"المايسترو" خالد سليم يتكلم بلغة الحنين الوحداتي ويسمي خليفته "الشاطر حسن" بـ"رجل المهمات" المثالي

تم نشره في الثلاثاء 2 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً
  • حسن عبدالفتاح يمثل الجيل الحالي من اللاعبين - (يمين) و اللاعب خالد سليم يمثل ابرز نجوم الماضي - (الغد)

مصطفى بالو

عمان- حوار تحركه صور ذكريات الماضي الجميلة، وتقف عند مشاهد الحاضر وتناجي إمكانات رياضية كروية شبيهة، لتحاور الكلمات بعضها بعضا، وتسطع "شمس" الذكريات من بينها، وتتحرك لتأخذ استراحة في الزمن الجميل، وتسحبنا في رحلة من الفخر بما صنعته الأجيال السابقة، وقدرتها على صياغة الإنجازات بمنطق التحديات، وتحركها لتؤسس بإبداعاتها وألقها، لصرح "شامخ" بإنجازاتها في الميادين الرياضية عامة والكروية خاصة، ونقف معها لنتعرف على جولاتها وصولاتها، وننقل على لسانها مشاهد من الماضي، ونحرك معها "الكرة" لتدور في فلك مهاراتها وقدراتها عبر "المستطيل الأخضر" في مختلف المنافسات، ونقفز معها عند مشاهد من الحاضر، لنتوقف عند مهارة، نحاور فيها الماضي، بمنطق التشابه فيما بينهما نوعا ما، من حيث الإمكانات والمهارات والقدرات، ونخرج في "حوار الأجيال" بشكل هادف، لا ينكر الماضي ويستبشر بالحاضر في السطور التالية.
استراحة في الزمن الجميل
لم تغب "شمس" رفاق الدرب وذكريات الالقاب في حديث "كابتن الكباتن" او "المايسترو" او "المدفعجي" كما يحلو للجماهير واوساط الكرة من تسميته عندما عاد الى السبعينيات وبالتحديد موسم 1975 وجاء قادما من الجزيرة الى الوحدات وتم تحريره في 3 ايام بفضل جهود "عراب الوحدات" الزميل سليم حمدان على حد تعبيره، ليشارك "الاخضر" في مباراة الصعود الى الدرجة الاولى امام كفرسوم، مستذكرا فرحة الجماهير او كما سماها بـ"الطوفان الاخضر" عندما زفت الفريق الى المخيم مبتهجة بالصعود، مؤكدا ان الوحدات كان بحاجة الى التعادل وفاز بهدف وحيد.
واكد خالد سليم ان موسم "1980" كان موسما استثنائيا، ما تزال ذكراه تعصف بالذاكرة لجماله، حين تشرفنا بمصافحة المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال في التتويج، ولقدرة الفريق على حجز اول القابه ودخوله الى معترك المنافسة وفرضه لنفسه قطبا مهما في اركان كرة القدم المحلية، الى جانب إرسائه لقاعدة كروية قياسية وتأسيسه لانجازات توالت على خزينة النادي.
"فتحي كشك صاحب الفضل"
ولم يغفل خالد سليم دور الزميل سليم حمدان في تأسيس جيل كروي من خلال بحثه مع مجموعة متجانسة من الاداريين الى جانب "العتاولة" من اللاعبين عن مجد اخضر لا ينتهي، مبينا ان الزميل عثمان القريني كان مدرب الفريق الوحداتي الذي خطف اول الالقاب "الخضراء" العام 1980، الا ان المدرب المصري فتحي كشك هو المؤسس لكرة قدم عصرية في نادي الوحدات خلال الفترة التي عمل بها مع الفريق من (75-79).
وعاد سليم الى قصة استقدام كشك الذي اشار إلى أن له الدور الكبير في دخوله القلعة الخضراء، حين كان طالبا في الكلية العربية الذي يعمل فيها كشك مدرسا للتربية الرياضية على سبيل الاعارة من وزارة التربية المصرية، وفعلا قاد الفريق وارسى كرة قدم عصرية ومتطورة انطلق منها الفريق الى انجازاته التي لا تنتهي حاليا"، مؤكدا انه كرمه في مباراة اعتزاله العام 87 حينما دعاه وكان مدربا لنجوم العرب في هذه المباراة.
"حكايتي مع داني ماكلن"
ذكريات "المعلم" خالد سليم لم تتوقف وبقيت ذاكرته متقدة حتى عند رحلته مع المنتخبات الوطنية التي بدأت منذ العام 73 عندما لعب لمنتخب الناشئين وشاركه المباراة الودية مع المنتخب السوري والتي انتهت بالتعادل 3-3، مشيرا الى انه سجل هدفين، وبعدها تفرغ للدراسة حتى عاد الى صفوف المنتخب الاول في العام 79 والذي بقي ضمن صفوفه حتى العام 87 مستذكرا هدفيه في مرمى سورية والآخر بمرمى الكويت بكرتين صاروخيتين.
