مدير المعلوماتية في زين يؤكد أن الشبكات الحديثة ارتقت بالمحتوى

نسيبة: زين تعزز استراتيجيتها لتكثيف المحتوى والتطبيقات العربية الملائمة للمجتمعات المحلية

تم نشره في الثلاثاء 13 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • مدير دائرة الخدمات المعلوماتية في شركة "زين الأردن" خالد نسيبة - (من المصدر)

إبراهيم المبيضين

عمان- أكد مدير دائرة الخدمات المعلوماتية في شركة "زين الأردن" خالد نسيبة، أن خدمات الإنترنت المتنقل وصناعة المحتوى على الأجهزة الخلوية؛ لا سيما "خدمات التطبيقات"، ينتظرها المزيد من الطلب والنمو خلال المرحلة المقبلة في السوق المحلية.
وقال نسيبة، في حديث صحافي الى "الغد"، إن دخول الشبكات الحديثة للإنترنت عالية السرعة؛ كشبكة زين التي أطلقتها العام الحالي "اتش اس بي ايه بلس"، والنمو المتزايد في انتشار الأجهزة الخلوية الذكية، سيدفعان باتجاه نمو الطلب واستخدام الإنترنت المتنقل والمحتوى وبرامج وخدمات التطبيقات التي دخلت كل مجالات الحياة اليومية للمستخدم؛ في التعليم، المعلوماتية، الأخبار والإعلام، المعاملات الحكومية، الترفيه، الألعاب، السياحة، الرياضة، وغيرها من مجالات الحياة اليومية.
وأكّد نسيبة، في حديثه الى "الغد"، أن شركة "زين الأردن" -أقدم شركة خلوية والمستحوذة على الحصة الكبرى في السوق- تتجّه لتعزيز استراتيجيتها في مجال تدعيم انتشار استخدام الإنترنت المتنقل وصناعة المحتوى والتطبيقات "والتي ترتكز على ثلاثة محاور؛ هي تكثيف وزيادة وتنويع المحتوى والتطبيقات الموجودة، وتقديم محتوى أكثر جودة، وتوفير محتوى عربي ويلائم المجتمعات المحلية".
وأضاف "ستعمل الشركة في المرحلة المقبلة على تطوير آلاف التطبيقات باللغة العربية بالتعاون مع المطورين العرب حول العالم وضم هذه التطبيقات المناسبة للجمهور العربي الى متجرها للتطبيقات الذكية".
وقال نسيبة إن دخول شبكات الاتصالات الحديثة؛ كـ"اتش اس بي ايه بلس" نقلت صناعة المحتوى من مجرد رسالة قصيرة تحمل معلومة أو خبر الى عهد جديد يقوم على المعلومة والصوت والصورة والفيديو (المباشر أو تحت الطلب)، ما يعني أن هذا التطور في الشبكات الذي يسانده انتشار الأجهزة الذكية التي تسمح بالإفادة من هذه الخدمات "جعل المحتوى الخلوي أكثر غنى وتنوعا من ذي قبل".
وأوضح أن السرعات العالية التي توفرها الشبكات الحديثة، الى جانب المميزات والإضافات في الأجهزة الذكية، كل ذلك يسمح باستخدام "محتوى أكثر غنى" وبطريقة تصفح واستفادة أسهل، فيما لم يكن يحتاج المحتوى المعتمد على الرسالة القصيرة في السابق لسرعات عالية أو أجهزة متخصصة.
ومن جهة أخرى، أكّد نسيبة أن شركة "زين" في استراتيجيتها لصناعة المحتوى والتطبيقات، تركّز على توفير الملاءمة للمطورين والمبرمجين وشركات المحتوى الأردنية "للعمل مع الشركة كشركاء" في اتجاه تطوير واستحداث خدمات محتوى وتطبيقات، وهو الأمر الذي يساعد في اتجاه تعزيز وتنويع المحتوى لدى الشركة من جهة، وتطوير ورفع تنافسية هذه الصناعة محلياً من جهة أخرى.
وبين أن صناعة التطبيقات على وجه الخصوص ينتظرها الكثير من النمو والتركيز في استراتيجيات الشركة والمشغلين الآخرين؛ لا سيما مع دخول الشبكات الحديثة وزيادة المنافسة على خدمات الصوت التي خفضت أسعار المكالمات الصوتية، ما يشكل دافعاً لدى الشركات لاستحداث مصادر إيرادات جديدة، مشيراً الى أنّ المستخدم اذا ما توفرت له شبكة حديثة عالية السرعة كشبكة "اتش اس بي ايه بلس" وجهاز هاتف ذكي، فهو يستطيع الحصول على كم هائل من التطبيقات التي تلبي احتياجاته اليومية، والتي تجعل توفر محتوى أكبر، يسهل الوصول اليه.
وضرب نسيبة مثلا في ذلك بعقد مقارنة لخدمات الأخبار التي كانت تعتمد سابقاً على الاشتراك في خدمة رسائل قصيرة تبلغك بآخر الأخبار دوريا من خلال رسالة قصيرة، فيما وفرت صناعة التطبيقات مثلاً برنامجا أو تطبيقاً واحداً يمكن أن يوصلك لتتصفح عشرات المواقع الإخبارية أو يوصلك الى شبكات التواصل الاجتماعي كافة ليجعلك مع الأحداث أولاً بأول وبمحتوى وأخبار كثيفة، فضلا عن إمكانية توفير التطبيقات نفسها كالصور والفيديو الى جانب الخبر أو المعلومة نفسها، ما يعد نقلة نوعية في طبيعة المحتوى الذي يحصل عليه المستخدم.
