تحليل اقتصادي

عقاريون: التوسع العمودي في البناء يساهم بخفض كلف وأسعار الشقق

تم نشره في الأربعاء 24 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً
  • عاملا بناء يقومان بأعمال بناء في عمان - (أرشيفية)

محمد عاكف خريسات

عمان - يسهم التوسع العمراني بشكل عمودي بدلا من التوسع الأفقي بتخفيض كلف البناء وبالتالي انخفاض أسعار الشقق، بحسب عاملين في قطاع العقار.
وأكد العاملون، أن السنوات العشر الأخيرة شهدت ارتفاعا بأسعار الشقق على الصعيد المحلي، نتيجة ارتفاع كلف البناء، والتوسع الأفقي في العمران، في الوقت الذي يحتاج فيه التوسع العمودي إلى خدمات وبنية تحتية تساعد على هذا النوع من التوسع.
المقاول في القطاع العقاري، المهندس جميل أبو حجلة، قال إن السنوات العشر الماضية شهدت ارتفاعا بأسعار السكن على المواطنين، تجاوزت الأسر ذات الدخل المحدود، لتطاول الأسر متوسطة الدخل، اضطر هذه الأسر إلى محاولة الحصول على قروض.
وبين أبو حجلة أن أهم أسباب ارتفاعات الأسعار للشقق السكينة، هو التوسع الأفقي في البناء بدلا من التوسع الرأسي، مشيرا إلى أن مساحة أمانة عمان الكبرى تصل إلى نحو 1700 كم2، فيما يسكن في العاصمة 40  % من سكان المملكة.
يشار إلى إجمالي المساحات المرخصة نمت بنسبة بلغت 11.8  % خلال النصف الأول من العام 2011، مقارنة مع نفس الفترة من العام 2010، فيما بلغ إجمالي عدد رخص الأبنية المصدرة 15278 رخصة خلال النصف الأول من العام 2011، مقارنة مع 15965 رخصة خلال نفس الفترة من العام 2010، بنسبة انخفاض بلغت 4.3   %.
وأوضح أبو حجلة أن التوسع الأفقي تسبب بحاجة المواطن إلى العديد من الخدمات في كثير من المناطق من شوارع وإيصال خدمات الماء والكهرباء، فيما لا بد من التوسع الرأسي عبر إسكانات عالية تلبي طلب المواطنين.
وبين أبو حجلة أن التوسع العمودي (الرأسي) يضمن انخفاض الأسعار من ناحية خفض الكفلة، موضحا وجود قانون للبناء العالي، إلا أن هذا النظام لا يلبي حاجة السكن الشعبي بالنسبة للمواطنين، لذا يجب توفير عمارات عالية وكراجات مناسبة للأبنية، الأمر الذي يوفر على المواطن من جهة، ويوفر في البنية التحتية على الحكومة من ناحية أخرى.
واحتلت محافظة العاصمة المرتبة الأولى من حيث إجمالي المساحات المرخصة خلال النصف الأول من العام 2011 بنسبة 63  % تلاها محافظة إربد بنسبة 12  % ثم محافظة الزرقاء بنسبة 7.1  % ثم البلقاء بنسبة 4.9  % ثم العقبة بنسبة 3.5  % في حين شكلت بقية المحافظات ما نسبته 9.5  % من إجمالي المساحات المرخصة.
بدوره، قال أمين سر جمعية مستثمري قطاع الإسكان، د. نعمان الهمشري، إن التوسع العمودي في البناء، تعتمد على المناطق التي تصل إليها، إذ إن زيادة عدد الطوابق يحتاج إلى شبكة من الشوارع وشبكة تصريف صحي، بالإضافة إلى خدمات الماء والكهرباء.
وأشار الهمشري إلى أن التوسع العمودي يشكل ضغطا كبيرا على الخدمات، ورغم ذلك فإن هذا النوع من البناء يقلل من كلف الشقق، ذلك أن كلفة الأراضي تتقسم على أكبر عدد من الشقق، إذ إن سعر الأرضي بدلا من تقسيمه على 8 شقق على سبيل المثال، يتم تقسيمه على 10-12 شقة، الأمر الذي يساهم بانخفاض الأسعار.
وشكلت المساحات المرخصة للأغراض السكنية خلال النصف الأول من العام 2011 ما نسبته 78.5 % من إجمالي المساحات المرخصة، في حين شكلت المساحات المرخصة للأغراض غير السكنية 21.5  % من إجمالي المساحات المرخصة.
وأشارت نتائج دائرة الإحصاءات العامة، إلى أن الرخص ذات المساحات الصغيرة التي تقل عن 200 م2 شكلت ما نسبته 60.7 % من إجمالي أعداد الرخص، في حين شكلت الرخص التي تتراوح مساحاتها ما بين 200م2 وأقل من 500م2 ما نسبته 23.2  %، أما الرخص التي تتراوح مساحاتها ما بين 500 وأقل من 1000م2 فقد شكلت 6.9  %، وشكلت الرخص التي تبلغ مساحاتها 1000م2 فأكثر 9.2  % من إجمالي عدد الرخص.

mohammad.khraisat@alghad.jo

التعليق