واستذكر "المايسترو" حكايته مع الانجليزي داني ماكلين الذي قدمه على جميع اللاعبين، رغم انه ليس الاكبر سنا وكلفه بقيادة الفريق بوصفه رئيسا له، مشيرا إلى ان اللاعبين احترموا قراره ولاقى الاحترام من جميع زملائهم في الوقت الذي وقف عند صفحات الاستفادة من الانجليزي ماكلين الذي اكد انه طور مفهوم الكرة لدى المنتخب، إلى جانب تعلم مفهوم الالتزام وماذا يأكل اللاعبون ومواعيد النوم والنهوض، الى جانب نضوج الفكر الميداني والتكتيكي داخل الملعب الى جانب الثقافة الرياضية، ومركزا على الجوانب الشخصية خارج الملعب باعتبارنا سفراء للوطن في الوقت الذي كان يؤكد العلاقة الجماعية الاسرية.
وبين سليم أن مباراة المنتخب الوطني امام العراق 83-84 هي الأجمل في مسيرته مع المنتخب، حين فاز فيها المنتخب للمرة الاولى بنتيجة 3-2، في الوقت الذي أكد فيه ان شريط المباريات والالقاب كثيرة مع الوحدات الذي شاركه خلال الفترة التي لعب فيها الفوز بلقب دوري 80 و87 ولقب كأس الاردن 82 و 85 ودرع اتحاد الكرة 81 و84 وبقي هدفه في مرمى الجزيرة (فريقه السابق) في موسم في نهائي الدرع 81 عندما كانت المباراة ذاهبة في طريقها الى ركلات الترجيح، الا انه سجل هدف الفوز بالدقائق الاخيرة من اللقاء مؤرخا في الذاكرة، ومستذكرا هدفه ايضا في مرمى فريق الحسين اربد في المباراة المعادة في الموسم 81، حين تسلم كرة من وليد قنديل من رمية تماس في منتصف الملعب ولعبها لمظفر جرار الذي توغل وعكس كرة نموذجية وقمت بتمويه المدافع واخذتها على الطاير في شباك السوري شاهر سيف، ورغم ان فايز جودة عادلنا بنفس الطريقة الا ان غسان جمعة خطف هدف الفوز الثمين.
بين الأمس واليوم
ولم يخرج من حديث الذكريات الا بعقد مقارنة مع بين الجيلين، مشيرا ان نجوم الأمس لو توفر لهم ما يتوفر اليوم من اهتمام ودعم ورعاية، لوصلوا بكرة القدم الى العالمية خاصة مع دخول الاحتراف رغم وصفه بـ"المنقوص"، ومؤكدا ان نجوم الزمن الجميل اكثر مهارة من نجوم اليوم، مشيدا بزملائه في النادي والمنتخب على سبيل الذكر لا الحصر، خالد عوض، جمال أبوعابد، باسم مراد، فواز وجمال ابراهيم، وليد قنديل وجلال قنديل وعمر سلامة ومظفر جرار وغسان جمعة ونادر زعتر وابراهيم سعدية، وراتب الداود، متمنيا التوفيق للمنتخب في رحلة التصفيات الآسيوية المؤهلة الى البرازيل، ومؤكدا ان المنتخب في نهائيات آسيا فعل العجب، فيما اعتبر أن إنجاز الرباعية للوحدات الذي تكرر مرتين يبدأ من انجاز العام 80، وانهى الكابتن سليم حديثه بإبدائه اعجابه بلاعب المنتخب والوحدات حسن عبدالفتاح الذي وصفه باللاعب الظاهرة أنه "رجل المهمات" المثالي والبسه قميصه في هذا الحوار.
قراءة في أوراق الحاضر
واستقبل حسن عبدالفتاح اشادة الكابتن سليم بالفخر والسعادة، مبديا اعتزازه بارتداء قميصه الذي يحمل الرقم "5"، قائلا:" الحمد لله اني وصلت الى المستوى الذي اهلني لارتداء قميص بحجم سمعة الكابتن خالد سليم ومن بعده هشام عبدالمنعم، مؤكدا ان التوفيق من رب العالمين، وان رقم "5" "فاله خير" عليّ منذ التحاقي بالوحدات وانا ابلغ من العمر 13 عاما، متمنيا ان يكون بحجم المسؤولية التي حملها له "كابتن الكباتن" من حيث المستوى والسمعة.
قصة "خضراء"
ويقول عبدالفتاح انه حمل طموحا كبيرا منذ سماعه خبر استقبال الوحدات للواعدين توجه الى النادي الذي يحب، وبدأ حلمه يكبر عند سماعه قرار تثبيته في فريق سن 14 من قبل المدرب عمر سعادة، الذي ايده المدربان ناصر حسان وحامد اسماعيل، ليبدأ خطوة "ميل" النجومية على حد تعبيره غير مكترث للقيمة المادية التي لم تصل الى 35 دينارا، ولكن حلم بأن يصبح نجما كرويا بسمعة النجوم الذين حملوا رقم "5" وشرفوا النادي والمنتخب الوطني.واشار حسن إلى انه ثابر واستمتع بالجلوس على مقاعد الاحتياط تبعا لحجم النجوم بالفريق، وسعد باللعب الى جانب "العميد" يوسف العموري وهشام عبدالمنعم وسفيان عبدالله وعبدالله أبو زمع وفيصل ابراهيم وغيرهم من "العتاولة" على حد تعبيره، والتحق بالفريق الاول العام 99، وشارك آخر مباراة بالموسم ابان القيادة الفنية للعراقي كاظم خلف والتي قدمت وثيقة اعتماده حتى تنقل بين الاساسي والبديل في خيارات المدرب العراقي عامر جميل العام 2000، مؤكدا انه تخطى حاجز البديل في موسم 2003.
"المنتخب صفحة عز"
واكد عبدالفتاح انه تشرف بارتداء قميص المنتخب واداء واجبه الوطني العام 2002، مع القيادة الفنية للمصري محمود الجوهري وشاركه معسكر مصر ثم الامارات وشاركه بطولة البحرين الدولية التي حمل المنتخب لقبها، واعطته الدافع للظهور المشرف في منافسات كأس العرب التي جرت بالكويت انذاك.
ونوه حسن انه بقي ضمن خيارات المدربين في المنتخب الوطني وشاركه العديد من المناسبات، الا انه اكد ان نهائيات آسيا التي جرت في قطر مؤخرا هي الامثل بالنسبة له كلاعب مع المدير الفني العراقي عدنان حمد، مستذكرا هدفه باليابان الى جانب العروض المشرفة لمنتخب النشامى الذي وقف عند حاجز اوزبكستان، في الوقت الذي اثنى فيه على مشاركة المنتخب بالتصفيات الآسيوية المؤهلة الى مونديال البرازيل، والفوز العريض على نيبال متوقعا المضي بعيدا في المنافسات على ضوء ما افرزته القرعة من منتخبات متوازنة ويملك المنتخب حظوظا قوية للعبور الى الادوار المتقدمة.
الوحدات عناوين وذكريات
اكد عبد الفتاح ان توفيق الله ورضا والديه من  أسباب تميزه الكروي والمضي بتحقيق احلامه سواء مع المنتخب أو الوحدات الذي تعددت انجازاته، وتوجها برباعية مرتين، الا انه اكد ان الرباعية الاولى مع المدير الفني اكرم سلمان لها نكهتها وطعمها خصوصا لصعوبة المنافسة وتعرض الوحدات الى هزتين أمام منافسه التقليدي بقوة، الا انه استطاع المرور الى النهائي بعد ان تفوق في التعديل في مباراة الاياب، ونجح مع رفاقه في اتمام المهمة التي عاد زملاؤه واكدوها في الموسم الماضي رغم غياب العديد من العناصر. وتوقفت ذاكرة حسن عند مباراتي "الاخضر" والنصر السعودي والمريخ السوداني في دوري ابطال العرب رغم اختلاف النسختين، حيث نجح الوحدات بالاولى بالفوز في عمان 2-1 بعد التعادل الايجابي بالسعودية 1-1 وتأهله، وفي النسخة الاخرى نجح بالفوز على المريخ بنتيجة 7-4 في اجواء عصيبة وخيالية رغم الخسارة ذهابا 1-3، مشيرا إلى ان مباريات الوحدات والرمثا مع اختلاف الاستحقاق، تبقى الافضل والاقوى والاكثر ندية، تبعا لما تحمله من مضامين تنافسية يؤدي فيها الرمثا افضل مبارياته.
طريقان للنجومية
وأشار حسن إلى أن التألق المحلي يؤدي الى اتمام طريق النجومية نحو الاحتراف هامسا في اذن زملائه الواعدين بضرورة العمل الجاد والتنبه الى رفع المستوى والتضحية لسمعة ناديه وكبر اسمه قبل المغالاة بمطالبه المالية، مشيرا إلى انه صبر حتى دخل تشكيلة الوحدات الاساسية واجتهد اكثر حتى نال الاحتراف في الامارات وسورية والكويت، مؤكدا ان تجربته مع الكرامة هي الابرز تبعا لنتائج الفريق محليا وآسيويا وللجماهيرية الجارفة التي تغلف منافساته حتى بالنسبة للفرق المهددة بالهبوط.
واضاف حسن أن أحب الالقاب الى قلبه هو لقب "الشاطر حسن" الذي يستمتع بنداءات الجماهير، مؤكدا أن الوحدات نجح في استقدام السوري محمد قويض لتولي القيادة الفنية والدليل الشكل الذي قدم به الفريق خلال منافسات درع اتحاد الكرة، مؤكدا ان الفريق جاهز للتعويض والدفاع عن 3 ألقاب محلية الا ان الطموح الوحداتي يتلخص بحمل الكأس الآسيوية.

mostafa_balo@alghad.jo

التعليق