الجفاف الأرجنتيني.. بلا نهاية

تم نشره في الاثنين 18 تموز / يوليو 2011. 03:00 صباحاً
  • نجوم الارجنتين يغادرون سنتافي برفقة الحزن والاخفاق -(رويترز)

بوينوس آيرس- انتهى حلم وطموح وأمل كتيبة التانغو في الفوز ببطولة كوبا أميركا على أرضها عند حدود دور الثمانية، حلم “الفوز الإجباري” باللقب الغائب منذ 18 عاما، سواء في كوبا أميركا أو في غيرها، كان قد تحول إلى حقيقة شبه مؤكدة في أذهان سكان المعسكر الأرجنتيني، حيث كان المدير الفني للفريق سرخيو باتيستا والعديد من لاعبيه قد أكدوا تقبلهم للضغوط. وقال قائد الفريق خافيير ماسكيرانو: “المسألة هي أن الأرجنتين لم تفز بأي لقب منذ سنوات طويلة”، فيما طلب باتيستا “دعما أكبر من الضغط” استعدادا لأول بطولة رسمية يخوضها الفريق تحت قيادته، بعد أن تولى المسؤولية خلفا لدييغو مارادونا الذي رحل عن المنتخب عقب مونديال جنوب أفريقيا.
وكان نجاح باتيستا يبدو مؤكدا وسط حفنة نجوم الصف الأول الذين يضمهم الفريق من أمثال ماسكيرانو وكامبياسو وبانيجا ودي ماريا وتيفيز وميسي وإيغواين وأغويرو ودييغو ميليتو، لكن النتائج كان لها رأي آخر. ولم تزد تلك النتائج عن ثلاثة تعادلات، أحدها تحول إلى خسارة من نقطة الجزاء، وانتصار أمام منتخب كوستاريكا الثاني، ما يجعلها لا تقارن على الإطلاق بالآمال المعقودة على الفريق.
وتعود آخر مرة تحرز فيها الأرجنتين لقب البطولة القارية إلى العام 1993 في الإكوادور، في أوج تألق ماكينة الأهداف غابرييل باتيستوتا وفي غياب مارادونا النجم الذي أبعده حينها إدمان المخدرات، تحت قيادة فنية لألفيو باسيلي، الذي كانت كتيبة التانغو قد توجت معه أيضا قبلها بعامين على أرض تشيلي.
وقبل باسيلي، مع كارلوس بيلاردو، وبعده مع دانييل باساريلا، أهملت الأرجنتين البطولة القارية، بعد أن اعتبر هؤلاء المدربون أن مهمتهم الرئيسية مع الفريق تنصب على كأس العالم.وعندما بدأت الأرجنتين تفتقد الألقاب، ظهرت البرازيل التي أحرزت لقب أربع بطولات من الخمس الأخيرة، وتغلبت على راقصي التانجو تحديدا في المباراة النهائية لآخر نسختين العامين 2004 في ليما و2007 في كاراكاس.
وتوقف منذ وقت طويل رصيد الأرجنتين من ألقاب البطولة القارية الأقدم في العالم عند 14 لقبا، بالتساوي مع أوروغواي قاهرتها في مباراة السبت التي باتت أمامها فرصة حقيقية لإحراز اللقب، ومن ثم الانفراد بالرقم القياسي.
لم يتألق ميسي، ولم يزد تيفيز “لاعب الشعب” عن نسخة باهتة من النجم الذي يتألق على الملاعب الإنجليزية، وكان الآخرون جميعا أقل من مستوياتهم.
والآن تتوجه جميع الأنظار صوب باتيستا، الذي يشرح طريقة لعب مثالية أمام كل من يريد أن ينصت إليه، لكن شيئا منها لا يظهر عندما ينزل الفريق إلى أرض الملعب. ويقول باتيستا إنه وقع عقدا مع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم حتى نهاية تصفيات كأس العالم 2010 في البرازيل، وإن كوبا أميركا لم تكن أكثر من مجرد بطولة وسط المشوار. لكن ربما يفكر غيره الآن بأن المهمة أثقل مما تحتمل قدراته.
الصحافة المحلية تعتبر الخروج “إخفاقا وطنيا”
وظهرت خيبة الامل على الصحافة الارجنتينية التي كانت حزينة على خروج التانغو من البطولة وتحت عنوان “الإخفاق الوطني”، أكدت صحيفة (أوليه) الرياضية الأرجنتينية، تبدد حلم راقصي التانغو في الفوز ببطولة كوبا أميركا 2011، وقالت الصحيفة على موقعها الالكتروني “فازت أوروغواي بركلات الترجيح وأقصت المنتخب في ربع النهائي، بعد أن خاضت الشوط الثاني بأكمله تقريبا بعشرة لاعبين”، مشيرة إلى ان حارس مرمى “السماوي” فرناندو نيستور موسليرا “أنقذ كل الهجمات في المباراة، وتصدى لركلة تيفيز”. وأضافت “مع السلامة لحلم فوز بلادنا بالكأس. ولا ميسي استطاع إنقاذ الأرجنتين” قبل أن تتساءل “ماذ سيحدث الآن مع مشروع (المدير الفني سيرخيو) باتيستا؟”. أما صحيفة (لا ناثيون) المسائية، فوصفت خروج الأرجنتين من ربع النهائي بـ”خيبة الأمل الكبيرة”. وقالت “إن ركلات الترجيح قررت إقصاء الأرجنتين في ربع النهائي”، مشيرة إلى أن كارلوس تيفيز الذي “دخل كوبا أميركا من النافذة تقريبا لانه لم يكون على قائمة أولويات باتيستا، أهدر ركلة الترجيح التي عصفت بالأرجنتين”. معتبرة أن هذه “ضربة” لتيفيز الملقب بـ”لاعب الشعب”. ومن جانبها، ذكرت صحيفة (كلارين) أن “حلم الأرجنتين مات في ركلات الترجيح”، مشيرة إلى أنها “خرحت من ربع النهائي، في مسابقة كان يجب أن تفوز بها، وعليها شبه التزام بذلك”.

(إفي)

التعليق