كوبا أميركا

الأرجنتين تتأهب لقمة جديدة تفوح منها رائحة التاريخ

تم نشره في الجمعة 15 تموز / يوليو 2011. 03:00 صباحاً
  • الارجنتين تواجه قوى كروية عظمى قبل الوصول للنهائي -(رويترز)

قرطبة - ستجدد الارجنتين واوروغواي واحدا من أقدم الصراعات الثنائية في كرة القدم حين تلتقيان في دور الثمانية ببطولة كوبا أميركا ، لكرة القدم في استاد بريغادير استانيسلاو لوبيز بمدينة سانتا في وهو الملعب الذي يعرف باسم "مقبرة الأفيال" فجر الاحد.وأيا كان الفريق الذي سيحقق الفوز فإنه سيحتفظ بفرصة الفوز بلقب خامس عشر وتحقيق رقم قياسي في تاريخ البطولة القارية لأمريكا الجنوبية وهي أقدم البطولات الدولية الباقية على الإطلاق.
والتقت الارجنتين واوروغواي وجها لوجه اكثر من 170 مرة في فتر تزيد قليلا على مئة عام وكان آخر اللقاءات بينهما في تصفيات كأس العالم بمونتيفيديو في تشرين الأول(أكتوبر) 2009 حين فازت الارجنتين 1-0.
وقال سيباستيان ابرو "لوكو" مهاجم اوروغواي البالغ من العمر 34 عاما للصحافيين "إنها مباراة يملؤها عبق التاريخ.. إنها من نوعية المباريات التي نحبها نحن (اللاعبون)." لكن هذه الخصومة الرياضية التي تعرف باسم "قمة نهر لابلاتا" حدثت فقط نتيجة لتطورات تعود لفترة الاحتلال الاسباني في القارة.
فتحت حكم الاسبان كانت بوينس ايرس ومونتيفيديو أبرز مدينتين في منطقة نهر لابلاتا لكن حين بدأ سكان ما أصبحت الآن عاصمة الارجنتين التحرك في أجل الاستقلال العام 1810 تراجعت أهمية مونتيفيديو.
وبعدها بنحو 20 عاما حصلت اوروغواي بدورها على الاستقلال مثلها مثل الكثير من الأمم الجديدة في القارة التي كانت تعيش عادة حالات من الانقسام السياسي الحاد.وبعد ذلك وحد البريطانيون الذين احتضنوا أقدم الخصومات في عالم كرة القدم بين انجلترا واسكتلندا ضفتي نهر لابلاتا من خلال الرياضة لكن كرة القدم أصبحت مصدرا كبيرا للانقسام.
وأول مباراة جمعت الارجنتين مع اوروغواي كانت العام 1901 وكل أسماء اللاعبين التي سجلت فيها كانت للاعبين بريطانيين ينتمون لأندية على ضفتي النهر أسسها رجال أعمال بريطانيون في المنطقة.
وبالتدريج هيمن لاعبون ينحدرون من أصول اسبانية وإيطالية ومحلية في الارجنتين واوروغواي على اللعبة فصبغوها بصبغتهم الخاصة بفروق جوهرية على كلتا الضفتين.وطورت اوروغواي روحا قتالية عالية مستمدة من قبيلة تشاروا من السكان الأصليين الذين سكنوا الأرض قبل احتلال الاسبان والبرتغاليين لها.أما الارجنتينيون فلعبوا كرة القدم بطريقة تعتمد على التمريرات القصيرة والأداء الهجومي أطلقوها عليها كلمة "طريقتنا."
واستعادت اوروغواي التي اعتلت قمة كرة القدم العالمية بحصولها على الميدالية الذهبية في دورتين اولمبيتين وفازت بلقب كأس العالم مرتين في القرن الماضي بعضا من كبريائها بوصولها للدور قبل النهائي في كأس العالم بجنوب افريقيا في العام الماضي.
كما حصلت الارجنتين على لقبين في كأس العالم عامي 1978 و1986 وهي التي خسرت أمام اوروغواي في نهائي دورة اولمبية وفي نهائي أول كأس للعالم.وتحول الاهتمام في أميركا الجنوبية بالمباريات التي تجمع الارجنتين مع البرازيل والأولى هي البلد المضيف لكوبا أميركا هذا العام والثانية هي حاملة اللقب وهما الفريقان اللذان دخلا البطولة كأبرز المرشحين للفوز بلقبها.وقد تملك اوروغواي أفكارا أخرى للتغلب على القدرات الفردية العالية للاعبي الارجنتين على أرضهم وامام جماهيرهم.-(رويترز)

التعليق