فرقة "شو هالأيام" تنثر مفردات التراث العربي والعالمي على مسرح جبل القلعة

تم نشره في الأحد 7 آب / أغسطس 2011. 02:00 صباحاً
  • فرقة "شو هالأيام" خلال الحفل الذي قدمته أول من أمس- (تصوير: أمجد الطويل)

معتصم الرقاد

عمان- حملت أمسية فرقة "شو هالأيام" التي جاءت ضمن مهرجان ليالي القلعة الذي يواصل فعالياته على المسرح الرئيسي، أغاني ومقطوعات ذات طابع إنساني ووطني يعنى بمفاهيم الحرية والحب والوطن.
وقدمت الفرقة مجموعة من الأغاني لفنانين معروفين ومجهولين لهم بصماتهم في الموسيقى، مثل؛ الشيخ إمام، زياد الرحباني، محمد منير، سيد درويش، بالإضافة إلى بعض أغاني التراث العالمي.
كما قدمت المجموعة موسيقاها بتوزيع مختلف، مستفيدة من اختلاف مرجعيات الأعضاء الموسيقية؛ العربي الكلاسيكي، الروك، الجاز والبلوز، كما ساهم تنوع الآلات الموسيقية، التي توزعت ما بين عود، بزق، جيتار كلاسيكي واليكتريك والباص جيتار، في إعادة تقديم العمل الموسيقي في قالب جديد.
وللفرقة بعض المؤلفات الموسيقية الخاصة، والتي تعمل على إنتاجها وتسجيلها، بالرغم من توجه "شو هالأيام" الرئيسي لإعادة إحياء الأغنية البديلة وتقديم أعمال محببة للناس، ولكن ذات محتوى ثقافي وفني، لفنانين كبار، أغنوا التراث العربي بالرغم من ضعف إمكانات ذلك الزمان، والتي باتت أسهل في وقتنا الحالي، لتنتشر "شو هالأيام" من خلال الإنترنت وعروض الشارع.
وقدمت الفرقة عددا من الأغاني من بينها؛ "طلع الصباح" للشيخ إمام، وأغنية من التراث التونسي "يما الأسمر"، وأغنية لتوفيق النمري "لا جاني ولا جيتو"، إلى جانب "اشكي لمين" و"بعتب عليكي" وغيرها من الموشحات الأندلسية.
فرقة "شو هالأيام"، كما هو واضح من اختياراتها للأغاني وطبيعة كلماتها وحتى أسماء المعزوفات الصامتة التي أعدتها، ترى في نفسها امتدادا لسيد درويش، فنان الشعب، والشيخ إمام، وانعكاسا لفن زياد الرحباني الغاضب لأجل الفقير والمسحوق، بل إن الفرقة تحمل اسم إحدى أغنيات هذا الفنان صاحب "نشيد الثورة" و"بلا ولا شي" و"أنا مش كافر بس الفقر كافر".
وكان لتشكيل الفرقة قصة مرتبطة أيضا بقضايا عربية، حيث التقى إيهاب وطارق ومعن وبهاء خلال رحلة تضامنية إلى لبنان العام الماضي، إثر العدوان الإسرائيلي، وهناك شاركوا في حفل موسيقي في ساحة الشهداء ببيروت. وانضم إليهم لاحقا كل من إيناس وغيداء وعلاء إلى أن تشكل الفريق الحالي، الذي شارك في حفلات عديدة في محترف الرمال ومقهى جفرا وحفل لصالح مشاريع "العربية لحماية الطبيعة" في الأردن وفلسطين، بالإضافة إلى عدة عروض في الأماكن والأسواق العامة ضمن فعاليات ثقافية.
وتحمل الفرقة اسم "شو هالأيام" كموقف ساخر، مما يحدث في أيامنا هذه، وفي الوقت نفسه لما يمثله هذا الموقف من هموم وقضايا معظم الناس والشباب في مجتمعنا العربي ككل.

motasem.alraqqad@alghad.jo

التعليق