هيئة الاتصالات: نشر خدمات الخلوي والإنترنت بعدالة أداة أساسية لجذب الاستثمارات

تم نشره في الثلاثاء 6 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً

ابراهيم المبيضين

عمّان- أكدت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الأسبوع الماضي انّ مزيدا من الانتشار لخدمات الخلوي والإنترنت في مختلف أنحاء المملكة، يعدّ أداة أساسية لجذب الاستثمارات على مستوى تدعيم البنية التحتية للاتصالات للقطاعات الاقتصادية كافة، وتوفير فرص العمل في القطاع بشكل مباشر وغيره من القطاعات الاقتصادية بشكل غير مباشر.
وقالت الهيئة في ردّها على استفسارات لـ " الغد" إنّها تؤمن بضرورة توفير العدالة في نشر خدمات الاتصالات في الخلوي والإنترنت في جميع محافظات المملكة، وهو الأمر الذي سيؤثّر إيجابياً في تنمية المحافظات اقتصادياً بشكل متساوٍ.  
وأوضحت الهيئة في إجاباتها إن "انتشار خدمات الخلوي وخدمات الإنترنت يسهم إسهاماً فاعلاً في خلق مناخ ملائم ومحفّز لجذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، ناهيك عن أن التغيّر المتسارع في هيكلية أسواق الاتصالات والتطور المستمر في انتشار وسائل الاتصال، سيحفّز الشركات القائمة على تقديم خدمات جديدة لتوفير خيارات أكبر للمستفيدين وبالتالي توفير فرص عمل جديدة". 
وقالت "إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعد قطاعاً مؤثّراً وداعماً لقطاعات العمل الأخرى مثل التعليم والطب والنقل والصناعة والتجارة وغيرها من القطاعات، وبالتالي ومن الطبيعة ذاتها فان تطور وانتشار خدمات الاتصالات سيؤثر على باقي القطاعات مما يعني خلق مزيد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة". وأضافت أنّ لانتشار الخدمة الخلوية وخدمات الإنترنت أثرا ملموسا في التنمية الاقتصادية، حيث إن توفير خدمات الاتصالات (خلوي وإنترنت وغيرها) وتكنولوجيا المعلومات للمستخدمين وفي جميع مواقعهم أصبح ركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة بجميع جوانبها، فالوصول للمحتوى التعليمي المحوسب لشريحة يزيد عددها على 37 % من النسبة الإجمالية لسكان المملكة بات أمراً في غاية الأهمية، ناهيك عن إمكانية الوصول الى المحتوى لخدمات الحكومة الإلكترونية والخدمات البنكية وغيرها.
الى ذلك قالت هيئة الاتصالات في إجاباتها إنّ مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ارتفعت مؤخراً في الناتج المحلي الإجمالي، حيث تراوحت نسبة إسهام القطاع بين (10-12)  % خلال السنوات القليلة الماضية، كما ان توفير البنية التحتية في هذا القطاع يسهم في جذب الاستثمارات في القطاعات الأخرى.
آخر الأرقام الرسمية تظهر توسّع قاعدة اشتراكات الخدمة الخلوية لتضم أكثر من 6.8 مليون اشتراك بنسبة انتشار تجاوزت 112 % مع نهاية الربع الأول من العام الحالي، فيما تجاوز عدد مستخدمي الإنترنت 2.5 مليون مستخدم بنسبة انتشار تتجاوز 40 % من عدد السكان فيما تسعى الحكومة لإيصال هذه النسبة الى 50 % مع بداية العام المقبل وفقاً لاسترتيجية القطاع.
