الزميلة نادية سعد الدين تبحث سبل حق العودة بين "حل الدولتين" و"يهودية الدولة"

تم نشره في الأحد 7 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب-(الغد)

عمان-الغد- صدَر للزميلة د. نادية سعد الدين كتاباً جديداً بعنوان "حق عودة اللاجئين الفلسطينيين: بين حل الدولتين ويهودية الدولة"، عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، ومقره بيروت.
ويبحَثُ الكتاب بدايةً آفاقَ تطبيق حقِّ العودة للاجئين الفلسطينيين في إطار "حل الدولتين"، من خلال مناقشة مجموعة من التساؤلات والإشكاليات المرتبطة بمصير قضية اللاجئين في إطار هذا الحل، مشيراً إلى مدى خطورته من ناحية إسقاط حق العودة، في ظل الاشتراط الإسرائيلي تضمين أي اتفاق فلسطيني – إسرائيلي باعتراف فلسطيني بـ "يهودية دولة إسرائيل".
كما يربط بين "حل الدولتين" و"يهودية إسرائيل" من حيث الإرهاصات والتبعات؛ باعتبارها صيغاً إشكالية بديلة عن "الوضع النهائي"، تتناقض بنيوياً مع حق العودة، وتختزل الحقوق الفلسطينية المشروعة، وتضفي المشروعية التاريخية والدينية والقانونية المزعومة على الكيان الإسرائيلي.
ويُقدِّمُ الكتابُ تحليلاً لبنية "الكيان الإسرائيلي"، وللأفكار المكونة للأيديولوجية الصهيونية السائدة، والمتناقضة مع مشروع التسوية السلمية، مقابل سطوة التيارات اليمينية والدينية المتطرفة، ويدرس الهدف من اشتراط الاعتراف الفلسطيني بـ"يهودية إسرائيل" وتوقيته ومحاذيره، بوصفه اعترافاً يلغي حق عودة اللاجئين وحقوق الفلسطينيين في فلسطين المحتلة سنة 1948. وهو يحاول أيضاً بشكل علمي فهم الداخل الإسرائيلي، والخريطة السياسية القائمة، والموقف من قيام الدولة الفلسطينية، ومن الحقوق الوطنية الفلسطينية.
ويرى الكتاب أن "حل الدولتين" لا يضمن تطبيق حق العودة، حيث يحمل محذور الحديث عن الدولة الفلسطينية بلغة الوضع النهائي، أي "الدولة" قبل "الحل النهائي"، بمعنى "الدولة المقترحة" بديلاً عن "الوضع النهائي" وليس حلاً يدرج في إطار تسوية شاملة للصراع العربي – الإسرائيلي، بخاصة عند الأخذ بالاعتبار الموقف الإسرائيلي من ماهية وكنه "الدولة المقترحة"، وسياسات الاحتلال في فرض الأمر الواقع على الأرض.
وتذهب المؤلفة إلى أنَّ تنفيذ هذا المقترح، إذا قدر له ذلك، قبل أو بدون الاعتراف بحق العودة، وقضايا الوضع النهائي الأخرى، من شأنه أن يلغي قضية اللاجئين عبر تحويلهم إلى مهاجرين في الخارج يستطيعون العودة متى رغبوا في ذلك إلى "دولتهم المستقبلية" وليس إلى ديارهم وأراضيهم التي طردوا منها.
وترى أن ذلك سيؤدِّي إلى اختفاء القضايا المتصلة بالصراع من خلال تغيير المصطلحات والمفاهيم، بحيث تستبدل عبارة خلاف أو نزاع بين دولتين بعبارة الاحتلال، وتحل عبارة المهاجرين محل اللاجئين، مقابل التوسع الاستيطاني لخلق وضع يتمثل في "دولة إسرائيلية" موسعة تحتوي على مناطق كبيرة متصلة من أراضي الضفة الغربية، مقابل "كنتونات" مفتتة غير متصلة جغرافياً يحشر فيها الفلسطينيون تحت مسمى "دولة"، بينما لا يمكن لها استيعاب عدد اللاجئين الفلسطينيين، وبالتالي فإن مجرد طرح عودتهم إلى "الدولة المستقبلية" يشكل انتقاصاً من حقهم وتجاوزاً له.
والزميلة نادية سعد الدين باحثة وصحفية معنية بتغطية الشأن الفلسطيني في صحيفة الغد، نالت درجة الدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة القاهرة.

التعليق