"العشق الحرام": مسلسل اجتماعي يبالغ في اقترابه من الخطوط الحمراء

تم نشره في الثلاثاء 16 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً
  • مشهد من مسلسل "العشق الحرام"-(أرشيفية)

ديما محبوبه

عمان- اعتبر عدد من النقاد أن العمل السوري "العشق الحرام" للمخرج السوري تامر إسحق، الذي يجري بثه على فضائيات عربية خلال الدورة البرامجية الرمضانية الحالية، أنه مثير للجدل، لطبيعة القضايا التي يطرحها وبجرأة غير مسبوقة.
و"العشق الحرام" للمخرج السوري تامر إسحق الذي كتبه بالتعاون مع الكاتب بشار بطرس، عمل اجتماعي يطرح قضايا تدور حول المشاكل الناجمة عن العلاقات العاطفية في المجتمعات العربية عموما، وسورية خصوصا، حيث يصور تفاصيل دقيقة ومهمة لم تتطرق لها الدراما من قبل.
ووصفه المختصون بأنه يقترب من الخطوط الحمراء لمجتمعاتنا العربية، كما تضمنت مشاهده إيحاءات جنسية من وجهة نظر بعض النقاد.
ويؤكد إسحق في تصريحات له لمواقع إخبارية، أن العمل يتحدث عن علاقات الحب الممنوعة، كما يسعى إلى الاقتراب من الخطوط الحمراء في المجتمع، لكن بدون أن يتجاوزها.
ويسلط المسلسل الضوء على العلاقات العاطفية الخاطئة والمحرمة من الناحية الأخلاقية والشرعية، كما يطرح قضية تبني الأولاد.
ويخوض العمل في مسألة زواج "اللقيط"، ليصل الأمر إلى علاقة حب بين رجل وابنته بالتبني، ويجسد البطولة في العمل كل من الفنانين عباس النوري، وكندة علوش، وباسم ياخور، وقصي خولي، إضافة إلى رضوان عقيلي، وليليا الأطرش، وطارق مرعشلي، وميرنا شلفون، وآخرين.
والنوري بطل العمل يجسد دور الدكتور وائل الذي يعمل في كلية هندسة العمارة، وهو رجل معقد، ينصح بعكس ما يظهر به أمام الناس، ويواجه في حياته حبا محرما تشوبه مائة شائبة من الناحية العرفية والاجتماعية، كونه يقع في غرام الفتاة التي يتبناها، ويستغل طالباته جنسيا لتحقيق حلمهن بالنجاح في الامتحانات.
أما الفنان خولي فيجسد شخصية "يزن" الشاب الضرير، التي لا تشكل إعاقته عبئا عليه، كونه إنسانا متواضعا ومحبا للحياة، وهو من أسرة ميسورة، يفقد والدته منذ الصغر، ولديه أمنية وحيدة في الحياة، يسعى دوما إلى تحقيقها، وبعد أن ينجح يكتشف عدم رضاه عن ذلك الحلم.
وتلعب الفنانة السورية كندة علوش دور الفتاة اللقيطة التي يتبناها النوري، وهي طالبة في كلية العمارة، وهي فتاة عفوية وتلقائية جدا في علاقتها مع الناس، مما يجعلها تفهم بشكل خاطئ، وتشوب علاقتها بوالدها بالتبني أمور غير طبيعية.
الزميلة إخلاص القاضي وهي متابعة جيدة لهذا العمل تذهب إلى أن "المسلسل قريب من الأعمال التركية، حتى في سياق تحرك الشخصيات وعائلاتها، وحتى في عنوانه القريب من "العشق الممنوع" وهو مسلسل تركي معروف".
ويصور العمل، وفق القاضي حالات العشق الممنوعة التي تجد طريقها في المجتمعات العربية، مشير إلى أن ذلك يعني أن "مجتمعاتنا تسير بعيدا عن الدين والأخلاق، وتتخطى بالفعل الخطوط الحمراء وبصورة بشعة".
وتبين القاضي أن "المخرج والمنتج عملا على بث رسائل توعوية خلال المسلسل، لكن بصورة ترغيبية لما يجري من أحداث بها وليس الابتعاد عنها"، مستنكرة فكرة استغلال ضعف "اللقيطة" من خلال تسمين الأب بالتبني لها، لاستغلالها وذبحها من خلال إقامة علاقة محرمة معها، وهذا ما لا يستوعبه العقل".
وتضيف "رغم الرسائل الرخيصة التي تبثها مثل هذه المسلسلات، إلا أنها تجد أعدادا ضخمة من المشاهدين، الذين يحرصون على متابعتها، لمعرفة أين ستنتهي الأحداث".
وتشدد القاضي على أهمية قيام منتجي الدراما، بإنتاج مسلسلات تعود بالمسلمين إلى الدين والعادات والتقاليد والأعراف الطيبة التي اندثرت.
في حين يرى الناقد الفني محمود الزواوي أن هناك ظاهرة غريبة تغزو المسلسلات العربية، وهي "تسليط الضوء على المشاكل التي يعاني منها أي مجتمع، بشكل مبالغ فيه، وتصل إلى حد الابتذال أحيانا".
ويشير إلى أن جميع المسلسلات العربية "تتعامل مع المرأة على أنها شيء رخيص يمكن استخدامه إما لكسب المال، أو للتحرش، أو للزواج والطلاق"، منوها إلى أن مثل هذه الأعمال تؤثر على المشاهد بشكل سلبي وبطريقة غير مباشرة.

dima.mahboubeh@alghad.jo

التعليق