"بروجريسيف جينيراشن": شركة ريادية أردنية تطمح لمحاكاة تجربة والت ديزني في الرسوم المتحركة

تم نشره في الثلاثاء 23 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً
  • الرياديان أحمد المصري وفراس الكسواني مؤسسا الشركة - (تصوير: أسامه الرفاعي)

ابراهيم المبيضين

عمان - في ظل غياب شخصية البطل العربي، وغياب القصة الكاملة التي تحاكي الواقع العربي وحكاوي مجتمعاته في مسلسلات وأفلام "الكرتون" وسط سيطرة غربية بامتياز منذ عقود على هذه الصناعة، تسابق شركة "بروجريسيف جينيراشن" الزمن لتصميم وتنفيذ إنتاجات عربية خالصة تشكّل البداية الحقيقية والطفرة لصناعة الرسوم المتحركة في المنطقة العربية.
وتسعى الشركة - التي أسسها الرياديان أحمد المصري وفراس الكسواني قبل خمس سنوات - لتحاكي تجربة "والت ديزني" العالمية ولكن بتخصّص للطفل والشباب العربي، من خلال إنتاج أفلام وثائقية أو مسلسلات ثنائية أو ثلاثية الأبعاد، فيما ما تزال هذه الصناعة على المستويين المحلي والعربي تعاني نظرة قاصرة من المجتمعات العربية تجاه التعليم والاستثمار والعمل في شركاتها والمنتجات التي تقدمها.
ويؤكد المؤسسان لشركة (Progressive Generation Studios) انّ الشركة رغم مضي خمس سنوات على تأسيسها الا انّها ما تزال في طور التأسيس والتحضير لإنتاج مجموعة من المنتجات والأفلام والمسلسلات الكرتونية، سيتم الإعلان عنها خلال السنوات القليلة المقبلة تباعاً، مستفيدين في عملهما  من دراستهما لتخصص هندسة الاتصالات والتدريب وتعلّم الإنتاج الفني وفنون ومهارات تصميم وتنفيذ الأفلام الوثائقية والرسوم المتحركة.
ويذكر المؤسسان للشركة انّ بداية انطلاقتهما كانت للعمل في مجال تشغيل المحطات الفضائية والإنتاج الفني، لتبدأ قبل سنتين العمل لإنتاج وتنفيذ الأفلام الوثائقية وأفلام الكرتون والمسلسلات العربية التي تتركّز قصصها في بطل عربي، وترجمة هذه الأعمال الى مجموعة من اللغات في مواجهة الكم الهائل الذي سيطر لعقود على الشاشات العربية من أفلام ومسلسلات وأبطال كرتون من أفكار ولإنتاج غربي خالص.
يقول المصري إنّ الشركة واجهت في بداياتها صعوبات في كافة المجالات المادية والتمويلية والتسويقية، مشيراً الى انّه وشريكه لعبا كافة الأدوار في التأسيس من إنتاج وتنفيذ وتسويق تقنياً وتجارياً، فضلاً عن الصعوبات التي تمثلت في عدم قناعة جمهور المستهلكين والشركات والمجتمع بالأفكار والشركات الجديدة خصوصاً تلك التي يؤسسها شباب.
ولكن رغم الصعوبات يؤكّد المصري انّ التصميم والشغف والمتابعة منه وشريكه فراس دفعت باتجاه متابعة المشروع والبناء عليه، حتى انضموا العام الحالي الى صندوق Oasis500 المتخصّص في دعم المشاريع الناشئة والريادية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والذي أسهم في تزويد الشركة بالخبرة والتوجيه والإرشاد من أصحاب الخبرة، فضلا عن التشبيك مع مستثمرين محتملين.
ويشرح المصري طبيعة أعمال ومنتجات الشركة - التي تضم اليوم فريقاً من 10 أفراد -  بانها تعمل في إنتاج وتنفيذ أفلام وثائقية قصيرة لجهات حكومية أو من القطاع الخاص وهي منتجات تخلط بين التصوير والفيديو والرسوم المتحركة، فضلاً عن مضيها في الوقت الراهن العلم بجد لإنتاج 10 منتجات أو أفلام أكثرها موجّه للأطفال والشباب العرب، لافتاً الى انّ المنتجات العشرة تشمل أيضا فيلماً وثائقياً عن البتراء ستجري ترجمته الى عدة لغات، ومشروع أو منتج خاص بتحفيظ القرآن بأسلوب الصور.
ويضيف "نعمل بجد لتخرج هذه المشاريع والمنتجات بأفضل جودة خصوصاً في تلك التي ستكون ثلاثية الأبعاد التي تلقى رواجا كبيرا بين أوساط المشاهدين، ونعتقد بان واحدا من المنتجات العشرة التي نعمل عليها سيحدث انعطافا في الصناعة عربياً".
ويشير الشريك المؤسس الكسواني الى انّ العمل في مجال صناعة الرسوم المتحركة "ليس بالعمل السهل على الاطلاق وهو يتطلب جهدا كبيراً في جانب الأفكار أو البدء بالتنفيذ على أجهزة تقنية متخصصة ومن ثم خروج المنتج الى حيز الوجود والبدء بتسويقها".
ويؤكّد المدير التنفيذي لصندوق Oasis500 الدكتور أسامة فياض أمس انّ الشركة تمثل حالة فريدة في مضمار أو صناعة الرسوم المتحركة التي تفتقر إليها المنطقة العربية، وذلك في إطار سعيها لتوفير الأفلام والمحتوى الرقمي المناسب للمجتمع العربي باللغة العربية.
وأضاف فياض نعتقد بان الشركة لديها القدرة على منافسة الإعلانات والأفلام والمحتوى الرقمي الأجنبي، وخصوصاً مع تميّز الأفكار التي تعمل عليها والموجهة الى الأطفال والشباب العربي.
وأشار الى ان عمل ومنتجات الشركة سيعززان المحتوى العربي، مع تميّز منتجاتها في تقنيات ثنائية الأبعاد 2D وثلاثية الأبعاد 3D.
وعن النظرة القاصرة لصناعة الرسوم المتحركة في جوانب الاستثمار أو التعليم والتدريب أو حتى على صعيد تقبل المجتمع للعمل في شركاتها، يقول الكسواني إنّ هذه النظرة بدأت تتغير، معتقداً بان المنتجات التي تعمل عليها الشركة بتركيزها على أفكار مميزة تناسب المجتمع العربي باللغة العربية متمحورة حول شخصية أو مجموعة شخوص محببين قادرين على تغيير وجهة النظرة والمشاهدة نحو أفلام الكرتون العربية.
ويضيف الكسواني بان مراحل العمل على منتج معين يقوم عليها فريق الشركة المكون من 10 أفراد، حيث يبدأ المنتج بالفكرة ومن ثم كتابة الموضوع والسيناريو، ثم تنفيذ العمل على البرنامج والأجهزة المخصصة للأفلام إما ثنائية الأبعاد أو ثلاثية الأبعاد، وبالتزامن يجري العمل على المونتاج والتسجيل الصوتي ليخرج بعدها العمل الى حيز الوجود.
ويأمل كل من المصري والكسواني ان تسهم منتجات الشركة بزيادة المحتوى العربي في العالم الرقمي، وتحويل الشركة الى استويدهات ضخمة على شاكلة والت ديزني التي غطت منتجاتها جميع أرجاء العالم.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »salam_hh94@yahoo.com (سلام الكسواني)

