مكادي نحاس تطرب جمهور رام الله وتهدي حفلها لروح والدها

تم نشره في السبت 9 تموز / يوليو 2011. 03:00 صباحاً
  • النجمة الأردنية مكادي نحاس تصدح أمام جمهورها في رام الله -(الغد)

يوسف الشايب
رام الله- "سلطن" جمهور مهرجان فلسطين للموسيقى والرقص، في أمسيته الثالثة، على وقع سحر صوت النجمة الأردنية مكادي نحاس، التي أحيت حفلها الأول في الأراضي الفلسطينية، في قصر رام الله الثقافي، مساء أول من أمس، وسط حضور جماهيري غفير تفاعل معها بشكل كبير.
ونقلت نحاس وفرقتها الحضور الذي غصت به المدرجات إلى عوالم مختلفة بأغنيات حول الوطن والحبيب والنكبة والأصالة، وأخرى من الفلكلور الأردني والسوري والعراقي، وأغنيات خاصة، في خلطة برائحة الهيل الأردني المميز، نشرت عبقها في سماء رام الله، على وقع صفير وتصفيق ورقص الجمهور من مختلف الأعمار والمحافظات، في حين فرضت أجواء من الصمت في أغنيات ذات طابع هادئ، استعرضت عبرها مهاراتها الصوتية الهائلة، التي كانت بمثابة "سجادة علاء الدين الطائرة"، والتي حلقت بالجمهور خارج محيط المكان والزمان.
نحاس، وفي بداية حفلها الذي انطلق بأغنية "ما في حدا"، عبرت عن سعادتها الكبيرة بوجودها في فلسطين، مؤكدة أنها تأكدت عبر هذه الزيارة من أن شعب فلسطين محب للحياة، ولذا ما يزال قادراً على الصمود في هذه الأرض، قبل أن تهدي هذا "الحفل الخاص" لروح والدها سالم النحاس، الذي قالت بأنه بالتأكيد لو كان على قيد الحياة لتمنى التواجد في فلسطين، كما هي تتمنى.
وبعد أغنية "ما في حدا"، غنت نحاس "أهواك" بالفصحى، لتواصل العزف على "رتم" هادئ، لترمي وقع الناي بمشاعر الحضور إلى حيث يدرون ولا يدرون، قبل أن ترتحل بهم إلى عالم آخر بأغنيتها "عمي يا ابو الفانوس"، تلتها "زغيرة كنت وانت زغيرون" من التراث العراقي، قبل أن تنطلق في أرجاء الوطن العربي لتبدع في أغنيات لفنانين عرب كبار كالرائعة فيروز، إضافة إلى غنائها لرائعة الفنان السوري حسام تحسين بيك "نتالي"، والتي شاركها الجمهور في غنائها تأكيداً على الشعبية الجارفة لهذه الأغنية لدى الفلسطينيين كما غيرهم من العرب، في حين اتكأت إلى الأغنيات التراثية الأردنية، وقامت بشيء من التطوير كما فعلت في أغنية "سبّل عيونه".
وارتجفت المدرجات حين بدأت نحاس بأغنية "بكي دم"، وهي من كلمات وألحان وغناء الفنان والمناضل اللبناني وليام نصار.. وتقول كلمات الأغنية: "على طريق عيتات يمي قطعوا صلاتي.. واحد حبيب الروح يمي.. وواحد حياتي.. بكي دم بكي دم .. ودعوني وراحوا يمي صوب النبطية .. وقالوا شو هم نموت يمي وتبقى القضية .. ويا ريت عيني نهر يمي وشربن منو .. ويا ريت جسمي جسر يمي وقطعن عنو .. بكي دم بكي دم .. وما بين انصار وعتليت يمي كتبتلك أشواقي .. بترابات فلسطين يمي أنا ورفاقي .. ونحنا شفنا العذاب يمي ودقنا حلاتو واللي نسي فلسطين يمي يعدم حياتو".
واختتمت نحاس الحفل الذي دام أكثر من ساعة ونصف الساعة بمقطع من أغنية "يا عمة" للمطربة العراقية لميعة توفيق غنتها من دون موسيقى ليغمر صوتها المكان بطوله وعرضه، وأغنية "وسعوا الميدان"، وشاركها فيها راقصان من فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية بطلب منها، وهي الفرقة التي قدمت فقرة دبكة ورقص شعبي جعلت الأمسية الثالثة للمهرجان، أمسية أردنية فلسطينية اجتمع فيها التوأمان عبر الغناء والرقص في رام الله.

yousef.alshayeb@alghad.jo

التعليق