وحول توسع انتشار واستخدام خدمات الخلوي والإنترنت والفرص التي تنتظرها خلال السنوات القليلة المقبلة قالت الهيئة إنه "بخصوص نسبة انتشار خدمة الهاتف الخلوي فقد بلغت حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي 112 %"، وأضافت انّه "على الرغم من ارتفاع هذه النسبة إلا أن فرص النمو ما تزال موجودة، حيث وصلت نسب الانتشار في بعض الدول العربية إلى نسب تفوق ذلك فعلى سبيل المثال، بلغت نسبة الانتشار في دولة الإمارات العربية المتحدة حوالي ضعف هذه النسبة".
ويؤكّد عاملون في قطاع الخلوي انّ توسّع ظاهرة اقتناء أكثر من خط خلوي من جهة، ووجود شريحة واسعة من صغار السن سيشكلان الطلب المستقبلي على الخدمة التي تشهد انخفاضات مستمرة في الأسعار وصلت حدوداً غير مسبوقة.
وكانت دراسة لمجموعة "المرشدون العرب" صدرت العام الحالي وصنّفت الأردن كثاني أكثر سوق تنافسية من بين 19 دولة عربية في المنطقة شملتها الدراسة.
وتقدّم الخدمة الخلوية في المملكة من قبل ثلاث شبكات رئيسية هي (زين، أورانج، وأمنية)، وذلك بعدما خرجت شركة اكسبرس من السوق لمشاكل مالية وتعرضها لخسائر خلال السنوات الثلاث الماضية.
وبالنسبة لخدمات الإنترنت في المملكة فقد بلغت نسبة انتشار الإنترنت في المملكة 40 % حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي، بحسب ما قالت الهيئة التي أكدت إنّ "فرص نمو هذه النسبة ما تزال عالية إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التطورات التقنية التي تتيح للمستخدم سبل ولوج متنوعة للشبكة العنكبوتية، وكذلك الحاجة الى نشر هذه الخدمات في المحافظات".
وأضافت انّ "الهيئة تؤمن بأنه لا بد من تحقيق العدالة وإتاحة هذه الخدمات لمناطق المملكة كافة بشكل متساوٍ، ولذلك فإن الهيئة تلزم مزودي خدمات الاتصالات المتنقلة بايصال خدماتهم لمناطق المملكة  كافة حيث تصل نسب الانتشار إلى ما يقارب 99 % من المناطق المأهولة"، وقالت "إما بخصوص نشر خدمات الإنترنت فقد سعت الحكومة وبالتعاون مع جميع المعنيين في القطاع الى تحفيز نشر هذه الخدمات بطرق عدة، فمثلاً تم تخفيض ضريبة المبيعات على هذه الخدمات من 16 % الى
8 % وكذلك تحفيز مشغلي شبكات الإنترنت اللاسلكي (WiMax) على نشر شبكاتهم في المحافظات من خلال إعفائهم من العوائد السنوية للترددات مقابل تحقيق مؤشرات أداء نشر الخدمة التي وضعت لهذه الغاية".
ويؤكد عاملون في القطاع ان المنافسة في سوق الاتصالات بدأت ترتكز على خدمات الإنترنت عريضة النطاق أكثر من الصوت منذ العام الماضي، وسيحفزّها المرحلة المقبلة دخول أكثر من تقنية لتقديم الخدمة مثل الجيل الثالث والواي ماكس الى جانب تقنية ADSL السلكية، فضلاً عن ارتفاع وعي الناس بأهمية الإنترت لا سيما بعد ثورات الربيع العربي التي أسهمت فيها أدوات وشبكات التواصل الاجتماعي بشكل فعال لنقل الأحداث والأخبار والتعبير عن الآراء وحشدها.
ويعمل في سوق الإنترنت أكثر من 11 مزودا لتقنية ADSL وخمس شركات واي ماكس، فيما بدأت شركتا خلوي هما أورانج وزين بتقديم خدمات الجيل الثالث التي تتيح الإنترنت عريض النطاق المتنقل عبر الخلوي أو الحاسوب.
وكان أول دخول لخدمات الخلوي والإنترنت منتصف التسعينيات من القرن الماضي.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق