دراسة: بكتيريا التربة تقضي على أنواع من السرطانات

تم نشره في الأربعاء 7 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • توصلت دراسة علمية إلى أن نوعا من بكتيريا التربة أظهر أملا قويا في استخدامه لعلاج بعض أنواع السرطانات-(أرشيفية)

لندن- توصلت دراسة علمية بريطانية هولندية الى أن نوعا من بكتيريا التربة أظهر أملا قويا في استخدامه لعلاج بعض أنواع السرطانات، عن طريق حقن الأورام السرطانية بالبكتيريا.
ويقول العلماء إن البكتيريا، وهي من نوع جرثومة كلوسترديوم سبوروجينز، يمكنها العيش داخل الورم السرطاني بسبب انعدام الأكسجين هناك.
واستطاع علماء بريطانيون وهولنديون تعديل أحد الانزيمات وراثيا في البكتيريا لتتمكن من تفعيل علاج لمكافحة مرض السرطان.
ويقول خبراء إن الطريق ما تزال طويلة لمعرفة الفوائد التي قد تتحقق من الدراسة التي قدمت لجمعية الميكروبيولوجيا، أو علم الأحياء المجهرية، في المملكة المتحدة.
وسيتم تقديم الدراسة ومناقشتها في مؤتمر الجمعية الذي سيقام في جامعة يورك بشمالي إنجلترا في الخريف المقبل.
وتعيش الجراثيم في الأورام السرطانية الصلبة كالثدي والدماغ والبروستاتة، وليس في أنسجة جسم الإنسان الأخرى حيث يوجد الأكسجين.
ويدرس الباحثون إمكان تطوير جرثومة "ناقلة" تستخدم في علاج سرطانات بعينها لعقود مقبلة.
وقد تمكن علماء من جامعة نوتنغهام البريطانية وجامعة ماستريخت الهولندية من تعديل نسخة مطورة من انزيم مأخوذ من جرثومة كلوسترديوم سبوروجين.
وفي اختبارات على الحيوانات، تم حقن العلاج في مجرى الدم، فدب فيه النشاط فقط حين تم تفعيل الانزيم.
وبعدها قام الانزيم بتدمير الخلايا السرطانية في منطقة وجوده، مبقيا على الأنسجة السليمة.
ويقول البروفيسور نايجل مينتون، الذي أشرف على البحث، "جراثيم كلوسترديوم سبوروجينز هي نوع قديم من أنواع البكتيريا، عاش على كوكب الأرض، (في مرحلة من مراحل تطور الحياة عليها)، حين كانت خالية من الأكسجين. لذا تحيى الجراثيم، موضوع البحث، وتنتعش في بيئة يكاد ينعدم فيها الأكسجين".
ويضيف البروفيسور منتون، "عندما يحقن مريض السرطان بهذا النوع من البكتيريا، تعيش الجراثيم في البيئة التي ينعدم فيها الأكسجين، أي في مركز الورم السرطاني الصلب. وهذه ظاهرة طبيعية، لا تحتاج الى تعديلات جوهرية. ونكون بذلك قد ضمنا تدمير الأورام السرطانية بدون إلحاق أي ضرر بالخلايا السليمة في جسم المريض".
ويعتزم فريق البحث العمل مع باحثين آخرين إجراء تجارب على مرضى سرطانات معينة، في العام 2013.
ويقول نيل باري، مسؤول الإعلام في جمعية بحوث السرطان في المملكة المتحدة، كانسر ريسيرتش، إن الدراسة تبشر بخير، غير أن "الصعوبة تكمن في أن كل نوع من أنواع السرطانات يختلف عن بقية الأنواع. وهذه الطريقة لم يتم اختبارها على المرضى حتى الآن. وعليه سيطول انتظار جني فوائد ملموسة".-(بي بي سي)

التعليق