اليوم السابع لـ"جرش": توارد للخواطر والفرح بين "الجنوبي" و"الشمالي"

تم نشره في الخميس 28 تموز / يوليو 2011. 02:00 صباحاً
  • مشهد عام لمدينة جرش - (تصوير : زهران زهران)

فوزي باكير

جرش- جرش في سابع لياليها كانت بين حُبّين! ففي "الجنوبيّ" اتّقادُ فرقة "الجيل الجديد" للفلكلور الشركسي بجمهورها الكبير وراقصيها المتميزين بحركاتهم التي أمتعت الجميع، والشماليّ مشتعل بما تقدّمه فرقة "إربد للموسيقى العربية"، من فلكلور أردنيّ، ومن منطقة الشمال تحديدا، وجرش على خجل من أمرها لكلّ هذا الحب الذي يغمرها.
عروس هي في مهرجانها، تطرّز الفرقتان ثوبها بنجوم السماء التي كانت تتلألأ في تلك الليلة، وترفعان الرؤوس فخرا بها، وبما تحققانه من إنجاز فيها ومنها ولها، مشيدتان بدعمها لهما، ذاكرتان تاريخها المفعم بالتفاصيل التي تجعل منها مدينةً إبداعية ومحفّزة على العطاء والجمال.
أما خارج المدرّجات، فما يزال كلّ شيء على ما هو عليه، يتجوّل الناس على أقدامهم، ويلعب الأطفال على ضفاف شارع الأعمدة، والباعة كلّ في مكانه ينادي لبيع ما لديه، والسياح كلّ يحمل كاميرته ويلتقط لحظاتٍ ستكون بعد أعوام كثيرة جزءا من تاريخ المدينة وإضافة عليه، ليصنع الحاضر تاريخا جديدا لها، سيكون في يوم ما محطّة مهمة ومفصليّة يصنعها المبدعون من مختلف الدول العربيّة والأجنبية، ومن قبلهم، فأهل المدينة هم أهل تاريخها!
هو يوم سابع، ودّع ستة قبله، ويترك فسحة لثلاثة بعده، ليكون اكتمال هذا الموسم، الذي تنوعت فيه الحفلات بين خجولة متردّدة، وواثقة ومتقدّمة بجدارة لتحقّق نجاحا باهرا، هو سابعُ الممكنات، لا المستحيلات، ففي "الجنوبيّ" رقص 5000 آلاف متفرّج على إيقاعات شركسيّة، وفي "الشمالي" رقص المئات على إيقاعات الفلكلور الوطني، توارد للخواطر والفرح كان بين المسرحين! وما بينهما، ترقص المدينة على هذا التنوّع الرّائع الذي طربت له وأمعنت في الإصغاء وعلى وجهها ابتسامة تحتضن الجميع هناك، وتهيئ نفسها لما ظلّ من أيام، ستودّع بعدها جمهورها، وتُعدّ نفسها للعام المقبل، بكلّ ما أوتيت من شوق لهم.

fawzi.bakeer@alghad.jo

التعليق