العبادي: قانون صكوك التمويل الإسلامي جزء من عملية الإصلاح الاقتصادي

تم نشره في الأحد 2 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً

يوسف محمد ضمرة
عمان - أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية السابق الدكتور عبدالسلام العبادي ضرورة إخراج قانون صكوك التمويل الإسلامي الى حيز الوجود لمنافعه الكبيرة على المجتمع كجزء أساسي من عملية الإصلاح الاقتصادية.
وبين العبادي، الذي ترأس لجنة صياغة مشروع قانون صكوك التمويل الإسلامي الموجود لدى ديوان التشريع، أن توفير قانون الصكوك سيسهم في توفير التمويل اللازم للقيام بمشاريع تنموية ضخمة تعتزم الحكومة إنشاءها خلال السنوات المقبلة، مما يؤثر إيجابا بتخفيض معدلات البطالة.
وذكر تقرير أعدته شركة "بيتك" للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي "بيتك"، أن قطاع الخدمات المالية الإسلامية تمكن حتى الآن من التغلب على التحديات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية، مدللاً على ذلك بالإنجازات العديدة التي حققها القطاع خلال السنوات الأخيرة لاسيما 2010 والنصف الأول من 2011، حيث زادت قيمة الأصول الإسلامية لتصل الى نحو تريليون دولار بنهاية 2010 مرتفعة من 150 مليار دولار في منتصف تسعينيات القرن الماضي وبنسبة نمو سنوي بلغت نحو 20 %.
وبين العبادي أن "التنمية الاقتصادية في المملكة تحتاج لقانون الصكوك، والفوائد التي سيوفرها ستعود بالنفع على المجتمع".
وبيّن التقرير أن الخدمات والمنتجات الاستثمارية الإسلامية حققت نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، لافتاً الى نمو صناعة الصناديق الاستثمارية الإسلامية التي وصلت أصولها تحت الإدارة الى نحو 74.5 مليار دولار بنهاية 2009، وزادت هذه الأصول بنحو 36 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين شهدت سوق الصكوك نموا لتصل قيمتها الى نحو 161.5 مليار دولار.
من جهته قال مدير برنامج المصارف الإسلامية، الأكاديمية العربية، د.يزن العطيات، "إن توفير التوازن بين أسواق المال وأسواق رأس المال يعد الأسلوب الأمثل للخروج من الأزمة التي تعصف باقتصادات المنطقة، ويعد كذلك الأسلوب الوقائي من الوقوع في أزمات مستقبلية مشابهة، ومن المعلوم أنّ دمج رأس المال بالعمل الحقيقي يعد من أبرز سمات الصكوك الإسلامية مقارنة بالسندات الربوية، لذا فإن عملية السماح بإصدار الصكوك سيكون لها أثر فعال في تنشيط الاقتصاد من خلال التركيز على المشاريع الإنتاجية التي تتوزع مخاطرها وعوائدها بين مصدري الصكوك وحملتها".
من جهته شدد الرئيس التنفيذي لشركة الإسراء للتمويل الإسلامي الدكتور فؤاد المحيسن على ضرورة زيادة مساهمة مؤسسات التمويل الإسلامي في السوق المحلي عبر توفير تشريعات توائم عملها للنهوض بالاقتصاد الوطني.
وكان الأردن أول من قدم مفهوم سندات المقارضة التي نبتت فكرتها أثناء وضع مشروع قانون البنك الإسلامي الأردني بهدف أن تكون من الأدوات التي يمكن اعتمادها من البنك للحصول على تمويل طويل الأجل لمشاريعه الكبرى، وقد تم تعريفها في مشروع قانون البنك الإسلامي الأردني المؤقت رقم (3) لسنة 1978، وما تبعه من إصدار قانون سندات المقارضة المؤقت رقم (10) لسنة 1981.
وتابع المحيسن قائلا "إن تأخر إصدار القانون سيبقي ربحية البنوك الإسلامية في مستويات منخفضة مقارنة مع البنوك التقليدية وذلك بسبب محدودية استثمار فوائض السيولة لديها، وسيعمل إصدار صكوك التمويل الإسلامي على توفير فرص استثمار للسيولة الفائضة لدى البنوك الإسلامية. حيث تحتفظ هذه البنوك بمستويات عالية من السيولة بالمقارنة مع البنوك التقليدية لمواجهة مخاطر السيولة والوفاء بمتطلباتها القانونية. مما يضعف من تنافسية هذه البنوك بالمقارنة مع البنوك التقليدية وينعكس سلباً على الهوامش بين عوائد التمويل والاستثمار لديها".
وفي نيسان (أبريل) الماضي بدأ ديوان الرأي والتشريع باستقبال آراء مختصين حول مسودة قانون صكوك التمويل الإسلامي لسنة 2011 الذي أنجز، ونشره عبر موقعه الإلكتروني.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما هي معوقات اصدار القانون؟ (Sara Omar)

    السبت 8 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    كلنا ندرك أهمية وجود قانون الصكوك الاسلامية في الاردن وما له من أثر قوي وفعال على المشاريع التنموية في البلاد ، أما آن الأوان لهذا القانون أن يرى النور؟