تعليق مهرجان دمشق السينمائي يفتح باب التأويلات

تم نشره في الأربعاء 28 أيلول / سبتمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • المخرجة السورية واحة الراهب - (أرشيفية)

دمشق- أكد مدير مهرجان دمشق السينمائي محمد الأحمد قرار وزارة الثقافة السورية تعليق الدورة الـ 19 من المهرجان، قبل نحو الشهر على موعد إقامتها.
وقال الأحمد إن قرار التعليق "لا يعني إلغاءه، إذ ربما تتم إقامته في وقتٍ لاحق من هذا العام، بانتظار الظرف المناسب".
وأوضح الأحمد، الذي يشغل أيضا منصب مدير المؤسسة العامة للسينما، أن قرار التعليق تم اتخاذه بعد أن وضع وزير الثقافة رياض عصمت، في أجواء التحضيرات الفنية واللوجستية الكاملة للمهرجان، بما في ذلك سيناريو حفل الافتتاح.
وقال "شرحت له إنه ورغم هذا الجهد الكبير، قد تأتينا بعض الاعتذارات من شخصيات سينمائية دولية مهمة، عادةً ما تتواجد في مهرجان دمشق السينمائي، نتيجة التهويل الإعلامي لما يجري في سورية، والذي تضطلع به قنوات عربية ودولية، مما قد يفقد المهرجان بريقه، بسبب احتمال غياب أولئك الضيوف، وخصوصا أننا تعودنا خلال السنوات الماضية أن نحقق في كل دورة قفزة نوعية إلى الأمام قياساً بالدورات السابقة، وهذا ما نخشى أن لا نحققه في الدورة الـ 19، نتيجة أمور قد لا تكون في البال".
وأضاف أن الوزير قرر تعليق المهرجان، وليس الإلغاء، ونوه إلى قرارٍ مماثل اتخذته إدارة مهرجان القاهرة السينمائي بسبب تزامن موعد إقامته في مصر مع استحقاقات انتخابية مصرية.
ونفى الأحمد أن تكون إدارة مهرجان دمشق السينمائي قد تلقت أي اعتذار عن حضور المهرجان من الشخصيات الدولية التي تمت دعوتها، وقال "حينما اتصلنا بمديري أعمال الضيوف السينمائيين العالميين الذين ننوي دعوتهم قبل توجيه الدعوة بشكلٍ رسمي، لم يقل لنا أحد بأننا لن نأتي، بل كان الجواب دائماً: لننتظر ونرى".
وفيما يتعلق بموضوع قرار مقاطعة نقابة الفنانين في مصر لمهرجان دمشق السينمائي، وصف الأحمد الأمر "بالحركة الاستعراضية المبتذلة"، وأكد أنه منذ بدايات المهرجان، لم تعتد إدارته على توجيه الدعوة للفنانين المصريين عن طريق النقابة، وإنما نقوم بالتواصل معهم عن طريق بريدهم الإلكتروني الخاص، وبالتالي لا يوجد أي دور للنقابة المصرية في ذلك، حتى أنني سمعت باسم نقيب الممثلين المصري أشرف عبد الغفور لأول مرّة مؤخراً، ولم نتواصل معه أو مع نقابته مطلقاً، بل بالعكس حينما اتصلنا بالنجوم الكبار قبل توجيه الدعوة، أكدوا لنا بأنهم سيلبون دعوتنا بكل تأكيد، وقالوا إنهم سيأتون إلى دمشق للتضامن معنا".
وتعليقاً على ما أثير في الصحافة المصرية والعربية عن رفض الفنانين المصريين عمرو واكد، وخالد نبوي تلبية دعوة مهرجان دمشق السينمائي، نفى الأحمد أن تكون تمت دعوة هذين الفنانين بالأصل، قائلاً "لم نوجه دعوة لخالد نبوي وعمرو واكد، لا في هذه الدورة، أو الدورات السابقة، أو مستقبلاً؛ لأنهما من أنصار التطبيع مع إسرائيل، وهذا يتنافى مع تقاليد مهرجاننا الذي ننتقي فيه ضيوفنا بعناية".
كما شدد الأحمد على أن قرار التعليق لم يكن مرتبطا إطلاقا لمقاطعة الضيوف المصريين لهذه الدورة، موضحا "كل من يقول إن الموضوع المصري هو السبب في تعليق الدورة الـ 19 من مهرجان دمشق السينمائي؛ متسرّع، ولم يتبين حقيقة الموضوع، بما في ذلك الفنانون السوريون الذين أعطوا تصريحات تصب في ذات المعنى".
ورأى المخرج السينمائي السوري محمد عبد العزيز أن المخاوف الأمنية قد تكون السبب وراء تعليق المهرجان، وقال "ربما تتخوف السلطات من استغلال فعاليات المهرجان للخروج بمظاهرات مناوئة في قلب العاصمة، وعندها سيكون من الصعب التعامل مع الأصوات الاحتجاجية التي قد تخرج خلال فترة انعقاد المهرجان".
كما لم يستبعد عبد العزيز أن يكون وراء هذا القرار، "مقاطعة أغلب الفنانين المصريين للمهرجان، الذين كانوا بالعادة الوجه الأبرز في مهرجان دمشق السينمائي.
أما المخرجة السينمائية السورية واحة الراهب، فرأت أن قرار تعليق مهرجان دمشق السينمائي هذا العام "قرار طبيعي جداً"، مشيرة إلى أنه من غير المنطقي إقامة نشاط ثقافي ذي طابع احتفالي بدمشق، في وقتٍ تسيل فيه دماء الشعب السوري". -(CNN)

التعليق