هدف بهاء لـ"النشامى" في مرمى الصين .. ثاني أجمل أهداف الجولة

تم نشره في الجمعة 9 أيلول / سبتمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • بهاء عبد الرحمن يجري فرحا بعد تسجله الهدف الاول في مرمى الصين (تصوير: جهاد النجار)

محمد عمّار

عمان – حظي هدف المنتخب الوطني الأول في مرمى المنتخب الصيني الذي سجله بهاء عبدالرحمن؛ بإشادة جميع الزملاء الإعلاميين في القنوات الفضائية كافة، خصوصا برنامج صدى الملاعب الذي يقدمه الزميل مصطفى الاغا عبر قناة (MBC).
هدف بهاء الأول اعتبر ثاني أجمل الأهداف، وربما نختلف قليلا من درجة التصنيف، حيث اعتبر هدف الكوري بارك تشو يونغ أجمل أهداف المرحلة الثانية من تصفيات الجولة الثالثة للقارة الآسيوية، فيما حل هدف عبدالرحمن الهدف الثاني من ناحة الجمال حسب رأي الزملاء في برنامج صدى الملاعب.
بعيدا عن العواطف، ومع متابعتنا للأهداف التي بلغت 25 هدفا في المرحلة، فاننا نضع هدف عبدالرحمن في التصنيف الأول؛ لانه جاء عبر جملة تكتيكية ناضجة، وفكر فني ثاقب، وتحضير من النجم المبدع عبدالله ذيب حسب الأصول، حيث قام الأخير بحركة فنية تدل على ذكاء، ولمسة إبداعية هي الأجمل، فترك مدافعين المنتخب الصيني خلفه ومرر الكرة على طبق من ذهب لـ"المدفعجي" بهاء عبدالرحمن، الذي استقبلها بكل أناقة ولم يدع الفرصة لأحد بالتضييق عليه وتأخير التسديد، فسدد كرة نصف طائرة تلوت داخل مرمى "التنيني" الصيني، فكان الهدف الأول وفاتحة الخير لـ"نشامى" المنتخب في تحقيق العلامة الكاملة مع ختام الجولة الثانية لتصفيات المرحلة الثالثة المؤهلة لنهائيات كأس العالم في البرازيل.
الهدف الذي ألهب مشاعر وأحاسيس الجمهور الذي غصت به جنبات ستاد عمان الدولي، وعلى رأسهم سمو الأميرعلي بن الحسين، وحضور رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت، والعديد من الشخصيات الرسمية والشعبية، كان لا بد له من تعزيز، فقام حسن عبدالفتاح بـ"ستيل" أكثر من رائع للكرة من الظهير الأيسر للمنتخب الصيني، ومرر كرة بالمقاس للمبدع أحمد هايل الذي لمح عامر ذيب يتحضر لإيداعها في المرمى، فتقبل الذيب الهدية ولم "يفشل الهايل" ووضعها بكل أناقة أرضية زاحفة الهدف الثاني لـ"النشامى"
قصة نجاح بطولية سطرها نجوم المنتخب على أرض الملعب، وعمل على استثمار كل فرصة ممكنة لتحقيق المنشود، وتألق لافت للحارس عامر شفيع، الذي وقف "كالطود" أمام "التنين" وأجبره على التراجع الى بلاده خاسرا، مكسور الجناح، على حلم كان يمني مدربه الإسباني كاماتشو نفسه ان يعود بنقاط المباراة كاملة الى "بكين"، بيد ان "ملهم النشامى" الكابتن عدنان حمد رد أطماعه، مؤكدا علو كعب الكرة الأردنية، ليجيير نقاط المباراة للمنتخب، ليضع الأردن على سلم الأفضل "رقميا" على صعيد منتخبات القارة الصفراء مع ختام المرحلة الثانية.
رد غير منطقي
كاماتشو وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب انتهاء المباراة، عمد الى استيعاب "الجيش الإعلامي للمنتخب الصيني" عندما قال: "المنتخب الأردني يقوم على اصطياد أخطاء الآخرين" ولكن هل تأتي الأهداف إلا من استثمار لأخطاء الآخرين ؟، وهل تحقق هدف الصين الوحيد إلا بخطأ في تمركز دفاع المنتخب الوطني؟، إذن "النشامى" استثمروا الأخطاء وجيروها بهدفين، أمام الخطأ الوحيد لدفاعنا فكان هدفا جميلا للمنتخب الصيني.
القادم أصعب
وبما ان الوصول للقمة أصبح هدفا للجميع، الا ان المحافظة عليها تبدو أكثر صعوبة، ولندرس واقع الحال بدراسة متأنية، وان لا نقول إن الفوز سيكون حتميا على سنغافورة، وان المنتخب بحاجة لنقاط المباراة المقبلة كاملة، لنضمن الظهور بشكل قوي في المرحلة النهائية للتصفيات، وان لا نواصل الحديث بأن بطاقتي التأهل محصورة بين ثلاثة منتخبات مع إبعاد سنغافورة من الحسبة، فكل مباراة لها ظروفها الخاصة، ويجب ان نعد العدة لهذه المواجهة معنويا ونفسيا، وسنقول بعدها للمنتخب "ألف مبرك التأهل للدور النهائي"؛ لان النقاط الثلاث المقبلة تعد بمثابة "فيزا" العبور، والتحضير بقوة للمرحلة النهائية بحثا عن الوصول الى "برازيليا" عاصمة البرازيل.

moh.ammar@alghad.jo

التعليق