نصائح تخفف انتفاخ البطن والألم المرافق له

تم نشره في الاثنين 12 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • تناول منتجات الألبان الخالية من اللاكتوز يقلل من انتفاخ البطن - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- يعاني كثيرون من مشكلة انتفاخ البطن، وكأن بالونا ضخما يحتل مكانا داخل معدتهم، وهو شعور غير مريح على الإطلاق، ورغم تجربة طرق مختلفة من العلاجات، لم يتحسن الوضع حتى بالنسبة لأولئك الذين يتبعون نظاما غذائيا صحيا ويمارسون التمارين الرياضية.
والسبب الرئيسي وراء الانتفاخ لا يتعلق بكمية الطعام التي يتم تناولها بل بنوعية الطعام، لاسيما بعض الأطعمة التي يصعب هضمها وتسبب عسرا للهضم، بحسب اختصاصية التغذية في ساراسوتا فلوريدا والمتحدثة باسم جمعية السكري الأميركية د.كريستين غيربستادت، مبينة أن هذه المواد تمر في القولون؛ حيث تتغذى عليها البكتيريا وتنتج فقاعات الغاز التي تجعل المعدة تنتفخ.
وأضافت أن نحو 20 % من البالغين يختبرون الانتفاخ، بحسب دراسة أجرتها جامعة ولاية يوتاه في مدينة سولت ليك، ولكنها أشارت الى أن الرقم أعلى من ذلك بكثير، والنبأ السار بحسبها، أنه يمكن التخلص من ذلك وتجنبه على الأقل من خلال بعض التغييرات في النظام الغذائي واتباع نمط حياة بسيط، ما يعكس الشعور بالتضخم في المعدة.
ووفق ما نشره موقع FITNESS Magazine، فإن النصائح التالية من شأنها التخفيف من انتفاخ البطن والألم المرافق له:
- الحركة الخفيفة؛ فإذا شعرت بدفء غريب وعدم راحة بعد تناول وجبة العشاء، قم بالمشي لمدة 10 دقائق؛ فالنشاط الجسدي، وفق قول د.كريستين غيربستادت، يساعد على التخلص من الشعور بالتضخم، وحتى جعله يختفي بشكل أسرع من التمدد على الأريكة.
وتلفت إلى أنه من أسوأ ما يمكن فعله بعد تناول وجبة مليئة بالدهون وحتى دسمة هو تجاهل الحركة، معتبرة أن ممارسة التمارين المعتدلة مثل ركوب الدراجة لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعيا تساعد على التخلص من أعراض الانتفاخ، وتظهر تحسنا ملحوظا في أعراض أخرى مشابهة، خصوصا للذين يعانون من متلازمة القولون العصبي.
- تناول البروبيوتيك؛ فالانتفاخ أحيانا يكون عائدا الى انعدام توازن البكتيريا في الأمعاء، خصوصا لمن تعاطى الكثير من المضادات الحيوية التي تبطل عمل هذه البكتيريا لعلاج التهاب في المسالك البولية أو المجاري التنفسية.
ويبين د. سيتا شوكفاتيا الطبيب المختص في الجهاز الهضمي في كلية جبل سيناء في نيويورك، أن البروبيوتيك يساعد على التخفيف من أعراض الهضم في الجهاز الهضمي ويجدد توازن هذه البكتيريا، ما يخفف من أعراض الانتفاخ، ويلفت الى أن العديد من الأصناف الغذائية التي تتواجد في المحال التجارية تجملها في محتوياتها، ولكن ليست جميعها تعمل على إزالة الانتفاخ، موضحا أن التأكد من فعالية أي صنف يتطلب أسبوعين حتى يأخذ تأثيره.
- تقسيم الألبان التي تتناولها؛  فأكثر من 10 % لا يحتملون تناول اللاكتوز من البالغين، والانتفاخ هو أحد الأعراض الأكثر شيوعا جراء ذلك، وفقا لدراسة نشرت العام 2009 من قبل جامعة بايلور للطب، فإذا كنت تشك في أن الحليب ومنتجاته تسبب لك انتفاخ البطن، فلا تقلق من إضاعة فوائدها   جميعها؛ فمحتوياتها وقيمتها الغذائية من الكالسيوم والمعادن تتوفر في أنواع أخرى من الأصناف الغذائية، كما أنه يمكن تحمل اللاكتوز لأولئك الذي يقلقون منه بتناول أقل من 12 غراما، وهي تساوي نصف كوب من الحليب، بحسب المعهد الوطني الأميركي للصحة.
وتشير اختصاصية التغذية تارا غايدس في أورلاندو فلوريدا إلى أن اختيار منتجات الحليب والجبن الصلب مثل؛ الشيدر وجبن بروفولو، يتم هضمها بشكل أسهل وأسرع من منتجات الألبان الأخرى، فأقل كمية من هذه المنتجات يمكن أن تسبب انتفاخا في المعدة وعسرا في الهضم، وعليه يمكن التحول لمنتجات منخفضة في نسبة اللاكتوز أو الخالية منها.
- تنفس؛ فإذا شعرت بأنك في حاجة ملحة لدخول الحمام بشكل متكرر، فذلك دليل على التوتر، فحين تكون قلقا، فإن الجسم يطلق الكورتيزول والأدرينالين والهرمونات الأخرى التي تحفز الجهاز الهضمي والنتيجة المزيد من الغازات المعوية، بحسب د.يوري ساتيو الأستاذ المساعد في مستشفى مايوكلينيك في روتشستر بولاية مينيسو، ما يسبب الرغبة في التبول والشعور بالانتفاخ وأحيانا الإسهال.
ويشير ساتيو إلى أن الأعراض تتفاقم، حين يضاف الدسم للجهاز الهضمي المتحفز جراء قلق الفرد، فإذا لم تستطع التخلص من الأعراض المحفزة للقلق والظروف المسببة له، فيمكن لك أن تديره من خلال التعامل معه بأسلوب علاج سلوكي معرفي أو التنويم المغناطيسي الطبي حتى ويمكن ممارستها في المنزل عبر الجلوس في مكان هادئ بعيدا عن الضوضاء وإغلاق العينين والتفس بطريقة صحيحة عبر الشهيق والزفير بنفس طويل والتنفس بعمق وهدوء، وتكرارها عشر مرات يوميا يساعد على التخلص من أعراض التوتر ومنح الجهاز الهضمي الفرصة لإطلاق الغازات عبر التنفس العميق، ما يخفف من الانتفاخ والشعور المزعج المرافق له.
- تحقق من الألياف: فالكثير من المنتجات الغذائية يروج لها على أساس أنها غنية بالألياف وبنسب عالية وجدية للجهاز الهضمي، ولكنها لا تكون على هذا النحو المتوقع، فبعض المنتجات تضاف لها إضافات مثل؛ جذور الهندباء والنولين التي يصعب هضمها والنتيجة عسر بالهضم، بحسب مديرة البرنامج الصحي في عيادات كليفلاند كلينيك 180 لنمط حياة صحي الدكتورة التغذوية كريستين كيركباتريك، التي تبين أن الأشخاص الذين يتناولون الأينولين بكميات كبيرة بواقع 10 غرامات يعانون من انتفاخ في البطن وغازات في المعدة مقارنة مع الذين يتناولون كميات أقل منه.
ووجد الباحثون في جامعة مينسوتا في سانت بول أن أفضل الألياف التي يتم الحصول عليها هي التي تتناولها بنفسك من الفواكه والخضراوات الطازجة ومن منتجات الحبوب الكاملة من الأرز والقمح والمعكرونة بدلا من المنتجات المعبأة بهذه الألياف من المحال التجارية، ناصحة بالتحقق من المحتويات المدونة على العبوات التي تكثر في عبوات الكعك والغرانولا، فإن احتوت على ألياف الهندباء فهي تحتوي بالتأكيد على الإينولين.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق