السعداوي: الثورة متواصلة حتى التخلص من "جسد النظام"

تم نشره في الجمعة 30 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً

بروكسل- شنّت الكاتبة المصرية نوال السعداوي هجوماً حاداً على جماعة الإخوان المسلمين في ندوة في بروكسل، واتهمت الجماعة بأنها تقف وراء الإسراع في إقامة الانتخابات، وقالت إن الجماعة لم تكن مؤيدة للثورة، ولكنها انضمت لاحقاً عندما تيقنت من سقوط النظام.
وباتت النشاطات الثقافية والفنية التي تحمل عناوين تتصل بالربيع العربي محط اهتمام الجمهور الأوروبي. وقد ضاقت قاعة مركز "أمازون" وسط بروكسل، الذي يوفر منبرا للجمعيات النسائية، بالجمهور الذي أتى لحضور اللقاء مع السعداوي بدعوة من "جمعية تضامن المرأة العربية - بلجيكا".
وكان عنوان الحوار في ندوة بروكسل هو "هل سيدعم الربيع العربي النساء؟"، إلا أن السعداوي تجاوزت ذلك بسرعة مؤكدة أنه لا يمكن السؤال عن دور المرأة في الثورة "لأن لا ثورة بدون المرأة فهي نصف المجتمع"، لافتة إلى ضرورة طرح قضايا المرأة والأسرة وغيرها "لأن الثورة للجميع وليست فقط للرجال".
وذهبت السعداوي إلى أن الإسراع في إقامة الانتخابات المصرية هو جزء من خطة تستهدف إعاقة الثورة المصرية، وأن من يقف خلفها هو المجلس العسكري وجماعة الاخوان المسلمين في مصر، والتي اعتبرت أنها الأكثر تنظيماً الآن وقدرة على الفوز بالانتخابات ولا تريد إعطاء الوقت لشباب الثورة كي ينتظموا ويبنوا أحزابهم.
واعتبرت أن جماعة الإخوان المسلمين "لعبت دورا خطيرا في الثورة"، وأوضحت بأن الجماعة لم تكن مناصرة للاحتجاجات الواسعة التي أشعلت الثورة المصرية ولم تشارك فيها، وأن مشاركة الجماعة جاءت لاحقا بعدما رأت أن الشعب موحد في سعيه لإسقاط النظام المصري.
عندها وقفت شابة ترتدي حجابا ملونا موجهة كلامها للكاتبة، لتقول "يؤسفني أنك من النخبة التي تريد تأجيل الانتخابات"، وأضافت "هذا ليس تصرفا ديمقراطيا".
واعتبرت أن ما قالته الكاتبة يعبر عن رأي نخبة مثقفة "لا تثق بقرار جماعة المواطنين"، ودافعت عن الإخوان المسلمين وقالت إنهم شاركوا في الثورة في البداية كأفراد ثم انضموا لها كفريق سياسي.
فردت السعداوي قائلة إن ما طرحته الشابة المعترضة "ليس صحيحا"، وأضافت "هي لم تكن في مصر، إنها مغتربة وقرأت عن الثورة ولم تعشها، والإخوان المسلمون لم يشاركوا كما قالت ولا يمكنها الدفاع عنهم".
ورفعت السعداوي لهجة الانتقاد للإخوان المسلمين معتبرة أن الثورة لن تتجسد في البرلمان ما لم يعط الشباب وقتا لتنظيم أنفسهم، وأن من لا يريد إعطاءهم الفرصة ويدعو لانتخابات سريعة لا يريد نجاح الثورة.
وردا على رجل تساءل هل يمكن فرض الآراء العلمانية على شعب لديه ثقافة إسلامية، اعتبرت الكاتبة، المعروفة بدفاعها عن حقوق الإنسان والمرأة، أن الشعب المصري "لم يثر من أجل الدين" وإنما لأجل حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، منتقدة محاولات من داخل مصر وخارجها على تشتيت الثورة بمعارك جانبية. وأكدت أن الثورة بعدما أسقطت رأس النظام متواصلة حتى التخلص من "جسد النظام".

(ا ف ب)

التعليق