انطلاق "موسم أوروبا" لدعم فنانين عرب تحت عنوان "الربيع العربي"

تم نشره في الجمعة 16 أيلول / سبتمبر 2011. 02:00 صباحاً

دبي- انطلق في العاصمة البلجيكية بروكسل مشروع "موسم أوروبا" الذي يجمع مؤسسات ثقافية أوروبية من عدة دول ويعمل على إنتاج وتوزيع أعمال لفنانين من أصول عربية أو عرب مقيمين في أوروبا، ويرى فيه أصحابه "ربيعاً عربياً في الفنون الأوروبية"، مؤكدين أن الثورات العربية ستغير علاقة المجتمع الأوروبي بالثقافة العربية.

ويقوم المشروع على شراكة بين مؤسسة "موسم" البلجيكية، ومهرجان ليفربول للثقافة العربية وفرقة مسرح "نيو أمستردام"، وتنضم لهم من فرنسا فرقة نصيرة بلعزة للرقص. وحصل المشروع على الدعم المالي من البرنامج الثقافي في الاتحاد الأوروبي.

وربط بيان إطلاق المشروع بينه وبين الثورات العربية، واعتبر أصحابه أنه "لا أحد يمكنه توقع النتائج التي تحملها الانقلابات الحالية الكبيرة في العالم العربي بالنسبة لأوروبا، حتى إن إطلاق المشروع جاء تحت عنوان "الربيع العربي في الفنون الأوروبية".

العربية.نت

صاحبة المبادرة لمشروع الشراكة "موسم أوروبا"، هي مؤسسة "موسم" البلجيكية، والتي تقيم منذ 11 عاماً مهرجان سنويا للثقافة العربية.، ويؤكد مديرها محمد أقوبعان، البلجيكي من أصول مغربية، أن العمل على مشروعهم انطلق قبل ولادة "الربيع العربي"، لكنه يصر على الربط بين مشروعهم والثورات العربية من باب أثر الأخيرة على علاقة المجتمع الأوربي بالثقافة العربية.

ويقول أقوبعان لوكالة فرانس برس إن "الثورات العربية ستسهل مهماتنا"، ويضيف سوف تتقلص المواقف التي تنظر إلى العربي على أنه رافض للقيم الديمقراطية، وبالتالي ستعيد بناء العلاقة بين المجتمع الأوروبي والمكون العربي الموجود فيه.

ويعتبر مدير "موسم" أن نظرة بعض الحكومات الأوروبية للوجود العربي على أراضيها "لا تختلف كثيراً عن كيفية نظر الديكتاتور العربي لشعبه"، ويوضح "الديكتاتور ينظر للشعب على أنه متخلف ولا يصلح للديمقراطية، وهناك تصريحات لزعماء أوروبيين تحدثوا عن فشل تعدد الثقافات وما يعنيه من أن الجاليات المهاجرة، بما فيها العربية، لا تريد أن تندمج".

وتتحفظ مديرة مهرجان ليفربول للثقافة العربية، نغوزي ايكوكو، تجاه التعليق على حديث أقوبعان، لكنها تقول لوكالة فرانس برس إن "هناك كمية هائلة من العمل الذي ينبغي القيام به لخلق أرضية الحوار والتفاهم" بين مكونات المجتمع الأوروبي. وتضيف أن "الأمر قد يأخذ وقتاً طويلاً، لكن علينا أن نعمل قدر استطاعتنا كي نتأكد من أن هذه الصور النمطية يتم تحديها عبر فتح القضايا للنقاش الذي يمكنه تغيير تفكير الناس وسلوكهم".

وسيقوم مشروع الشراكة "موسم أوروبا" على إنتاج أعمال في مختلف حقول الإبداع، لفنانين عرب أو من أصول عربية مقيمين في أوروبا، وسيبدأ بخمسة مشاريع تتوزع بين الرقص المعاصر والمسرح، ومنها عمل مشترك يجمع المخرج المسرحي عبدالملك قاضي، البلجيكي المغربي، والراقصة والمصممة المغربية مريم الجزولي.

وفي عمل آخر للرقص المعاصر يحمل عنوان "1979"، يعود الراقص العراقي دريد عباس ليقدم عرضاً مستلهماً من أجواء العراقية الإيرانية، فيما ستقدم الراقصة نصيرة بلعزة، الفرنسية من اصول جزائرية، عرضاً جديداً لها عبر مشروع الشركة، إضافة إلى عمل مسرحي لفرقة "نيو أمستردام" سيوقعه المخرج صبري سعدي الحموص المصري المقيم في هولندا.

وتعتبر مديرة مهرجان ليفربول للثقافة العربية أن المشروع يشكل فرصة لإيجاد "شراكة دولية حقيقية في أوروبا تتصدى لتحدي تقديم الفن العربي المعاصر"، وتضيف ايكوكو أن انتاج الأعمال وعرضها على نطاق أوسع "يمكنه أن يكسر الصورة النمطية والحواجز الموجودة وخلق حوار وتفاهم أفضل" بين مكونات المجتمع الأوروبي، وهو برأيها ما يمكن أن يقوم به الفن عبر إيجاد أرضية "كي يتم فهم الناس ومعاملتهم جميعاً بمساواة".

التعليق