3 % من الأطفال يمشون في سن التسعة أشهر

تم نشره في السبت 27 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً

مريم نصر

عمان- يطلق الطفل الرضيع عادة إشارات يجب أن تلتقطها الأم ليعلن استعداده للمشي كي تساعده أمه على الانطلاق. يخطو خطواته الأولى بين عمر 12 الى 18 شهرا، ويعد هذا الحدث مؤثرا للأهل الذين يعلنون الخبر السار للمعارف والأصدقاء، لأنه يبعث الشعور بالفخر.
ويستعد الطفل للمشي بعد تطور الدماغ والجهاز العصبي بشكل كاف، فلا فائدة من اجبار الطفل على المشي إلا إذا لم يكن جاهزا لذلك.
يقول طبيب الاطفال ويليام فرانك إن %3  من الأطفال يمشون في عمر تسعة أشهر وهم عادة يتصفون بالرشاقة وخفة في الوزن، وهنالك أطفال في هذا العمر يبدأون بالمشي على أربعة، وآخرون ينتظرون حتى بلوغهم 18 شهرا للمشي. وفي حال لم يستطع الطفل المشي بعد هذا العمر يجب مراجعة الطبيب لمعرفة الاسباب التي قد تشمل مشكلات في العضلات والأعصاب.
ويضيف تتطور القدرات الجسدية للطفل وفق تسلسل معين، فالطفل يتمكن في البداية من الجلوس ثم يحترف الحبي ولكن ليس لدى كل الأطفال ثم يقف على قدميه ثم يتعلم المشي، وخطوات المشي تبدأ بـ: أن يشد الطفل على قدميه حين يكون جالسا في حضن والدته للوقوف، يقف في سريره أو مهده بمساعدة القضبان الخشبية، يقف بالاستعانة بحافة الأريكة أو الطاولة يحاول رفع قدميه حين يكون واقفا للمشي، يتحرك ممسكا بالأثاث إذا كانت قطع المفروشات قريبة من بعضها، يقف وحده بدون الاستعانة بشيء لعدم فقدان التوازن، يمشي حين تمسكه أمه بيديه، ومن ثم بيد واحدة، يقوم ببعض الخطوات بدون مساعدة. ها هو قد انطلق.
وهنالك ألعاب تمكن الطفل وتساعده على المشي، ولكن هذا لا يعني إجبار الطفل بل يجب ترك الطفل يتصرف وفق وتيرته الخاصة.
ويجب على الأم، بحسب فرانك، شراء عربة صغيرة له يستطيع الجلوس فيها والتحرك من خلالها ويمكن دفعه فيها الى الأمام بواسطة مقبض الجر. كما يمكن إعطاء الطفل لعبة متصلة بحبل طويل، مثل سلحفاة أو بطة، ليجرها خلفه. أما عربة المشي، ذلك الكرسي المزود بعجلات والذي يتيح للطفل التحرك من مكان إلى آخر في المنزل، فهي "خطيرة ولا يوصي بها الأطباء أبداً"، كما أنها "قد تؤخر المشي شهراً كاملاً"، فقوس القدم لا ينمو كما يجب عند الطفل لأنه لا يضع كل قدمه على الأرض وإنما يكتفي فقط بملامسة أصابعه. بهذه الطريقة، لا تنمو القوة في ساقيه.
أما البالون الكبير الذي يستطيع طفلك الجلوس عليه فيتيح له الوقوف مع ركيزة دعم، ويتقدم إلى الأمام من خلال دحرجة البالون. ويمكن للأم تحفيز التوازن لدى الطفل بتشجيعه على المشي حافي القدمين فوق أرضيات مختلفة: باركيه، موكيت، بلاط، رمل، عشب، وغيرها لأنها تجبره على تحسين توازنه.
ويقول فرانك على الآباء جعل المنزل صديقا بالطفل يحفزه على التعلم والمشي ويمكن جعل المفروشات قريبة من بعضها في غرفة الجلوس حيث يستطيع الطفل التمسك بها للتحرك. مع الحرص على تغطية الزوايا الحادة ويجب على الأم تجنب حمل طفلها بعد بلوغه العام لتشجيعه على التحرك وحده.
ويرغب الأهل في شراء الأحذية الجميلة لأطفالهم في مرحلة مبكرة جداً. لكن فرانك لا ينصحهم بالاستعجال؛ لأن انتعال الطفل الأحذية في مرحلة مبكرة يحدث تشوهات في عظام قدميه. ويمكن للآباء شراء أحذية خفيفة جدا إذ يشعر قوس قدم الطفل بأحاسيس المشي.
أما أحذية المشي الحقيقية فتصبح مفيدة حين يقوم الطفل بخطواته الأولى بدون مساعدة أحد، ولن تكون هذه الأحذية مفيدة في حال أجبر الطفل على انتعالها في مرحلة مبكرة.
ويقول فرانك "تعلم المشي يعني سقوط الطفل كثيرا لذا لا يجب أن تقلق الأم اذا وقع الطفل على مؤخرته؛ لأن الحفاضة تمتص الضربة وتجعلها غير مؤذية" ولكن يجب دائما البقاء مع الطفل وحمايته من خطر السقوط على الرأس. 
ويتابع "أحيانا نجد الطفل متسرعا للتعلم وأحيانا نجده لا يقوم بأي حركة لمدة أسبوع لذا على الأم ترك طفلها على سجيته؛ لأن الطفل يعرف جسده ويقرر وحده متى يريد المشي".

mariam.naser@alghad.jo

التعليق