اطلاق حملة التصويت عبر الرسائل النصية للبحر الميت ضمن عجائب الدنيا السبع الطبيعية

تم نشره في الخميس 18 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً
  • مجموعة سياحية تتجول على ساحل البحر الميت-(تصوير: محمد أبو غوش)

هبة العيساوي

عمان- اطلقت أمس حملة التصويت على ترشيح البحر الميت ليصبح واحداً من عجائب الدنيا السبع الطبيعية، وذلك بعد ترشيحه رسميا، ويعتبر واحدا من أصل 28 موقعا مرشحا لهذه المسابقة التي تنظمها شركة N7W.COM العالمية.
جاء الإعلان عن ذلك من خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في وزارة السياحة والآثار حضرته وزيرة السياحة الدكتورة هيفاء ابو غزالة بالاضافة الى رئيس المؤسسة، التي أطلقت حملة التصويت، برنارد ويبر.
ويستمر التصويت في هذه المسابقة لغاية 11-11-2011، حيث يمكن التصويت عبر الانترنت من خلال موقع الشركة www.n7w.com  أو من خلال الرسائل النصية على جميع الشبكات في الأردن عبر إرسال"البحر الميت" أو "Dead Sea" إلى الرقم 94089 وبتكلفة مقدارها  6 قروش للرسالة الواحدة.
وكانت شركة N7W.COM العالمية قامت بتنظيم مسابقة عجائب الدنيا السبع في العام 2007 حيث حظي الأردن بواحدة من عجائب الدنيا السبع وهي البتراء، حيث ان لهذا الفوز انعكاسا إيجابيا على السياحة في الأردن، فقد زاد عدد زوار البتراء من 581.000 العام 2007 ليرتفع إلى 975.000 العام 2010 أي بزيادة قدرها 68 %.
وكانت اطلقت حملة عالمية جديدة من قبل السينمائي السويسري برنارد ويبر لاختيار "عجائب الدنيا الطبيعية السبع" بواسطة تصويت سكان المعمورة، على غرار ما جرى في اختيار عجائب الدنيا السبع الجديدة، وقال ويبر أن المسابقة تهدف إلى إيجاد حال من الاحترام والحماس تجاه كوكبنا.
وتجري المسابقة مؤسسة " نيو سيفين وندرز" وهي مؤسسة غير ربحية ويرأسها ويبر ويديرها 20 شخصا من مقرها في زيوريخ، ورشح حوالي 300 مقترح للتنافس على لقب عجيبة طبيعية من بين سبع عجائب ووصلت إلى مؤسسته حتى الآن من قارات العالم الست.
ورشح فريق من الخبراء ويشارك بالمسابقة (28) موقعا للقائمة النهائية لمسابقة عجائب الدنيا السبع الجديدة ويعلن الفائزون بها في 2011 بعد تصويت عالمي عبر الانترنت والهاتف والرسائل النصية.
ويعتبر البحر الميت أعجوبة طبيعية لما يمتلك من خصائص فريدة، فبالإضافة إلى كونه أخفض بقعة على سطح الأرض، يتمتع البحر الميت بمزايا علاجيه عديدة بسبب نسبة الملوحة والمعادن العالية ومستوى الضغط والاكسجين المرتفعين، ما جعله من أوائل المقاصد للعلاج والاستجمام في التاريخ وأهمها، إلى يومنا هذا، وهو بحيرة يعتبر سطحها أعمق نقطة في العالم على اليابسة حيث يقع على عمق 417 مترا تحت سطح البحر بحسب قياسات العام 2003. وتقع ما بين الأردن، وفلسطين و"إسرائيل"، وله عبر التاريخ ذكر في جميع الحضارات التي سكنت حوله، وكلها تنعته بصورة أو بأخرى بصفات تعود إلى شدة ملوحة هذا البحر أو خلوه من الكائنات المائية.
يشار الى أن القائمة النهائية تشمل جزر جالاباجوس والحاجز المرجاني العظيم وجبل كيليمانجارو وجبل ماترهورن وجزيرة جيجو البركانية قبالة كوريا ودلتا سونداربانس وهي أكبر غابة للمنجروف في العالم عند مصب نهر الجانج.
 ويتعين على كل مشارك في التصويت اختيار سبعة مواقع على وجه التحديد ويقتصر على عنوان واحد للبريد الالكتروني رغم انه لا يوجد ما يمنع الناس من التسجيل بأكثر من عنوان أو إرسال عدة رسائل من هواتفهم المحمولة.
وتشمل القائمة أيضا "شلالات انجيل في فنزويلا، وخليج فاندي في كندا، وجزر المالديف وبركان فيسوفيوس في ايطاليا، وخليج هالونج في فيتنام، وشلالات ايجوازو على الحدود بين البرازيل والأرجنتين، ومغارة جعيتا في لبنان، وحديقة كومودو الوطنية في اندونيسيا، ونهر بويرتو برنسيسا الذي يمر تحت الأرض في الفلبين".
الى ذلك أكد ويبر على إن فوز البحر الميت كواحدة من عجائب الدنيا السبع الطبيعية سيرسخ موقعه على الخريطة السياحية العالمية ويساعد على جلب الاستثمارات في تلك المنطقة، وفي حال فوزه سيحظى الأردن بأعجوبتين من عجائب الدنيا ما سيعزز وضع الاردن سياحياً بشكل ملحوظ.
ويذكر أن البحر الميت يعتبر من مناطق السياحة العلاجية الأكثر نشاطا في المنطقة حيث يقال أن الأملاح الموجودة به تشفي كثيرا من الأمراض الجلدية مثل الصدفية والحساسيات الجلدية المتنوعة، فعندما يلتقي ماء البحر بصخور الشاطئ فإنها تصطبغ بلون الثلج من جراء الأملاح المتجمعة على صخور الساحل، وأيضا يعتبر من المراكز الاقتصادية التي تبنى عليها كثير من الصناعات مثل مصانع الملح ومصانع المستحضرات التجميلية والعلاجية. وقد أقيمت الكثير من المنتجعات على كلا شاطئيه الشرقي والغربي. وقد رشح ليكون أحد عجائب الدنيا الطبيعية في نطاق البحيرات.
ويبلغ طول البحر الميت 37 كيلومترا وعرضه خمسة عشر كيلومترا وسبعمائة متر أما انخفاض سطحه عن سطح البحر الأبيض المتوسط فيبلغ 417م. وتبلغ مساحة البحر الميت الإجمالية حوالي 945 كيلومتراً مربعاً. وأما أعمق عمق له فيبلغ 401 متراً ويقسمه شبه جزيرة اللسان إلى شطرين غير متساويين فالشطر الجنوبي هو مستنقع مالح ويبلغ عمقه من 6 إلى 8 أمتار.
 ومن الجدير بالذكر أنه وخلال العام المقبل سيحتفل الأردن بمرور 200 عام على إعادة اكتشاف البتراء وسوف تقام عدة فعاليات ونشاطات بهذه المناسبة في المدينة الوردية.
وكان قد شارك أكثر من 100 مليون في التصويت في المسابقة السابقة والتي جرت في 2007 لاختيار عجائب الدنيا السبع الجديدة، حين فازت البتراء، وهي محاولة لإعادة صياغة التاريخ القديم بتصنيف أهم العجائب المعمارية.

التعليق