اتفاق الغاز الجديد مع مصر: مكاسب مصرية بسعر أعلى وتعويضات للأردن عن فترات الانقطاع

تم نشره في الأحد 4 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • حريق يندلع في سيناء عقب تفجير خط الغاز المصري الذي يزود المملكة بحاجتها من هذه المادة الاستراتيجية -( ا ف ب)

رهام زيدان

عمان- اتفق الأردن ومصر أخيرا على تفاصيل اتفاق تقوم بموجبه القاهرة بتزويد المملكة بالغاز المصري ضمن أسس ومعايير جديدة.
الاتفاق الذي سيوقع الشهر الحالي، يشمل سعرا أعلى للعقود وتعويضا للأردن عن كميات العجز التي فقدها خلال فترة الانقطاع جراء سلسلة هجمات تعرضت لها خطوط الإمدادات في صحراء سيناء.    
وتتضمن اتفاقية تزويد الأردن بالغاز الطبيعي الموقعة بين البلدين في العام 2004 لمدة 15 عاما، توريد 240 مليون قدم مكعب يوميا (2.4 مليار متر مكعب سنويا)، غير أن وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور خالد طوقان رفض الكشف عن أرقام السعر الجديد ومستوى الكميات في الاتفاق الأخير بين الجانبين.
التعويض المصري للأردن عن الكميات التي توقفت جراء انقطاع امدادات الغاز، ستعتمد بحسب وزير الطاقة والثروة المعدنية خالد طوقان على إمكانيات الجانب المصري الفنية بدءا من العام 2013، ما يخلق "ضبابية" حول اتفاق ما تزال بنوده غير معلنة.
الخسائر التي لحقت بالاقتصاد الوطني جراء انقطاع الغاز المصري، دفعت المملكة الى التفكير جديا في ايجاد بدائل عن الغاز المصري.
وقال طوقان في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي إن "الهجمات هذا العام على خط الغاز المصري بسيناء الذي يزود إسرائيل والأردن بالغاز قد تدفع إلى التفكير في بدائل أخرى، لكنه أشار إلى أن المملكة سوف تسعى حاليا إلى استخدام الغاز المصري لسد احتياجاتها".
ووفق وسائل إعلام مصرية، فقد تلقت وزارة البترول في القاهرة خطابات رسمية من الاردن، تتضمن الموافقة الرسمية على اتفاق مراجعة أسعار تصدير الغاز المصري تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء المصري للتصديق عليه.
وقال رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية المصرية المهندس حسن المهدي إن "هذه الخطوة تعتبر المرحلة قبل النهائية قبل توقيع الاتفاق الجديد في القاهرة". مضيفا أن "الاتفاق يحقق مكاسب ضخمة للجانب المصري من حيث الأسعار الجديدة التي سيحصل عليها".
وتعتمد المملكة على الغاز المصري لتوليد 80 % من احتياجاته من الكهرباء، إذ تحول إلى استخدام الوقود الثقيل والديزل لتشغيل محطات توليد الكهرباء بعد تصريحات تقول بأن تدفق الغاز المصري توقف بعد انفجار رابع طال الخط في غضون شهرين.
توقف أو تراجع تدفق الغاز المصري عن الكميات الأصلية بات يكلف الخزينة خسائر يومية تقدر بحوالي 5 ملايين دولار، ما رتب خسائر يتوقع أن تتجاوز 1.086 مليار دينار حتى نهاية العام لحالي نتيجة المديونية المترتبة على شركة الكهرباء الوطنية لتسددها إلى شركات توليد الكهرباء ما  تسبب في ارتفاع  كلف توليد الطاقة الكهربائية لتشكل عبئا إضافيا على القطاع تضاف إلى الخسائر التي كانت تثقل كاهله منذ ما يزيد على عامين نتيجة استمرار تراكم مديونية "الكهرباء الوطنية" نتيجة الاستمرار في دعم أسعار الكهرباء قبل تعديل التعرفة مطلع تموز الماضي ترافقا مع ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
إلى ذلك، قال مسؤول في وزارة البترول المصرية بأن العائدات المتوقعة لاتفاق مراجعة تعديل أسعار تصدير الغاز إلى الأردن، ستتجاوز 250 مليون دولار إضافية فى حال الالتزام بتصدير الكميات المتفق عليها، وسط تكهنات قوية بأن صافي العائد للهيئة العامة للبترول سيبلغ 4 دولارات للمليون وحدة حرارية، وهو ما رفض حسن المهدي تأكيده أو نفيه.
وتراجعت كميات الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 65 ٪، لتتراجع قيمة فاتورة الغاز لتسجل 36.8 مليون دينار، مقارنة بـ102.6 مليون دينار خلال الفترة نفسها من 2010 فيما تسبب انقطاع الغاز الطبيعي المصري في رفع معدل واردات الأردن النفطية من 110 آلاف برميل يوميا إلى 170 ألفا بنسبة زيادة 55 ٪.

reham.zedan@alghad.jo

التعليق