قراءة فنية قبل السفر إلى أوكرانيا وويليام جونز

كيف أعادت بطولة الملك عبدالله الثاني ترتيب أوراق منتخب السلة؟

تم نشره في الجمعة 29 تموز / يوليو 2011. 03:00 صباحاً
  • لاعب المنتخب الوطني زيد عباس (وسط) يسجل دنك في سلة تونس اول من امس - (الغد)

حسام بركات

عمان- كشفت بطولة الملك عبدالله الثاني الدولية الثامنة لكرة السلة، والتي أسدل الستار عن منافساتها أول من أمس في صالة الأمير حمزة بمدينة الحسين للشباب، أوراق المنتخب الوطني أمام المدرب الجديد بالدوين وهو يضع يديه على مواطن القوة والضعف في التشكيلة الدولية، خصوصا بعد تعديلات اختيارية وأخرى قهرية فرضت عليه.
ووجد المدرب الأميركي، الذي غادر مع لاعبيه فجر أمس الخميس إلى أوكرانيا للمشاركة في البطولة الدولية التي انطلقت هناك أمس أيضا، حاجة ماسة للعمل مع مقاعد البدلاء أكثر من التشكيلة الأساسية خصوصا بعد الاطمئنان على المستوى الفني الثابت لثنائي صناعة الألعاب أسامة دغلس ووسام الصوص، واللاعب الجوكر زيد عباس.
وظهرت استراتيجية المدرب واضحة جدا بعد منح ثنائي خط الارتكاز الشاب علي جمال وعبدالله أبو قورة الفرصة الكافية لتعويض غياب أيمن دعيس المصاب ومعه إسلام عباس، كما نال خلدون أبو رقية فرصة يستحقها لتعويض نقطة الضعف عند المنتخب الوطني في منطقة الجناح المتحول باستمرار إلى عمق “الزون” وفقا لمؤهلات جسدية معينة.
ويبقى غموض حالة موسى العوضي، والإصابة المتجددة لمحمود عابدين سببا في إثارة القلق من جديد، من دون تجاهل الغياب الطويل لمحمد حمدان، غير ان الجهاز الفني يشعر بكثير من الاطمئنان لوجود عماد قحوش كضيف جديد تحت مجهر التقييم، وعودة اللاعب المجنس راشيم رايت المرتقبة في أوكرانيا.
وما يدعو الجهاز الفني للاطمئنان أكثر هو وجود عنصر الخبرة المتمثل بالقائد زيد الخص، الذي قد ينجح على ما يبدو في استعادة مستواه الفني كمحور ارتكاز في تشكيلة المنتخب، حتى وإن لم يشارك لفترات طويلة كما كان الحال سابقا، في وقت يظهر فيه أنفر شوابسوقة بدفاعية وهجومية ذات أهمية قصوى في فترات مهمة من عمر المباريات.
ولم يجد المدرب الجديد حت الآن “الغرف الفنية الشاغرة” التي يستطيع من خلالها توظيف اللاعبين الأصغر سنا في التشكيلة الدولية، ولا سيما محمد شاهر وهاني الفرج، وحتى فارس سقف الحيط، وهو ما يعني بقاء هذا الثلاثي تحت الطلب، مع ضرورة إدراجهم في أجواء المنافسات الفنية عالية المستوى قبل الحكم النهائي على مسار تطورهم واكتسابهم الخبرة المطلوبة.
من يرحل ومن يبقى؟
ومع مرور بطولتي أوكرانيا ثم كأس ويليام جونز الدولية الـ33 خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، سيكون المدرب بالدوين مطالبا بالاستقرار على التشكيلة النهائية التي ستخوض غمار التحدي في بطولة آسيا في الصين والمؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية في لندن العام 2012.
وتعتمد خطة إعداد المنتخب الوطني منذ انطلاقها بتصفيات غرب آسيا الشهر الماضي على 16 لاعبا، في المتوسط، ولا شك أن بطولة الملك عبدالله الثاني قد أظهرت المعايير الفنية التي يجب اتباعها للمحافظة على تشكيلة قوية وقادرة على المنافسة في البطولة الآسيوية المهمة.
ووفقا للمستوى الذي ظهر عليه علي جمال وعبدالله أبو قورة فإنهما يستحقان البقاء إلى جوار زيد الخص الذي يجب عليه تفادي الإرهاق والإصابة كما حصل مع أيمن دعيس نظرا لعامل السن، في حين يبقى محمد شاهر رهن الإشارة لتعويض دعيس أو إسلام عباس إذا حالت الظروف الفنية والبدنية بين أي منهما والمنتخب الوطني.
أما خط صناعة الألعاب فلا بد أنه موصد أمام الجميع بوجود الصوص ودغلس، ويستطيع عماد قحوش أن يكون ثالثا إذا أثبت نفسه وتأخرت عودة محمود عابدين المصاب، والذي حرمته الإصابة من خدمة المنتخب في مناسبات كثيرة سابقة رغم صغر سنه.
وفي وقت لا يمكن فيه الاستغناء عن زيد عباس وراشيم رايت كلاعبي جناح غير ثابتين، فإن خلدون أبورقية يعد خيارا احتياطيا مناسبا أكثر من هاني الفرج أو فارس سقف الحيط، خصوصا مع عدم قدرة أنفر شوابسوقة على المشاركة طوال فترات المباراة كما كان الحال سابقا، ويبقى على المدرب مهمة أخيرة وهي البحث عن الوضع المناسب لعودة موسى العوضي.

husam.barkat@alghad.jo

التعليق