    الخميس 28 شباط / فبراير 2013.
    انا ادرس في مجال الكمبيوتر وتخصصي cis واحتاج الى تدريب ميداني
    انا ادرس في كلية unrwa
  • »هذا الشبل من تلك اللبؤة (Najwa Hamdan)

    الخميس 25 آب / أغسطس 2011.
    أهنئك يا صديقتي العزيزة تانيا (أم فراس) على نجاح فلذة كبدك، حفظه الله وأطال بعمرك لتري نجاحاته المتوالية بإذن الله
  • »حماكم الله ايها الرواد (د.عبير الكسواني)

    الخميس 25 آب / أغسطس 2011.
    الريادة مفهوم يصعب تحقيقه الا لمن امتلك قدرات الابداع والابتكار والتحدي ، وانتم من هذه النخبة الرائعة المتمسكة بقيم ديننا الحنيف وبحس المواطنة ، ابدعتم وما زلتم تواصلون الابداع لكم من العائلة التي تفخر بكم دعوات التوفيق وان شاءالله تتحقق طموحاتكم بالعالمية والتميز والتفرّد
  • »الاردن (د. فاتن المصري)

    الأربعاء 24 آب / أغسطس 2011.
    شكرا للمبدع ابراهيم مبيضين على التعبير الدقيق الوافي . في الحقيقة هذه المؤسسة هي حلم عربي بات اليوم والحمدلله حقيقة تتجسد فيه الرؤية العربيةو التقنية العالمية لتقدم الافضل لاجيال افضل
    د. فاتن المصري - مديرة قسم التسويق
  • »الى الامام (basbous)

    الثلاثاء 23 آب / أغسطس 2011.
    ان شاء الله اتكون بداية خير الكم يا احمد وفراس وبتمنالكم كل التوفيق من ربنى وتمشو فيها للالمام
  • »بالتوفيق يا PGSTD (ايمن ابو شعبان)

    الثلاثاء 23 آب / أغسطس 2011.
    اخي و صديقي احمد واخي و صديقي فراس غير مستغرب عليكم النجاح ولا هو بشيء بعيد رغم اصراركم و قوة افكاركم وقلة الدعم الا انكم بقيتم صامدين اقوياء ليس لانكم اقوياء فحسب بل لأنكم ما بخلتم يوما بأي معلومة او اي مشورة لأحد كان من كان . ولا انسى وقوفكم الى جانبنا و تدريبنا و اصراركم على انجاحنا ووقفاتكم الجميلة معنا ... من القلب وفقكم الله و يسعدني تقديم اي خدمة لكم كرد بسيط على معروفكم معنا اما الان فلا خوف عليكم و الى الامام والله الموفق