إلى ذلك، قال نسيبة إن الشركة عملت خلال العام الحالي على توفير بوابة زين لخدمات المحتوى "Planet Zain"، التي تمكن من اختيار سوق زين للتطبيقات الذكية والاستفادة بتحميل أحدث المحتويات الرقمية التي تضم تطبيقات متنوعة تشمل الموسيقى، الألعاب، الأخبار، الإسلاميات، الرياضة، الطقس، التسلية، وغيرها، لافتا الى أنّ هذا المتجر الخاص بالشركة يوفر قرابة 140 ألف تطبيق، فضلاً عن إطلاق الشركة تطبيق "المحفظة النقدية" الذي يتيح التحويلات المالية البسيطة للمستخدمين داخل المملكة، وإطلاق تطبيق حديث يتيح للمستخدم الوصول الى معظم شبكات التواصل الاجتماعي، الى جانب العمل في الوقت الراهن على الكثير من الأفكار والتطبيقات التي ستتم إضافتها الى متجر الشركة للتطبيقات.
وفي سياق متصل، أكّد نسيبة أن الطلب وانتشار الأجهزة الذكية سيزدادان خلال المرحلة المقبلة مع تدافع الشركات العالمية لطرح أنواع جديدة من الأجهزة، فضلاً عما تشهده أسعار هذه الأجهزة من انخفاضات مستمرة في الأسعار، وما توفره من خدمات أسهل للوصول الى الإنترنت وعشرات آلاف التطبيقات.
وقال إن الشركات المحلية، بتوفيرها تطبيقات وخدمات محتوى محلية وباللغة العربية، تستطيع منافسة المتاجر العالمية التي أصبحت توفر للمستخدم إمكانية الوصول اليها عبر الإنترنت بغض النظر عن البلد.
ومن أشهر متاجر تطبيقات الهواتف الذكية التي توفر تطبيقات لمشتركي الهواتف الذكية حول العالم ومنها السوق المحلية "أبل ستور/ لهواتف أبل"، "اب ورلد/ لهواتف بلاك بيري"، "اندرويد ماركت بليس/ لعدة شركات أو هواتف منها سامسونج وموتورولا وغيرهما"، "اوفي/ نوكيا"، "مايكروسوفت ماركت". وتوفر هذه الشركات على هواتفها جزءاً من هذه التطبيقات مجاناً للمشتركين حول العالم.
وبخصوص الطلب على خدمات الشركة للإنترنت المتنقل عبر تقنية "اتش اس بي ايه بلس" التي أطلقتها العام الحالي، قال نسيبة إن الأرقام تشير الى طلب متزايد؛ وخصوصاً أن الشبكة تتمتع بتغطية شاملة في جميع محافظات المملكة، مشيرا الى أنّ عدد الاشتراكات في "الدنغل" بلغت 150 ألفاً، فيما بلغ عدد الاشتراكات على الخلوي 450 ألف اشتراك.
وأوضح نسيبة أنّ الإنترنت واستخداماتها دخلت كل مجالات الحياة ولم تترك أي تفصيل فيها إلا وطرقته؛ في التعليم والتواصل الاجتماعي والعمل والتعاملات التجارية وغيرها من مجالات الحياة اليومية للمستخدمين، مؤكّداً أن وجود الإنترنت وزيادة انتشار استخدامها أصبح اليوم "قاعدة وبنية تحتية أساسية لبناء ما يسمى بالاقتصاد المعرفي".
وأضاف نسيبة أنه في مرحلة ما قبل دخول الإنترنت، كانت المعلومات ومصادرها محدودة، ومع دخولها وانتشارها تعددت مصادر المعلومات وزادت كثافتها في مجالات الحياة كافة، وهو ما يزيد من المعرفة، وقال "إن انتشار الإنترنت في أي بلد يزيد من مستوى المعرفة فيه، وهو ما يسهم في تأهيل الأفراد المستخدمين ويسهّل حياتهم ويطور مهاراتهم لدخول أسواق العمل والمساهمات الاقتصادية المختلفة".
ويدلّل نسيبة على أهمية الإنترنت وانتشارها في بناء الاقتصاد المعرفي وارتباطها المباشر بالتنمية الاقتصادية بدراسات عالمية تقول إن زيادة انتشار الإنترنت بنسبة 10 % في بلد ما يسهم برفع الناتج المحلي الإجمالي فيه بنسبة تتراوح بين 1 و2 %.
وأشار نسيبة إلى أن انتشار الإنترنت يدعّم القطاعات الاقتصادية المختلفة ويسهل عملياتها ويزيد من كفاءتها وإنتاجيتها، فضلاً عما خلقته هذه الصناعة بحد ذاتها من أعمال في مجال تكنولوجيا المعلومات وفي مجال خلق نشاطات وأعمال ومشاريع قائمة بحد ذاتها على الإنترنت؛ كالتجارة الإلكترونية مثلاً.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق