متلازمة هنتر: الأعراض والعلاج

تم نشره في الأربعاء 20 تموز / يوليو 2011. 03:00 صباحاً
  • التراجع في الوظائف والمهارات العقلية أحد أعراض متلازمة هنتر -(أرشيفية)

عمان- تعرف متلازمة هنتر "Hunter syndrome" بأنها اضطراب‎‏ جيني نادر جدا يندرج ضمن مجموعة من الأمراض الأيضية التي تحمل اسم داء عديدة السكريات المخاطية، وتحمل متلازمة هنتر رقم 2 في هذه المجموعة من الأمراض.
وتنتج هذه المتلازمة عن عدم وجود إنزيم معين، وهو الآيدرونيت-2-سولفاتيز، في الجسم، أو مع وجوده، لكن من دون أن يكون قادرا على أداء وظائفه، الأمران اللذان يجعلان الجسم غير قادر على تحليل جزيئات سكرية تسمى بـ"glycoseaminoglycans"، ما يؤدي إلى تراكم هذه الجزيئات بكميات مؤذية في خلايا وأنسجة معينة في الجسم.
هذا ما ذكرته مواقع www.mayoclinic.com وwww.wisegeek.com وwww.nlm.nih.gov، التي أشارت إلى أنه رغم أن ما يؤدي إلى شفاء هذه المتلازمة لم يعرف بعد، إلا أن علاجها حاليا يستهدف ما تؤدي إليه من أعراض ومضاعفات.
أسبابها
تحدث متلازمة هنتر بسبب عدم وجود الإنزيم الذي يقوم بتحليل الجزيئات السكرية المذكورة، أو بسبب عدم قدرة هذا الإنزيم على أداء وظيفته بالشكل الصحيح. أما لدى غير مصابي هذه المتلازمة، فإن تحليل الجزيئات السكرية المذكورة يتم كجزء من عمليات التجديد التي يقوم بها الجسم بشكل متكرر. وعادة ما تقوم المواد الغذائية التي يتم تحليلها بمساعدة الجسم على بناء العظام والغضاريف والأوتار والقرنيات والجلد والأنسجة الضامة، فضلا عن السوائل التي تلعب دورا كزيوت لتشحيم المفاصل. أما في حالة عدم عمل الإنزيم المذكور بالشكل الصحيح، فإن الجزيئات السكرية المذكورة تتراكم في الخلايا والدم والأنسجة الضامة، ما يؤدي إلى أضرار دائمة ومتفاقمة على المصاب تؤثر على مظهره وتطوره العقلي ووظائف أعضائه وقدراته الجسدية.
أعراضها
تنقسم هذه المتلازمة إلى نوعين؛ أحدهما يبدأ مبكرا، أي في نحو سن العامين إلى 4 أعوام، ويسمى بالنوع (أ)A)-‎‏)‏، ويعد هذا النوع أشد من النوع الثاني (ب)-(B) وأكثر منه شيوعا، ويشار إلى أن مصابي هذا النوع عادة ما لا يعيشون أكثر من سن المراهقة.
وتتضمن أعراض هذا النوع وعلاماته ما يلي:
- التراجع في الوظائف والمهارات العقلية.
- التخلف العقلي الشديد عند وصول الطفل إلى المراحل المتقدمة من الطفولة.
- السلوك العدواني وفرط الحركة.
- التوقف عن النمو، والذي عادة ما يحدث بعد سن 4 إلى 5 أعوام.
- التضخم في الأعضاء الداخلية؛ من ضمنها الكبد والطحال، ما يؤدي إلى تضخم البطن.
- الشكل أو الحجم غير الطبيعي للعظام، فضلا عن مشاكل أخرى متعلقة بالعظام.
- الصعوبات في التنفس؛ من ضمنها انقطاع التنفس أثناء النوم، وهي حالة تسبب توقفا متقطعا للتنفس أثناء النوم.
- المشاكل القلبية والوعائية الدموية؛ من ضمنها انسداد الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم.
- الآفات الجلدية على الظهر وأعلى الذراعين.
- الفقدان التدريجي للسمع.
- فقدان البصر.
- تيبس المفاصل.
- سماكة الشفتين واللسان وفتحتي الأنف.
- الأنف العريض.
- بروز اللسان.
- اليدان المشابهتان للمخالب.
أما عن النوع الثاني من هذه المتلازمة، والذي يبدأ متأخرا مقارنة بالنوع الأول، حيث إنه عادة ما يشخص بعد سن العاشرة، كما وأنه في بعض الحالات لا يتم اكتشافه قبل مرحلة البلوغ؛ فهو يؤدي إلى أعراض أقل شدة من النوع الأول، كما أن التطور الفكري والاجتماعي لدى مصابي هذا النوع عادة ما يكون شبه طبيعي. ويشار إلى أن مصابي هذا النوع عادة ما يعيشون إلى الخمسينيات من أعمارهم. وتتضمن أعراض هذا النوع وعلاماته ما يلي:
- الشكل أو الحجم غير الطبيعي للعظام، فضلا عن مشاكل أخرى متعلقة بالعظام. إلا أنه يكون أقل شدة مما هو الحال لدى مصابي النوع الأول.
- التوقف نوعا ما عن النمو.
- متلازمة النفق الرسغي.
- فقدان السمع.
- الصعوبة في الرؤية المحيطية.
- تيبس المفاصل.
علاجها
رغم أنه لم يكتشف إلى الآن علاج شاف لهذه المتلازمة، إلا أن هناك بعض العلاجات التي قد أظهرت بعض النجاحات وهي ما تزال في مراحلها المبكرة، وذلك عبر إبطائها لتفاقم المتلازمة وتقليلها من شدتها.
وتتضمن هذه العلاجات ما يلي:
- زرع نخاع العظم (بعد الحصول عليه من متبرع مناسب)، فإن زرع نخاع العظم يمكن استخدامه في علاج بعض أعراض المتلازمة، إذ إنه يساعد على التخفيف من مشاكل التنفس والحركة، فضلا عن تحسين قدرة القلب والكبد والطحال على أداء وظائفها، بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا العلاج يساعد على منع تراجع قدرات الطفل العقلية.
- العلاج الإنزيمي، حيث يتم هذا العلاج عبر حقن الطفل بإنزيمات صناعية أو معدلة جينيا، وذلك لتحل هذه الجينات محل الإنزيمات المفقودة أو غير الصالحة، ما يؤدي إلى تحسين أعراض المتلازمة.
- العلاج الجيني؛ فاستبدال الكروموسوم المسؤول عن إنتاج الإنزيم المفقود يؤدي منطقيا إلى الشفاء من المتلازمة المذكورة، إلا أنه من الضروري القيام بالكثير من الأبحاث المتعلقة بذلك للتأكد من سلامة هذه النظرية ومن إمكانية تطبيقها.
أما عن العلاجات الأخرى، فهي تعتمد على نوع العرض وحالة المصاب.
ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يارب اشفي عبدالله (عبدالله)

    الأربعاء 21 أيلول / سبتمبر 2016.
    أسأل الحي القيوم الحنان المنان ان يشفي ولدي وكل من لديه طفل مصاب ومرضى المسلمين آمين
  • »متلازمة هنتر (الحمد الله علي كل شيء)

    الأربعاء 13 تموز / يوليو 2016.
    الدعاء بالشفاء كل مريض انا ام طفل مريض متلازمة هنتر
  • »الله يصبرنا (تمارا)

    الأربعاء 4 أيار / مايو 2016.
    الحمدلله انا لدي تؤام ومصاب بمتلازمة هنتر وكم أتمني لو اجد علاج لهم .
  • »ادعوا لابني بلشفاء (هبه محمد)

    الأربعاء 4 أيلول / سبتمبر 2013.
    انا قلبى يكاد يعتصر وانا باقرا هذا التقرير واتمنى من الله ان اجد من يساعدنى فى ايجاد علاح لابنى