بشكل سريع، مقارنة بالإعلام التقليدي الذي كان يعتمد على الصحافة والإعلام التقليدي، في إشارة منه الى بروز وتوسع نوع جديد من الإعلام هو الإعلام الرقمي، الذي أصبح يعتمد على الإنترنت والحاسوب والجهاز الخلوي في نقل المعلومة.
وقال إن ميزة هذا الإعلام الجديد هي السرعة في انتقال الخبر والمعلومة والنشر لأكبر عدد في وقت واحد، إلا أنّه حذّر من السلبيات في مثل هذا النوع من الإعلام عندما يجري استغلال هذه الوسائل لنقل الأخبار غير الصحيحة والإشاعات.وأشار الى أن الأخبار غير الصحيحة والإشاعات كانت تنتقل عبر وسائل الإعلام التقليدي، ولكنها أصبحت في عصر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي أسرع وأسهل.
التجارة الإلكترونية
وعن أبرز استخدامات الإنترنت في المنطقة العربية، قال طوقان إن البريد الإلكتروني والمنتديات والمواقع الإخبارية وشبكات التواصل الاجتماعي تسيطر اليوم على المشهد، مع الاهتمام بالأحداث السياسية في المنطقة، لكنّه أكّد أن التجارة الإلكترونية كأحد الاستخدامات الرئيسية للإنترنت، فهي في بداياتها في المنطقة، وستسيطر على استخدام الإنترنت خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأكّد أن تزايد انتشار الإنترنت في المنطقة العربية والأردن سيساعد على توسع هذه التجارة، التي أصبحت تشكل نسبة جيدة من الاقتصاد العالمي.
وأشار الى أن هنالك عوامل أخرى يجب أن تدعّم حتى يزيد استخدام التجارة الإلكترونية؛ منها زيادة انتشار استخدام وسائل الدفع الإلكتروني وزيادة الوعي والثقة به، فضلاً عن ضرورة الانتباه الى التشريعات والقوانين المتعلقة بمثل هذه التجارة؛ لا سيما في موضوع الجمارك، التي تختلف وتتعارض في كثير من الدول العربية.
مجموعة جبار للإنترنت
إلى ذلك، أكّد طوقان أن مجموعته الجديدة "مجموعة جبار للإنترنت"، التي أسسها وشريكه حسام خوري عقب صفقة شراء ياهوو لموقع مكتوب دوت كوم، بدأت وتستمر في تركيزها على التجارة الإلكترونية في معظم شركاتها وخدماتها، معتقداً أن "التجارة الإلكترونية ينتظرها الكثير من النمو خلال السنوات القليلة المقبلة".
وقال إن المجموعة تضم اليوم 8 خدمات أو شركات؛ منها شركات قديمة كانت تتبع مجموعة مكتوب، وانفصلت عنها بعد صفقة ياهوو؛ ومنها شركات جديدة جرى الاستحواذ عليها، موضحاً أن "جبار للإنترنت" تضم اليوم: موقع "كاش يو" المخصص للدفع الإلكتروني، موقع "سوق دوت كوم" المتخصص في التجارة الإلكترونية، موقع "سكر" المتخصص في مجال التسوق عبر الإنترنت، موقع "إيكو" وهي شبكة متخصصة في مجال الإعلان، وموقع "تحدي" المتخصص في مجال ألعاب الإنترنت، حيث يستفيد من خدمات هذه المواقع، عشرات الملايين من مستخدمي الإنترنت في المنطقة.وتضم مجموعة جبار أيضاً شركات "كوبون دوت كوم" للصفقات والخصومات من المحال التجارية، "جووب دوت كوم" للتجارة الإلكترونية في مجال السفر، وموقع "نبراس دوت كوم" للتعليم الإلكتروني.
طوقان أوضح أن مجموعة "جبار للإنترنت"، التي تحمل الاسم الإلكتروني (www.jabbar.com)، وتأسست برأسمال قدره 20 مليون دولار، تتخصص في العديد من المجالات؛ أهمها التجارة الإلكترونية، ألعاب الإنترنت، الشبكات الإعلانية وخدمات البحث.
المحتوى العربي على الإنترنت
وبخصوص المحتوى العربي على الإنترنت، قال طوقان إن الحديث دائماً يتركز حول ضعف هذا المحتوى مقارنة باللغات الأخرى وإنه يقل أو يدور حول نسبة
 1 % من إجمالي المحتوى على الشبكة العنكبوتية، مشيراً الى أن الواقع الحالي يختلف عن هذا الحديث كلياً.
وأضاف "أعتقد أنّ المحتوى العربي على الإنترنت زاد مؤخراً وبشكل كبير"، لافتاً الى عدم وجود دراسات أو إحصاءات حديثة تقيس حجم المحتوى العربي الحالي على شبكة الإنترنت.
ودعا الى القيام بهذه الدراسة لقياس حجم المحتوى العربي على الإنترنت في الوقت الراهن بأدوات دقيقة والخروج بنتائج وقياس ذي مصداقية لهذا المحتوى.
وأكد طوقان أن هذا المحتوى زاد بشكل كبير في اتجاهين أو نوعين من المحتوى: الأول هو المحتوى المنظم الذي تزوده وسائل الإعلام والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية في الدول المختلفة، والمحتوى غير المنظّم الذي زاد بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وهو المحتوى الذي يزوده المستخدمون للإنترنت من معلومات وأخبار وصور وفيديو.
المشاريع الريادية
إلى ذلك، أكّد طوقان أن المنطقة العربية والأردن تزخر بالمواهب والشباب الرياديين، الذين من الممكن أن يشكلوا مشاريع وقصصا ناجحة كما حصل لـ"مكتوب"، داعياً أصحاب المشاريع الريادية الى الصبر والمثابرة والعمل بجد على أفكارهم لحين تحولها الى مشاريع إنتاجية.
وقال "إن على الريادي أن يشارك الآخرين أفكاره ويستفيد من الخبرات السابقة حتى يتجاوز العقبات التي مر بها من سبقوه في تكنولوجيا المعلومات"، داعياً إياهم إلى البحث عن مصادر تمويل ومستثمرين للتوسع في مشاريعهم وإدارتها حتى يتمكنوا من التوسع والانتشار.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق