الاضطراب الانفجاري المتقطع: أعراضه وعلاجه

تم نشره في الأربعاء 28 أيلول / سبتمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • جلسات العلاج النفسي الفردية أو الجماعية تسهم في علاج هذا الاضطراب -(MCT)

عمان - يؤدي مرض الاضطراب الانفجاري المتقطع إلى نوبات متكررة من الفشل في السيطرة على السلوك، بحيث يصبح سلوك المصاب عدوانيا. كما وتصبح ردود أفعاله عنيفة وغير مناسبة للموقف. ويسبق هذه النوبات شعور بالتوتر، ويليها شعور بتبكيت الضمير والندم والخجل. وتعد القيادة العنيفة والعنف الأسري ونوبات الغضب وقذف وتكسير الحاجيات من سمات هذا الاضطراب. ويذكر أن هذه النوبات عادة ما تستمر لمدة 10 إلى 20 دقيقة. وقد تأتي هذه النوبات بشكل متتال، أو قد يفصل بينها زمن طويل من الهدوء قد يصل إلى أسابيع أو أشهر.
وعادة ما يقوم مصابو هذا الاضطراب بمهاجمة الآخرين وممتلكاتهم أثناء النوبات، ما قد يؤدي إلى إلحاق الأضرار الجسدية والمادية بالآخرين.
ويشار إلى أن السلوكات العدوانية التي يتسم بها الاضطراب المذكور ليست موجهة دائما ضد الآخرين فحسب، بل أن المصابين قد يقومون بإيذاء أنفسهم عمدا، كما وقد يقومون بمحاولات انتحار ناجحة أو فاشلة. ويعد مصابو هذا الاضطراب الذين يعانون أيضا من الإدمان أو من أمراض نفسية أخرى شديدة، كالاكتئاب، الأكثر عرضة لإيذاء أنفسهم.
وبحسب ما ذكره موقعاwww.mayoclinic.com و psychcentral.com، فإن نوبات هذا الاضطراب قد تسبق أو تتصاحب مع أعراض متعددة، من ضمنها‎ ‎‏التهيج والنخز والصداع‎‏ وضيق الصدر‎ ‎والخفقان‎ وزيادة الطاقة.
وتتضمن مضاعفات هذا الاضطراب فقدان العمل وتعليق الدراسة والطلاق وحوادث السير، فضلا عن نظرة الآخرين للشخص على أنه دائم الغضب.
أما عن الأسباب المؤدية إلى هذا الاضطراب، فهي غير معروفة تماما، إلا أنه يعتقد أنه ناجم عن عدد من العوامل البيئية والحيوية. ومن الجدير بالذكر أن معظم مصابي هذا الاضطراب قد نشأوا في عائلات تشيع لديها السلوكات الانفجارية والإساءات الجسدية واللفظية. فالتعرض لمثل هذا العنف في سن مبكرة يزيد من احتمالية القيام بسلوكات مشابهة مستقبلا. كما ويعتقد أيضا أن هناك عاملا جينيا ينقل هذا الاضطراب من الوالدين إلى الطفل. فضلا عن ذلك، فإن السيروتونين، وهو ناقل عصبي دماغي، قد يكون له دور في الإصابة بهذا الاضطراب. كما وقد وجد ارتباط بين المستويات المرتفعة للهرمون الذكري تيستوستيرون والإصابة بالمرض المذكور.
أما فيما يتعلق بالعلاج، فهو عادة ما يتضمن العلاج الدوائي والعلاج النفسي الذي قد يكون فرديا أو جماعيا. ويتضمن العلاج الدوائي ما يلي:
-  مضادات الاكتئاب، كالفلوؤوكسيتين المعروف تجاريا بالبروزاك، والباروكسيتين المعروف تجاريا بالباكسيل.
- مضادات الاختلاج، كالكارباميزابين المعروف تجاريا بالتيجريتول، والجابابينتين المعروف تجاريا بالنيورونتين.
- مضادات القلق من مجموعة البينزودايازيبين، كالدايازيبام المعروف تجاريا بالفاليوم، والألبرازولام المعروف تجاريا بالزاناكس.
-  منظمات المزاج، كالليثيوم والبروبرانولول.
أما عن جلسات العلاج النفسي، سواء أكانت فردية أو جماعية، فهي تندرج أيضا ضمن علاجات الاضطراب المذكور. ويعد العلاج المعرفي السلوكي أحد أساليب العلاج النفسي الشائع في علاج هذا الاضطراب، فهو يساعد المصاب على التعرف على الأوضاع والمواقف التي تثير السلوك العدواني والعنيف لديه، كما ويعلمه أساليب للسيطرة على الغضب وعلى الاستجابات غير الملائمة للمواقف، وذلك باستخدام تمارين الاسترخاء.
ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني
وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo

التعليق